هوشيار عبدالله يقدم مقترحاً لحل مشكلة رواتب موظفي إقليم كوردستان
وقال هوشيار عبدالله، في مؤتمر صحفي، حضرته شبكة رووداو الإعلامية، " معلوم لدى الجميع أن موظفي إقليم كوردستان منذ عام 2014 ولغاية اليوم لم يستلموا رواتبهم سوى مرات قليلة تسلموا فيها ربع أو نصف الراتب، وبالتالي هذا الحال انعكس بشكلٍ سيء للغاية على الأوضاع المعيشية ليس بالنسبة للموظفين فحسب بل للعاملين في جميع القطاعات، لأن الحياة باتت شبه معطلة، ونحن مقبلون على سنة دراسية جديدة وهناك تهديد بالإضراب عن الدوام من قبل الكوادر التدريسية، والقطاع الصحي أيضاً مهدد بالتوقف عن العمل، وهناك هجرة مستمرة للكفاءات العلمية والأكاديمية الى خارج الاقليم، وكل هذا بسبب عدم الاتفاق بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية حول الملف النفطي ".
وأضاف: " نحن كنواب ولجانٍ مختصة لطالما حاولنا من خلال تشريع قوانين الموازنة في عامي 2015 و 2016 أن نضع حلولاً لهذه الخلافات، ولكن من المؤسف أنه لم يكن هناك التزام بقوانين الموازنة، وحكومتا المركز والإقليم اكتفتا بتبادل الاتهامات حول قضية النفط، والتقينا لأكثر من مرةٍ بالعبادي والتقينا أيضاً بنيجيرفان البارزاني، ولمسنا تبايناً بينهما في الآراء والأقوال، فالعبادي يقول أن إقليم كوردستان يبيع نسبة 20 بالمئة من النفط الذي يصدره العراق، فلماذا لايتم دفع الرواتب من عائدات النفط ويتساءل عن مصير عائدات النفط؟ والحكومة العراقية تطالب الإقليم بتصدير النفط من خلال شركة سومو، وعندما اجتمعنا بنيجيرفان البارزاني سألناه حول الموضوع ذاته فقال: قلنا للعبادي أننا لو قمنا بتصدير كل ما نصدره من نفطنا من خلال شركة سومو هل ستدفع الحكومة الاتحادية رواتب موظفي الإقليم؟ وبحسب كلام رئيس حكومة الإقليم أجاب العبادي بالنفي، وهذا التباين في الآراء تفاصيله طويلة ".
وتابع: " اليوم نحن أمام مجموعةٍ من الحقائق المرة، وكلنا نعرف أنه ليست هناك شفافية كافية في ملف النفط بإقليم كوردستان، ولايوجد أثر لكل عائداته، ولكن المسؤولية الاتحادية تقتضي من العبادي أن لايكتفي فقط بتبادل الاتهامات مع الآخرين عبر وسائل الإعلام ويتبع سياسة المتاركة بدل المشاركة، فالقضية تتعلق بأرزاق الناس ويجب التعامل مع الشعب الكوردي على أنه جزء من هذا البلد، وكلنا أقسمنا على أن نحافظ على سلامة هذا الشعب ".
وناشد عبدالله، " الرأي العام والجهات الحكومية وغير الحكومية والسفارات والقنصليات والمنظمات الدولية بأن يأخذوا هذه القضية على محمل الجد وأن يقفوا الى جانب موظفي إقليم كوردستان في مطالبهم المشروعة، لأنهم أكثر من أي شخص منا يقفون بالضد من الإستخدام السيء للثروة النفطية، كما أنهم يطالبون بالشفافية في هذا الملف، هذا من جهة، ومن جهة اخرى فإن انفجار الوضع داخل المجتمع الكوردستاني بسبب الأزمة المالية الراهنة سيؤثر سلباً على العراق برمته ".
وبين عبدالله، إن "هناك قصص كثيرة ذات أبعاد إنسانية مؤلمة بسبب عدم صرف رواتب الموظفين وخصوصا ذوي الدرجات الدنيا، والمشكلة تكمن في عدم وجود مؤسسة رسمية تمثل شعب كوردستان لمناقشة هذا الموضوع، خاصة وأن برلمان الإقليم الآن معطل لأسباب معروفة، لذلك يتوجب علينا نحن كبرلمان اتحادي أن نسد الفراغ ونأخذ على عاتقنا حل هذه المشكلة أسوة ببقية محافظات العراق ".
وأكد عبدالله على " ضرورة أن تتبنى اللجنة المالية مبادرة لحل مشكلة النفط بين الإقليم والمركز ضمن قانون موازنة 2017، ومن الضروري أيضاً أن يتم جعل الإلتزام بالتنفيذ إجباريا وليس اختياريا كما حصل في موازنتي 2015 و 2016 ، ويجب تشكيل لجنة مشتركة تضم أعضاء من اللجان المختصة (المالية، النفط والطاقة، الأقاليم والمحافظات) لتهيئة الأرضية المناسبة لعقد اتفاقية جديدة بين الحكومتين وبما يضمن حل مشكلة رواتب الموظفين، ويتم تضمين هذه الاتفاقية داخل قانون الموازنة العامة لـ 2017 ".
وأوضح، أن "السنة الدراسية الجديدة في إقليم كوردستان في خطر، ومن واجب لجنتي التربية والتعليم أن تقوما بدورهما في اتخاذ ما يلزم، مع مناشدة الحكومة العراقية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة لدعم قطاع التربية والتعليم بشكل خاص، كما يجب الإسراع في حسم قانون النفط والغاز الذي تم تأجيل إقراره منذ دورات برلمانية سابقة وبما يخدم مصلحة الجميع، وعلى الحكومة العراقية أن تتعامل مع هذه المشكلة باعتبارها تخص مواطني اقليم كوردستان وليست مشكلة سياسية أو حزبية، ويجب أن يتم التعامل معها وفق المسؤوليات الاتحادية للحكومة ".
ودعا عبدالله رئيس مجلس النواب وأعضاء هيئة الرئاسة ووفد برلماني يضم ممثلين من جميع الكتل السياسية إلى " زيارة إقليم كوردستان للاطلاع عن كثب على حقيقة الوضع المأساوي لمواطني الإقليم ".
