الجبهة التركمانية: نطالب بمغادرة حزب العمال الكوردستاني من مناطق تواجد التركمان
وقال صالحي خلال المؤتمر إن "التنظيمات الإرهابية في العراق يتصدرها تنظيم داعش وامتداداته، إلى جانب وجود ما تسمى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، كما يتواجد في العراق مقاتلون من حزب العمال الكوردستاني".
وأضاف أن "هذه المنظمات الإرهابية مثبتة على اللوائح الدولية للإرهاب، كما أنها محظورة، ولكن تواجدها في العراق بعد سقوط النظام السابق أصبح بصورة علنية من خلال فتح مقرات لهم في العديد من المحافظات العراقية".
مشيراً إلى أن "حزب العمال الكوردستاني يتخذ من المناطق التي يقطنها التركمان حاضنة له في قضاء خورماتو، وكان لهم أثر سيء على العلاقة بين الكورد والتركمان، من خلال خطف عناصر من التركمان وتسببهم بالكثير من المشاكل في قضاء خورماتو".
وتابع أنهم "متواجدون أيضاً في قضاء داقوق وأطراف مدينة كركوك وفي بعض المناطق داخل كركوك، وكان هناك اعتداء من قبل مقاتلي هذا الحزب على المؤسسات والمواطنين التركمان قبل فترة، وهذا الموضوع خطير للغاية".
وأردف أنه "قبل أيام كان هناك ترحيب من قبل السفارة الأمريكية في بغداد، وكذلك الحكومة العراقية، بمغادرة عناصر منظمة خلق الإيرانية من العراق إلى جهة أخرى، ونحن أيضاً نرى أن منظمة خلق كان لها أثراً سيئاً أثناء الإنتفاضة الشعبانية، وكان لهم دور في التعاون مع النظام السابق لقمع إرادة الشعب العراقي في التسعينيات، ونحن نرحب بهذه المغادرة، ولكننا في الوقت ذاته نأسف من موقف الحكومة العراقية بعدم المطالبة بمغادرة منظمة حزب العمال الكوردستاني من العراق، بل على العكس هناك محاولات لفتح مقرات أخرى لها".
وأوضح صالحي أن "هذا الأمر يهدد الأمن القومي العراقي ويؤثر على مستقبلنا، ولا بد أن يكون هناك موقف أمام هذه المنظمة، وألا يسمح بتواجدهم في كافة الأراضي العراقية، وأن يتم اتخاذ إجراءات بحقهم كما تم اتخاذ إجراءات بحق منظمة خلق الإيرانية، واستمرارها سيؤثر حتماً على اللحمة الاجتماعية والأمنية لأنها تعمل على إثارة النعرات والمشاكل بين مكونات العراق، وبالتالي فقدان السيطرة على الأمن".
وقال: "نطالب الحكومة العراقية بطرد كافة المنظمات الإرهابية دون استثناء، مثل داعش وحزب العمال الكوردستاني ومنظمة خلق، فكلها عناصر إرهابية تؤثر على المجتمع العراقي، ولكن مع الأسف هناك تعامل مزدوج بهذا الخصوص".
مطالباً بأن "يكون هناك تعاون دولي مع العراق ومع دول الجوار التي تتضرر أيضاً من هذه المنظمات، وذلك لإنهاء تواجدها وإغلاق ملفها بشكل نهائي".
ورداً على سؤال حول هوية الجهة التي صنفت حزب العمال الكوردستاني كمنظمة إرهابية، قال أرشد صالحي إن "المجتمع الدولي هو من صنفه ولسنا نحن، وأن على العراق أن يلتزم باللوائح التي يصدرها المجتمع الدولي".
وحول إشارة أحد الصحفيين إلى تعاون حزب العمال الكوردستاني مع القوات الأمنية العراقية في محاربة تنظيم داعش والدفاع عن العراقيين كافةً، وخاصةً في كركوك وبذل الدماء والشهداء في سبيل ذلك، قال صالحي إنه "لا يوجد أي مبرر للإتيان بحزب العمال الكوردستاني لكي يقاتل معنا، فالبيشمركة والشرطة والشعب والحشد التركماني كلهم يقاتلون، ولكن الإتيان بهذا الحزب هو لأسباب سياسية وأخرى فوضوية، ولذلك فإن تواجدهم يخلق مشكلة".
وتساءل رئيس الجبهة التركمانية بالقول: "هل من المعقول إذا قالت منظمة خلق بأنها ستحارب داعش، أن نقوم برفع كل مساوئها بحجة أنها تساعدنا في الحرب ضد داعش، أعتقد بأن هذا الكلام والتعامل مزدوج ولا يخدم مكونات هذه المناطق".
منوهاً إلى أن "الأخوة الكوردية التركمانية العربية، والأقليات الدينية من المسيحيين والإزيديين وغيرهم، يجب أن نحافظ عليها، ويجب ألا نسمح لأحد من خارج الحدود بالتدخل في شؤوننا الداخلية".
وفيما يتعلق بسؤال حول أسباب عداء الجبهة التركمانية لحزب العمال الكوردستاني، قال صالحي إنه "بسبب دورهم السيء في قضاء خورماتو، وخطفهم لمواطنين تركمان، وهم اعترفوا بذلك، كما أن موقفهم بين الكورد والتركمان كان سيئاً، ونحن نعلم بأننا سنتعايش مع الإخوة الكورد، وأنا من بادر بالزيارات، ولدينا رسائل مهمة سنطلع الشعب الكوردي عليها".
وأكد بالقول إننا نريد "فتح صفحات تواصل مع الشعب الكوردي، وقد التقيت بكافة الأحزاب الكوردستانية، ولا نريد أن يأتي طرف ويمزق العلاقة بين الكورد والتركمان، وسنحافظ على هذه العلاقة الكوردية التركمانية".
وحول وجود علاقة بين حزب العمال الكوردستاني والحشد الشعبي، وتواجد مقاتلي الحزب في المناطق التي يقطنها التركمان، قال أرشد صالحي إننا "أكدنا أن تواجدهم في المناطق التي يقطنها التركمان لا يمكن القبول به، وأن على الحكومة أن تعلم بأنهم كانوا سبباً في أزمة خورماتو، ونحن بكل بساطة نحل مشاكلنا مع الأحزاب الكوردستانية ولن نسمح لأحد بأن يدخل بيننا، ولكن تواجد حزب العمال الكوردستاني في منطقة سنجار، ومحاولاته بالتمدد نحو تلعفر أمر غير مرحب به".
وتابع بأن "من الخطأ أن تتعامل الحكومة العراقية بشكل مزدوج، فلماذا يتم اعتبار منظمة خلق إرهابية، ولا يتم اعتبار حزب العمال الكوردستاني كذلك، وهذا ما نريد إيصاله إلى الحكومة العراقية".
أما عن السؤال الذي طرحه أحد الصحفيين حول سبب اعتبار حزب العمال الكوردستاني كمنظمة إرهابية، مع العلم أنه يدافع عن الكورد، قال صالحي إن "من الممكن أن يطلب حقه في المكان المناسب له، ولكن تواجده في المناطق التي يتواجد فيها التركمان وتسببه بالمشاكل، يخلق الفوضى لنا".
وبالنسبة لتصريحات حزب العمال الكوردستاني بأنه "يدافع عن أي أرض كوردستانية في الأجزاء الأربعة، وأن بقاءهم هنا سيكون إلى ما لانهاية"، أضاف صالحي بالقول: "لا نريد لأحد أن يأزم العلاقة بيننا وبين الشعب الكوردي، وهذه الممارسات مخالفة للدستور العراقي وللكثير من الأعراف والقوانين الدولية، لأن كركوك لها وضع خاص، وكذلك المناطق التي يتواجد في التركمان، أما تواجدهم في مناطق أخرى فهو بحث آخر، ونحن نقول إننا لا نريد لأحد أن يمزق العلاقة بين الكورد والتركمان".
وأردف أرشد صالحي بأننا "في الجبهة التركمانية نحاول الحفاظ على العلاقة الحالية والمستقبلية بيننا وبين الأحزاب الكوردستانية لمصلحة الشعبين الكوردي والتركماني، والمكونات الأخرى المتواجدة في المنطقة أيضاً".
وفي الختام أجاب صالحي على سؤال من أحد الصحفيين مفاده أن الجيش التركي أيضاً دخل إلى مدينة جرابلس بكوردستان سوريا، فلماذا لا يعبر ذلك احتلالاً كما في حالة حزب العمال الكوردستاني، وأجاب صالحي بالقول إن "هذه العلاقات تنشأ من خلال تعاون دولي، وأن ما تقوم به تركيا يأتي بالتعاون مع الأطراف الدولية الأخرى، سواء مع أمريكا أو روسيا أو الحكومة السورية في موضوع السيطرة على هذه المواقع، وكل ذلك يأتي ضمن الاتفاقات الدولية".
