النجيفي يدعو لحوار عربي كردي بناء فور تحرير الموصل
وأوضح النجيفي في تصريحات لصحيفة "القدس العربي"، أن الحديث الآن لم يعد يجري حول الملفات العالقة المتعلقة بالاراضي المتنازع على عائديتها بين العرب والكرد، أو "الحديث عن ضم الكرد لبعض المناطق أو عدم ضمها إلى إقليم كردستان"، مشددا على أولوية "عودة الأمن والاستقرار إلى مناطق المحافظة مع بقاء باب الحوار العربي الكردي مفتوحا للتوصل إلى حلول ترضي الطرفين، وتحافظ على مصالح جميع الأطراف الاخرى".
وأكد النجيفي على ان "إقامة إقليم نينوى على أسس إدارية كفيل بتجاوز الكثير من الخلافات التي قد تتطور مستقبلا إلى نزاعات مسلحة بين مكونات المحافظة التي تضم خليطا من العرب والكرد والتركمان والشبك والإيزيديين والسنة والشيعة والآشوريين والمسيحيين وغيرهم".
واعتبر النجيفي إن النجاح في إقامة إقليم نينوى الإداري مستقبلا من شأنه "نقل صفة الأراضي المختلف على عائديتها من أراض متنازع عليها بين العرب والكرد تشكل بؤرة صراع متفجرة تؤدي إلى سحق غالبية مكونات المحافظة إلى صفة أراض ومناطق ذات اهتمام مشترك يتفق العرب والكرد على تنميتها وتطويرها لخدمة جميع المكونات بما يؤدي إلى حتمية الوصول إلى حلول مرضية طالما تم التمهيد لها من خلال تشابك مصالح المكونات وتداخلها بما يضمن عدم تحقيق أي طرف مكتسبات خاصة به تلحق ضررا بمصالح الأطراف الأخرى".
ووفقا لما يراه فإن ملامح فكرة إقامة إقليم نينوى الإداري تتمحور حول بناء منظومة جديدة من العلاقات بين سكان المحافظة على اختلاف مرجعياتهم القومية والطائفية والدينية تعتمد تنمية المصالح المشتركة التي تلتقي عليها المكونات بعد أن تنال حقها في إدارة مناطقها إدارة ذاتية لا مركزية فيما يتعلق بجوانب إدارية وخدمية تابعة للحكومة المركزية دون أي تجاوز على النصوص الدستورية ذات الصلة بالسلطات الحصرية للحكومة المركزية.
وعقد النجيفي مقارنة بين ما سماه الأسلوب القديم الذي اعتمدته الأنظمة السابقة طيلة عقود في إدارة مناطق المحافظة بما يتفق فقط مع ضمان ولاء المكونات للسلطات حتى إن أدى هذا إلى عدم الاستقرار في هذه المناطق، حسب رأيه، والأسلوب الجديد الذي يدعو إلى ضرورة التخلي عن الأساليب القديمة واعتماد أساليب جديدة لاعادة تنظيم إدارة المحافظة ضمن إقليم اداري يضم محافظات مستحدثة تتمتع بإدارة لا مركزية وترتبط مع بعضها بمصالح مشتركة متكاملة.
وأكد على أن مصلحة سكان محافظة نينوى تكمن في الاستقرار وحقن الدماء وتنمية المصالح المشتركة بين الجميع بدلا من سلطات زائفة ظاهرها الولاء وباطنها الرفض والتذمر.
