• Friday, 10 July 2026
logo

معمر العريبي: هناك قواسم مشتركة بين الشعبين الكوردي والفلسطيني وكلاهما يناضلان من أجل الحرية والإستقلال

معمر العريبي: هناك قواسم مشتركة بين الشعبين الكوردي والفلسطيني وكلاهما يناضلان من أجل الحرية والإستقلال
أكد المدير العام لشبكة وطن الإعلامية الفلسطينية، معمر العريبي، وجود قواسم مشتركة بين الشعبين الكوردي والفلسطيني لأن كلاهما يناضلان من أجل الحرية والإستقلال، مشيراً إلى أن "كوردستان في قلب الفلسطينيين".

وقال العريبي الذي يزور أربيل حالياً، لشبكة رووداو الإعلامية "لا يزال أمام الصحافة في فلسطين طريق طويل من أجل الحرية والاستقلالية، فهي تعمل في ظروف صعبة لأنها تواجه العديد من التحديات من الجانب الاسرائيلي كوننا لا نزال تحت الاحتلال وكذلك بعض التحديات من قبل السلطات الفلسطينية الموجودة".

وأضاف أن "الصحافة الفلسطينية أصيلة وبدأت منذ عام 1920 فهي الأولى في الشرق الأوسط ولكن مع وجود الاحتلال الإسرائيلي كان ممنوعاً على الفلسطينيين أن تكون لديهم قنوات تلفزيونية أو اذاعية الى حين توقيع اتفاق أوسلو عام 1994 لأن الأمر يتعلق بالرواية الفلسطينية ولا يريد الإحتلال لها أن تكون واضحة".

وتابع "هناك العديد من القنوات التلفزيونية والمحطات الاذاعية والصحف المقروءة والمواقع الالكترونية الآن في فلسطين، لدينا قرابة 30 اذاعة من ضمنها الصغيرة على مستوى المدن، و3 صحف رئيسية في الضفة الغربية واثنتين في غزة ولدينا مجموعة من المحطات التلفزيونية منها الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية وبعضها تتبع لحركة حماس".

ومضى بالقول إن "الشعب الفلسطيني لا يزال يعيش تحت الاحتلال وهذا ليس غريباً عنكم لأن الشعب الفلسطيني والشعب الكوردي لديهما ظروف مشتركة بأنهما لا يزالان يناضلان من أجل الحرية والاستقلال".

وأوضح "في عام 2012 صادرت القوات الاسرائيلية كاميرات شبكة وطن الاعلامية وأجهزتها وارشيفها، المعاناة الموجودة تؤثر على دور الاعلام الفلسطيني".

واشار الى "أننا ما زلنا نناضل ونتواصل مع الجهات الحقوقية الدولية ومؤسسات حقوق الانسان لاسترداد هذه الاجهزة لانه ليس هنالك اي سبب قانوني للمصادرة".

ولفت الى أن "الاعلام الفلسطيني جزء لا يتجزء من الشعب الفلسطييني، فنحن كصحفيين نعاني معاناة يومية من الاحتلال ولا نستطيع التنقل بين المدن الفلسطينية كما تتم مصادرة الاجهزة اثناء التغطيات الصحفية الى جانب الاعتداء عليهم فخلال الـ30 عاماً الماضية اعتقل 400 صحفي كما استشهد 40-50 في الحركة الصحفية".

وأوضح أن "لدى المشاهد الفلسطيني كأي شعب في العالم تنوع ثقافي ورغبات مختلفة مثل الرياضة والبرامج الترفيهية لكن بما اننا نعيش ظروفا سياسية صعبة فما زال الخبر السياسي هو المسيطر على الوسائل الاعلامية"، مبيناً "يحاول التلفزيون الفلسطيني ان يقدم البرامج المتنوعة لكن لا تزال الامكانيات محدودة، ويرتبط انتاج برامج نوعية ذات جودة عالية بالميزانيات المتوفرة وبالموارد المالية، ففلسطين ما زالت تعتمد على المساعدات الدولية، و الاعلام الفلسطيني في منتصف الطريق وبحاجة الى تطوير".

وفي جانب آخر، أكد العريبي، أن "كوردستان في قلب الفلسطينيين، ويشعر المواطن الفلسطيني ان الشعبين الكوردي والفلسطيني هما الشعبان الوحيدان اللذان ما زالا ينشدان الاستقلال والحرية ويقاتلان من أجل الحرية كوردستان بعد سنوات طويلة من العذاب والاضطهاد والظلم وهما الآن على طريق الاستقلال، فالمأساة مشتركة ولكن فجر الحرية قادم لا محالة".

وذكر مدير شبكة وطن "اعرف الكثير من الاصدقاء من أصول كوردية وهم من الناس المتميزين والذي يتبوؤن مناصب اجتماعية عالية لدينا شعراء ومحامين وكتاب من أصول كوردية ونعيش معاً بمحبة وسلام"، مضيفاً "أن الشعبين الكوردي والفلسطيني عانا طويلاً وقدما الكثير من التضحيات من أجل الاستقلال لذا فنحن نشعر بهذه العلاقة المميزة، والشاعر الكبير محمود درويش حينما قال في قصيدته "أنا من كوردستان" كان هذا تعبيراً طبيعياً عن محبتنا وتقديرنا لشعبنا في كوردستان".

وأردف قائلاً "كنت أسمع كثيراً عن كوردستان وعن نضالاتها وشعب كوردستان الطيب، ومنذ أن جئت الى هنا قبل 3 أيام حاولت أن ازور مناطق خارج أربيل ذهبت الى منطقة جونديان السياحية واطلعت على الجبال وتذكرت ما كنا نقرأه عن تضحيات المقاومة الكوردية ونضال الشعب الكوردي في الجبال، وتجولت في عدة أماكن داخل مدينة أربيل أيضاً لقد شاهدت تطور وارادة الشعب الكوردستاني وشعرت أن لديه الرغبة بالعيش الكريم والتطور والتغلب على التحديات وصعوبات الحياة".

واشار الى أنه "لدينا في قناة الوطن المستقلة تعاون اخباري مع رووداو منذ أكثر من عام، لقد جئنا الى هنا للقاء زملائنا ولنعبر لهم عن مدى امتناننا لهذه العلاقات الطيبة والمميزة وبحث آلية تطوير العلاقة بين الاعلام الفلسطيني والكوردي لاننا نشعر بأن الشعبين الفلسطيني والكوردي بحاجة إلى التعرف على الآخر أكثر، فالتاريخ الكوردي تاريخ حافل، والكورد الفلسطينيون جزء أصيل من النسيج الاجتماعي الفلسطيني وهم حاضرون بقوة في كل النشاطات الفلسطينية".

وختم العريبي حديثه بالقول "نعتقد اننا بحاجة الى تطوير العلاقات الكوردية – الفلسطيينة، فالشعب الفلسطيني بحاجة الى أن يعلم ويتعلم من المعاناة الكوردية وأين وصل الكورد بهذا التطور الملفت في كوردستان، كما نريد أن يطلع الشعب الكوردي في كوردستان أكثر على أحوال الشعب الفلسطيني".
Top