• Friday, 03 July 2026
logo

أبو الغيط يزور إقليم كوردستان

أبو الغيط يزور إقليم كوردستان
أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الصادرة اليوم الخميس، أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، يعتزم القيام بزيارة لأربيل في وقت قريب، لمناقشة الاستفتاء المقرر إجراؤه بإقليم كوردستان في 25 سبتمبر (أيلول) الجاري.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم، عن مصادر دبلوماسية عربية بأن تحرك الأمين العام للجامعة يندرج في إطار ما يعتبره "أولوية ضرورية تقتضي بذل كل جهد ممكن، واستنفار كافة الفرص المتاحة، من أجل تشجيع وتعزيز فرص الحوار بين الإخوة في بغداد وأربيل".

وتابعت المصادر بأن لقاءه المرتقب مع رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني سيشهد "حديثاً صريحاً ومنفتحاً في موضوع الاستفتاء، ومتابعة لتبادل الرسائل الذي سبق أن بادر به أبو الغيط في الموضوع منذ نحو الشهر".

وأكدت أن أبو الغيط "يكن للبارزاني، على المستوى الشخصي، تقديراً كبيراً كزعيم للكورد العراقيين، ويعتبر أنه قادر على اتخاذ القرارات الصعبة الضرورية حفاظاً على مصالحهم".

وأوضحت المصادر أن أمين عام الجامعة يعتبر أن "من المهم أن تقوم القيادة الكوردية بتقييم الموقف وقراءته بدقة، قبل الإقدام على خطوة الاستفتاء، بما لها من تأثير سلبي متوقع على تماسك الدولة العراقية، وعلى مستقبل الكورد في العراق والدول المجاورة، وكلها أمور تستلزم من وجهة نظر الجامعة العربية إرجاء عقد الاستفتاء".

يشار إلى أن أبو الغيط كان قد تبادل مع الزعيم الكوردي حواراً عبر رسائل دبلوماسية خلال الفترة الماضية. وشرح أبو الغيط في رسالة للبارزاني أخيراً حصيلة الموقف العربي الراغب في تأجيل الاستفتاء المزمع، والداعي إلى الحوار بين بغداد وأربيل، والتمسك بالدستور والنظام الفيدرالي الذي أقرته كافة مكونات الطيف السياسي العراقي. ورد البارزاني على رسالة أبو الغيط مكرراً مجمل المواقف الكوردية ومبرزاً "المرارة" التي يشعر بها الكورد في العراق إزاء الحكومة المركزية في بغداد.

وأضافت المصادر أن أبو الغيط يعتقد أنه "لا ينبغي إغلاق باب الحوار مع الكورد الذين يمثلون بعداً مهماً في تشكيل العالم العربي، وأنه ينبغي الذهاب إلى أبعد مدى في التمسك ببقائهم كمكون أصيل في المجتمع العربي، سواء في العراق أو سوريا، خاصة أن الوضع الإقليمي لم يعد يحتمل مزيداً من التشرذم والتفتيت، بل يستوجب لملمة الشتات وتوحيد الجهود من أجل القضاء على التهديدات الحقيقية التي تواجه الجميع، عرباً وأكراداً، وعلى رأسها الإرهاب بشتى صوره وأشكاله".
Top