• Friday, 10 July 2026
logo

الحزب الديمقراطي الكوردستاني يحذر وإيران تطمئنه

الحزب الديمقراطي الكوردستاني يحذر وإيران تطمئنه
حذر مسؤول مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في محافظة السليمانية، أدهم البارزاني، بقية الأطراف من الهجوم على مقرات الحزب واستخدام العنف ضد الديمقراطي الكوردستاني، بالقول "قلنا لهم اذا ما تعرضت مقرات الديمقراطي للعنف، فإننا في المقابل لا نقدم أي ضمانات لعدم تعرض مقراتهم للعنف أيضاً".

وفي هذه المقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، كشف مسؤول مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السليمانية، عن أنه اجتمع مع وفد إيراني في 24/9/2016، وأن الوفد تعهد بعدم السماح بتعرض مقرات الديمقراطي لأي مخاطر.

رووداو: ماذا كانت رسالة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في اجتماع الأحزاب مع محافظ السليمانية وكالة؟ وما الذي دار بشأن المظاهرات المتوقع خروجها في الـ27 من الشهر الجاري؟

أدهم البارزاني: ان نضال الديمقراطي منذ بدايته وإلى الآن كان من أجل وجود مجتمع ديمقراطي وحرية الفكر وتعدد الخطابات، والآن مع وجودنا في السليمانية، فإننا ندعم أي متظاهر يطالب بتحسين الوضع المعيشي ونعد ذلك أمراً مشروعاً، وجميع المطالب ستحقق بالطرق القانونية، لكن اذا ما خرجت المظاهرات عن الأطر القانونية، فحينها سيكون لنا تعريفنا للأمر.

رووداو: هل وجه الحزب الديمقراطي هذه الرسالة إلى الأطراف السياسية الأربعة التي شاركت في الإجتماع؟

أدهم البارزاني: حينما تمت دعوتنا للمشاركة، أخبرت مسؤول الفرع الرابع بأن يشارك في الاجتماع ويوصل رسالة الديمقراطي، وهي أن الديمقراطي يؤيد أي مظاهرة في إطار القانون، لكن يجب على الأطراف الأخرى أن لا تستغل هذا الوضع، وأن لا تركب على مطالب المواطنين، وأننا نحن الحزب الديمقراطي لن نقبل ذلك من أي شخص بتاتاً.

رووداو: ماذا كان رد الأطراف الأربعة؟

أدهم البارزاني: الجميع كانوا مع تنظيم المظاهرات، لكن دون توجيهها الى أي طرف سياسي، نأمل أن تكون كل الأطراف عند هذا الوعد، لكن هذه الأزمة ليست أزمة حزب واحد، والحزب الديمقراطي لم يصنع هذه الأزمة.

رووداو: اذاً لماذا تتواجه المطالبات مع الحزب الديمقراطي، لماذا يقوم المواطنون بمطالبة الديمقراطي برواتبهم؟

أدهم البارزاني: هذا عمل غير أخلاقي تقوم به الأحزاب ضد الديمقراطي الكوردستاني، فالتغيير والاتحاد الوطني الكوردستاني والجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي الكوردستاني مشاركون في الحكومة، ومن أصل 20 وزارة يملك الديمقراطي 5 وزراء فقط، فهل من المعقول أن يتصرفوا كأنهم ليسوا جزءاً من الحكومة.

رووداو: لكن يقال ان جميع المطالب توجه الى الحزب الديمقراطي، لأن أموال النفط بيده وحده؟

أدهم البارزاني: وهذه تهمة أخرى توجه للديمقراطي، أليس نائب رئيس الحكومة، قوباد الطالباني، نجل العم جلال؟ هو ممثل الاتحاد الوطني الكوردستاني في اللجنة العليا للنفط والغاز في اقليم كوردستان، وهو مطلع على أموال النفط وبيعه، أي أن الإتحاد مطلع على كل شيء، لماذا لا يسأل المواطنون: ما مصير 49% من موازنة إقليم كوردستان حينما كانت تذهب هذه النسبة للإتحاد وفي ماذا انفقت؟، ان ايرادات السليمانية لا تنقل إلى أربيل، اذا لماذا لا تنفق للسليمانية؟ لا أحد يعلم ما مصير ايرادات محافظة السليمانية.

رووداو: هل لديكم أي معلومات عن وجود محاولات لاعادة سيناريو مهاجمة مقراتكم في النطاقين الأخضر والنيلي (مناطق سيطرة الاتحاد وحركة التغيير)؟ ومن وراء هذه المساعي؟ ومن الذي يقوم بحماية مقراتكم الآن ويتحمل هذه المسؤولية؟

أدهم البارزاني: دعني أخرج قليلاً عن الموضوع، وأتمنى أن لا يسيء المواطنون فهمي، لأن حديثي موجه للأطراف السياسية، هذه المظاهرات ليست مظاهرات جماهيرية، حتى اذا وصفت بأنها تعبير عن احتجاج المواطنين، الجهات التي تنظم هذه المظاهرات واضحة وكلها من كوادر هذه الأحزاب الأربعة، وهي ليست الممثلة الوحيدة عن المواطنين، لدينا معلومات حول ما الذي تنوي القيام به وما هي الجهات التي تحرض على ذلك، لذا نأمل ان لا تهاجم مقرات الديمقراطي، نأمل أن يتوجه المتظاهرون الى الحكومة ومحافظة السليماينة وليس الحزب الديمقراطي، واذا تم ذلك، فإن اهالي السليمانية لا يقومون بهذا الفعل بل الأطراف السياسية.

رووداو: يقال أن أهالي السليمانية لا يستسيغون الحزب الديمقراطي، هل هذا صحيح؟ واذا كان الأمر كذلك فما الذي قمتم به لتغيير هذا القناعة؟

أدهم البارزاني: الحزب الديمقراطي يفتخر بالسليمانية قبل بقية الأطراف، هذا هو مخطط الأطراف التي تريد تشويه صورة الديمقراطي لدى أهالي السليمانية، انا لست ضيفاً في السليمانية ولست غريباً عنها، بل انا جزء من هذه المدينة.

رووداو: اذاً لماذا هاجمت جميع المظاهرات التي خرجت في السليمانية سابقاً الحزب الديمقراطي؟

أدهم البارزاني: إسألوا الأحزاب لماذا تقوم بهذا الظلم بحق الديمقراطي، الأطراف السياسية التي كانت مختلفة مع الديمقراطي متورطة في ما حصل في الماضي ضد الحزب، لأنه بحسب التجارب فإن كل مظاهرة بدلاً من التوجه لمقرات الإتحاد ومطالبته بكشف مصير أموال موازنة اقليم كوردستان الـ49% التي دخلت الى المدينة طوال سنوات، تقف أمام مقر الديمقراطي، في حين أن الجميع يعلمون أن الحزب الديمقراطي انفق الأموال في محافظتيه، بحسب الاتفاقية التي ابرمت بين الديمقراطي والإتحاد، والآن تتمثل مخاوفنا في وجود أشخاص يغيرون مسار المتظاهرين باتجاه مقرات الديمقراطي، ومن حق الحزب الدفاع عن نفسه ومواجهة المتظاهرين، لأن الحزب الديمقراطي لن يسمح مرة أخرى بحرق مقراته، سنرد للدفاع عن أنفسنا في حال الهجوم علينا.

رووداو: أليس هذا تهديداً منكم؟

أدهم البارزاني: أنا لا أهدد وأؤمن بقوة المنطق وليس منطق القوة، لأنه لا أحد في هذه المدينة يهدد الديمقراطي، اذا ما تخيل اي طرف سياسي قدرته على زعزعة استقرار الديمقراطي في هذه المدينة، فأقول له بصراحة، اذا أصبحت السليمانية مكاناً غير آمن للديمقراطي، فإن كل الأطراف السياسية ستفقد استقرارها هنا.

رووداو: يقال اذا ما تم الهجوم على الحزب الديمقراطي داخل مناطق سيطرة الاتحاد الوطني وحركة التغيير، فإن مقرات الاتحاد والتغيير والجماعة الاسلامية ستتعرض لذات الهجوم في مناطق سيطرة الديمقراطي، ولن يسمح لها بالبقاء في تلك المناطق، وأنكم أخبرتم الأطراف السياسية الأربعة بذلك؟

أدهم البارزاني: اذا ما تم الهجوم على مقرات الديمقراطي هنا بشكل غير مشروع، فإن من حق الديمقراطي الرد بشكل مشروع، ولن نسمح للأطراف التي تحرض المواطنين على مقراتنا، بابقاء مقراتهم في مناطق الديمقراطي.

رووداو: هل سلمتم مقراتكم للقوات الأمنية في السليمانية بهدف حمايتها؟

أدهم البارزاني: كلا، نقوم بحمايتها بأنفسنا، ولن نسلمها ليد أي قوة أمنية بأي شكل من الأشكال، لكن من واجب القوات الأمنية مساعدة الديمقراطي لحماية مقراته، واذا لم تقم بذلك، فإن الحزب الديمقراطي يعد ذلك تقصيراً منها.

رووداو: هل عقدتم اي اجتماع مع المعلمين والشرائح الغاضبة؟

أدهم البارزاني: لا لم ألتقِ بهم، لكن اذا ما أرادوا ذلك، فإن أبوابنا مفتوحة لهم، بل أنني مستعد للتخلي عن منصبي والمشاركة في المظاهرات للمطالبة بحقوقهم من حكومة اقليم كوردستان، اذا ما عرفت بأنهم سيصلون مطالبهم بطريقة قانونية، لكنني لست مع توجيه المطالب للحزب الديمقراطي وحرق مقراته.

رووداو: ما هي المناطق التي احتمالات تعرض مقرات الديمقراطي للهجوم فيها أكثر، على سبيل المثال يقال أن الديمقراطي متخوف من مناطق بشدر وبتوين، لأن حزب العمال الكوردستاني في هذه المناطق الحدودية القريبة من ايران قد يحرض المتظاهرين للهجوم على مقراتكم؟

أدهم البارزاني: لا هذا ليس صحيحاً، إيران دولة صديقة للحزب الديمقراطي الكوردستاني، لقد جلست أمس مع الإيرانيين وأكدوا على أنهم لن يسمحوا بأي شكل من الأشكال بأن تتعرض مقراتنا للخطر، وأنهم ليسوا مع توجيه المتظاهرين بإتجاه مقراتنا.

رووداو: يقال ان هناك توجيهات صادرة من مصيف صلاح الدين (مقر اقامة رئيس الحزب مسعود البارزاني) حول الاستعداد لإحتمال الهجوم على مقراتكم، ماذا كان مضمون هذه التوجيهات لكوادر الحزب ومؤيديه في هذه المناطق؟

أدهم البارزاني: هذه التوجيهات تدور في إطار أننا مع المظاهرات اذا تمت بطرق قانونية، لكن اذا ما خرج المتظاهرون عن القانون باتجاه العنف ومهاجمة مقرات الحزب الديمقراطي، فإن التعليمات تشير الى عدم السماح لأي شخص بالهجوم على مقرات الحزب بأي شكل من الأشكال، والحزب الديمقراطي أطلق يد كوادره ومؤيديه للدفاع عن أنفسهم، أتساءل: هل من المشروع أن يضرم النار في منزلك وأن تبقى ساكتاً. بالتأكيد لا. لن نسمح مرة أخرى بالمساس بهيبة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، لأن هيبة الديمقراطي فوق كل شيء، لماذا لا يتم في المظاهرات حرق مقرات أحزاب أخرى غير الحزب الديمقراطي؟ لا أقول هذا ليتم حرق مقرات التغيير أو الاتحاد، لمنح المشروعية لحرق 10 مقرات للديمقراطي.
Top