الموصل.. "داعش" يكشف مخطط انشقاق بين صفوفه ويعدم المشاركين
وقال السكان الذين تحدثوا لرويترز من بعض الأماكن القليلة التي لا تزال تعمل بها خدمات الاتصالات إن المنشقين قتلوا غرقا ودفنت جثثهم في مقبرة جماعية في أرض بائرة على مشارف المدينة.
ومن بينهم مساعد محلي لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قاد المشاركين في المخطط وفقا لروايات متطابقة من خمسة سكان ومن هشام الهاشمي وهو خبير في شؤون الجماعات المسلحة ومن العقيد أحمد الطائي من قيادة عمليات محافظة نينوى.
وقالت "رويترز"، انها لن تكشف اسم قائد المخطط لتفادي زيادة المخاطر الأمنية على أسرته كما لن تكشف عن هويات اولئك الذين تحدثوا عن المخطط من داخل المدينة.
وكان هدف المنشقين تقويض دفاعات "داعش" في الموصل في المعركة المقبلة.
ويقول الهاشمي إن المنشقين القي القبض عليهم بعد الامساك بأحدهم ومعه رسالة على هاتفه تتحدث عن نقل أسلحة. واعترف اثناء الاستجواب بأن الأسلحة كان مخبأة في ثلاثة مواقع لاستخدامها في التمرد دعما للجيش العراقي عندما يقترب من الموصل.
وذكر أن التنظيم داهم ثلاثة منازل استخدمت لاخفاء الأسلحة في الرابع من تشرين الأول.
وفي بغداد قال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعماني "هؤلاء كانوا أفرادا من داعش انقلبوا ضد التنظيم في الموصل... هذا مؤشر واضح إلى أن هذه المنظمة الإرهابية بدأت تفقد الدعم ليس فقط من قبل السكان بل حتى من قبل أفرادها".
ولم يتمكن متحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة والذي ينفذ ضربات جوية ضد أهداف للتنظيم في سوريا والعراق من تأكيد أو نفي الروايات عن المخطط المُحبَط.
وعبر بعض الأشخاص في الموصل عن رفض لحكم التنظيم المتشدد بكتابة حرف "م" على الجدران في إشارة إلى "المقاومة" أو كتابة كلمة "مطلوب" على منازل المتشددين.
وقال النعماني إن وحدته نجحت على مدى الشهرين المنصرمين في فتح قنوات اتصال مع "متعاونين" بدأوا يقدمون معلومات ساعدت في توجيه ضربات جوية لمراكز قيادة "داعش" ومواقعهم في الموصل.
وذكر السكان أن قائمة بأسماء أصحاب المخطط الثمانية والخمسين الذين أعدموا سلمت إلى مستشفى لإخطار أسرهم لكن التنظيم لم يرجع جثثهم.
وقال أحد السكان وهو قريب لواحد ممن نفذ فيهم حكم الإعدام "البعض من أقارب المعدومين أرسلوا نساء كبار السن للاستفسار عن الجثث. داعش وبخوهم وقالوا لهم لا توجد جثث ولا قبور. هؤلاء خونة مرتدون ومحرم دفنهم في مقابر المسلمين".
وقال العقيد الطائي "بعد الانقلاب الفاشل قامت داعش بسحب الهويات الخاصة التي أصدرتها للقادة المحليين لمنعهم من الهرب من الموصل مع عوائلهم".
وذكر أحد السكان أن التنظيم الارهابي عين مسؤولا جديدا هو محسن عبد الكريم أوغلو وهو قيادي في وحدة القناصة ومعروف عنه الصرامة الشديدة لمساعدة حاكم الموصل أحمد خلف الجبوري في الحفاظ على السيطرة.
