• Friday, 10 July 2026
logo

حكومة اقليم كوردستان ترد على "بعض الاتهامات" بشأن حدوث انتهاكات في زمار

حكومة اقليم كوردستان ترد على
ردت حكومة اقليم كوردستان على تقرير نشرته وكالة رويترز للأنباء بشأن توسيع حدود اقليم كوردستان من قبل القوات الكوردية.

وقال رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية في مجلس الوزراء، ديندار زيباري، ان وكالة رويترز نشرت في 10-10-2016 تقريراً حول الحرب مع داعش ونسبت الى القوات الكوردية تهمة "التعمد في تدمير منازل السكان العرب في منطقة زمار ومحاولة طردهم بالقوة بهدف احداث تغيير ديموغرافي في المنطقة وتوسيع حدود سلطاتها".

"أخذ التهم بمحمل الجد"

وأكد زيباري، أن حكومة اقليم كوردستات تأخذ هذه التهم والانتقادات والشكاوى حول وضع حقوق الانسان في اقليم كوردستان على محمل الجد دائماً.

وأضاف أن "حكومة اقليم كوردستان بدأت بالمراجعة والتحقيق اللازم حول التقرير، لذا فإنها تأخذ ملاحظات تقرير الوكالة المذكورة وتعمل عليها بشكل مباشر".

" تشكيل لجنة من قبل رئيس مجلس الوزراء"

وأشار رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية في مجلس الوزراء، الى عدة نقاط حول التقرير وخاصة التهمة المتعلقة بتخريب منازل وممتلكات المدنيين في زمار وذلك "بعد تشكيل لجنة عليا للكشف عن الحقائق واجراء الزيارات الميدانية للمنطقة، بناءً على أمر رئيس مجلس الوزراء رقم (30) في 4-4-2016، للتحقيق في موضوع هدم وتدمير منازل وممتلكات المواطنيين المدنيين في المنطقة وعدد من المناطق المحررة حديثاً".

وأكد أن "اللجنة بدأت برئاسة رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية، وممثلي رئاسة اقليم كوردستان ووزارتي الداخلية والبيشمركة ومؤسسة الأمن بالمراجعة والتحقيق في الموضوع الذي اشارت اليه سابقاً منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية في تقاريرهما".

"هدم المنازل في زمار ومحيطها تم بثلاث مراحل"

وقال زيباري "بعد بدء عمل اللجنة المذكورة، عقدنا عن قرب لقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين والامنيين والعسكريين والشخصيات البارزة وشيوخ العشائر وأهالي المنطقة. وتم الحديث عن عدد من المواضيع المهمة، مثل: الدمار، تنقل المواطنين وترحيل سكان المنطقة بهدف نقل الوقائع الحقيقية في المنطقة أمام الرأي العام، وعمل هذه اللجنة لم يقتصر على زمار فقط بل جميع المناطق المحررة حديثاً مثل كركوك ومخمور وديالى".

وحول الاتهامات الواردة في تقرير وكالة رويترز بإدعاء قيام القوات الكوردية بتدمير منازل وممتلكات العرب في منطقة زمار، قال زيباري "نحن كلجنة عليا للكشف عن الحقائق وصلنا الى عدة نتائج ومنها: إن تدمير المنازل في زمار ومحيطها تم بثلاث مراحل. الأولى: مرحلة سيطرة داعش على زمار. الثانية: قصف مقاتلات التحالف الدولي. المرحلة الثالثة، استعادة زمار من قبل البيشمركة".
"إبطال مفعول 173 طناً من المتفجرات والألغام المزروعة في زمار"

وقال رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية في حكومة إقليم كوردستان، إن "غالبية المنازل دمرت نتيجة تفخيخها من قبل داعش، بالإضافة إلى إبطال مفعول أكثر من 173 طناً من المتفجرات والألغام المزروعة في منطقة زمار من قبل المؤسسات المعنية في حكومة إقليم كوردستان، واستشهد أكثر من 23 مقاتلاً من قوات البيشمركة خلال تفجير المفخخات".

"عدد كبير من المنازل دمرت جراء القصف"

وبشأن تدمير المنازل زمار، أفاد ديندار زيباري، بأن "عدداً من المنازل دمرت نتيجة قصف طائرات التحالف الدولي ضد داعش في المنطقة، لكون داعش كان يحارب قوات البيشمركة في داخل المنازل، وكان هناك عدد من المنازل تم بناؤها بشكل غير قانوني وعبر التجاوز، ودمرت تلك المنازل من قبل البلدية والمؤسسات الحكومية التابعة لمحافظة نينوى".

"بعض المناطق تقع بين جبهات القتال"

أوضح زيباري، أن "بعض المناطق تقع في خطوط التماس بين قوات البيشمركة وداعش، ولا شك أن هذه المعارك أدت إلى نزوح أهالي تلك المناطق، وهذه طبيعة الحروب في جميع الأماكن".

ديندار زبياري، أشار إلى أن "ما يقارب 330 منزلاً لعناصر قوات الأمن الداخلي "الآسايش"، وكوادر الحزب، والشرطة، والضباط، تم تدميرها من قبل داعش، وجميعهم رفعوا شكاوى لدى القضاء".

"قد تكون بعض المنازل دمرت من قبل المواطنين"

كشف زيباري، أنه "قد يكون هناك منازل دمرت من قبل المواطنين، وأكثرها حالات فردية بغرض الانتقام، وليس بشكل ممنهج، لكن على الرغم من ذلك قامت قوات الأمن الداخلي في حكومة الإقليم بمنع مثل هذه الممارسات"، وقال، إن "رئاسة إقليم كوردستان، أصدرت في تاريخ 17-3-2016 تعليمات رقم 3() حول حماية أرواح وممتلكات المواطنين المدنيين، والتي لن يسمح بأي شكل من الأشكال الاعتداء عليها".

ووفقاً لما قاله زيباري، فإن "تعليمات رئاسة إقليم كوردستان تمنع اعتقال أي مواطن بدون سند، ويجب بعد اعتقال اي مواطن حسم قضيته خلال المدة القانونية لها".

وجاء في قسم آخر من التعليمات، أنه "لا يمكن نقل المواطنين من مناطقهم إلى مكان آخر بدون أسباب قانونية وعسكرية، والمواطنون أحرار في تنقلاتهم في إطار تعليمات قوات الأمن الداخلي والعسكري في الإقليم".

"أهالي المنطقة أشادوا بدور إقليم كوردستان"

وبشأن انعدام حرية التعبير في تلك المناطق التي وردت في التقرير، قال رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية في حكومة إقليم كوردستان، "أثناء زيارة اللجنة لتلك المنطقة، التقت بشكل مباشر بأكثر من 50 شيخ عشيرة وشخصيات عربية معروفة في المنطقة، وهم تحدثوا بحرية، وأشادوا بدور مؤسسات حكومة إقليم كوردستان في تلك المناطق".

"أهالي المنطقة يشتكون من عدم قدرتهم على التنقل بسهولة"

وقال ديندار زيباري، إن "أحد شكاوى أهالي المنطقة كان هو عدم التنقل بحرية والعودة إلى مناطقهم بعد تحريرها، بسبب ترك 14600 عائلة من منازلها نتيجة هجوم داعش، وتوجههم إلى مناطق سيطرة قوات البيشمركة، لكن بعد تحرير زمار رجع أكثر من 661 عائلة إلى منازلها، والبقية لا يستطيعون العودة بسبب وقوع مناطقهم في خط التماس، ووجود عدد كبير من المفخخات والألغام المزروعة".

وكشف زيباري عن عدم توفر الخدمات والاحتياجات الأولية في تلك المنطقة، وهم لا يتمكنون من العودة في الوقت الحالي، وهم ليسوا فقط من العرب، بل هناك عائلات كوردية لا تسطيع أن تعود، لأن حكومة إقليم كوردستان لا تسمح لأحد بالعودة إلى مناطقه في الوقت الحالي".

"الحكومة ملتزمة بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان"

وقال رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية في حكومة إقليم كوردستان، إن حكومة إقليم كوردستان ملتزمة بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، بشكل خاص أثناء الحروب، و"لا نسمح بأي شكل من الأشكال تدمير منازل المواطنين".
Top