تركيا تستعد لمرحلة جديدة بدون الأطراف الكوردية
وخلال المؤتمر جرت نقاشات مستفيضة حول الأحداث التي وقعت في كولومبيا وإندونيسيا والفلبين، وجرى تقييمها، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية من مصادر مقربة من الحكومة، فإن "الحكومة التركية تستعد لبدء مرحلة جديدة في عام 2017 دون مشاركة حزب العمال الكوردستاني وزعيمه عبدالله أوجلان، وكذلك حزب الشعوب الديمقراطية".
في المرحلة الجديدة سيكون هناك دور للعشائر والمجتمع المدني، حيث نوقشت بعض الاحتمالات والمناهج في هذا السياق بمؤتمر إسطنبول.
وقال البرلماني عن حزب العدالة والتنمية في مدينة آمد، غالب أنصاري أوغلو، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "حل القضية الكوردية لن يكون من خلال التفاوض مع حزب العمال الكوردستاني، وإنما كل الكورد معنيون بذلك، فلا يستطيع حزب أو منظمة أن تكون ممثلاً عن الكورد، وعلى حزب العمال الكوردستاني أن يلقي السلاح، وفي هذه الحالة ستبدأ مرحلة جديدة وكذلك تبدأ معها المفاوضات".
من جهتها قالت الناشطة، أليزابيث دياز، إنه "إذا أردتم إنهاء القتال، فيجب أن تتفاوضوا مع الأطراف الأخرى التي تقاتل، ولكن السلام لا يتم فقط من خلال الأطراف المقاتلة، فدور المجتمع المدني مهم جداً، ولكن إذا كان الهدف هو إيقاف القتال، فيجب أن تتفاوضوا معهم".
أما الأستاذة في جامعة "بيلكنت عائشة"، بتول جليك، فقالت إن "الخطأ الأكبر الذي ارتكب هو عدم مشاركة الأطراف، ففي هذا الحالة لم تحضر مكونات المجتمع، والجهات التي تقاتل ليست حاضرة الآن، وأعتقد أنه يجب أن تحضر الكثير من الأطراف من أجل إيجاد الفرص".
وقد حضر الاجتماع أكاديميون من عدة دول، وكذلك أصحاب الخبرة في مثل هذه المؤتمرات، فضلاً عن حضور سياسيين من حزب العدالة والتنمية، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب الحركة القومية، حيث تم تقييم التجارب الدولية، وكذلك الحالة التركية.
وقال البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري، سزكين تانريكولو، إن "العشائر بلا شك حقيقة وواقع في مجتمعاتنا، ولكن إذا بدأت العملية بهذا الشكل، فهذا يعني أننا سنكون بمعزل عن تجارب العالم، وكذلك تجربة تركيا".
أما البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطية، ميتهاب سانجار، فقال: "حالياً ليست لدينا أي علاقات مع الحكومة حول هذه العملية، ولدينا محاولات، ولكن الحكومة لا تفتح مثل هذه الأبواب، فرئيس الجمهورية لا يسمح، كما ليست لدينا أي معلومات حول مرحلة جديدة، ولكن إذا كانت الحكومة تستهدف حزب الشعوب الديمقراطية، فإن ذلك لن يكون حلاً ولا مرحلة".
في كافة جلسات ونقاشات المؤتمر، تم التأكيد على ضرورة دفع عمليات السلام، وأن تعمل الأطراف بكل جسارة وقوة، مشيرين إلى ضرورة عدم تكرار الأخطاء السابقة.
