• Saturday, 11 July 2026
logo

مسؤولون يؤكدون أهمية تحرير جزيرة الخالدية من "داعش"

مسؤولون يؤكدون أهمية تحرير جزيرة الخالدية من
أكد عدد من المسؤولين العراقيين أهمية نجاح الجيش العراقي في تحرير جزيرة الخالدية، معتبرين ان الامر لم يكن سهلا نظرا لتضاريسها الجغرافية الوعرة وبساتينها المتشابكة.

وقال المسؤولون في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الجزيرة كانت طيلة السنوات الماضية معقلا للجماعات المسلحة وقاعدة لإمداد بقية مدن الانبار بالمسلحين والسلاح.

ورأوا ان هزيمة تنظيم "داعش" الارهابي في جزيرة الخالدية التي تقع شمال شرقي مدينة الرمادي قصمت ظهره بشكل كامل في محافظة الانبار وزعزعت الحالة النفسية لمسلحيه في بقية المناطق فضلا عن ان المنطقة ذاتها ستتحول ميدانيا الى قاعدة لتحرك الجيش العراقي نحو مواقع اخرى بما فيها جزيرتا الرمادي المجاورة وهيت وبلدات غرب الانبار.

وفي هذا السياق قال رئيس اللجنة الامنية في قضاء الخالدية ابراهيم الفهداوي، "ان جزيرة الخالدية كانت منذ اكثر من عشرة اعوام ضحية للارهاب حيث اتخذها زعيم ما كان يسمى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين المدعو ابومصعب الزرقاوي معقلا له ولاتباعه خلال فترات زمنية طويلة".

واضاف الفهداوي ان منطقة البو بالي الواقعة في الجزيرة كانت هي الاخرى معقلا لوزير الحرب في "داعش" المدعو ابو عبدالرحمن عدنان اسماعيل الذي كان يقود خلايا التنظيم فيها ابان المعارك التي وقعت عام 2014.

وذكر ان المعارك التي دارت من اجل تحرير جزيرة الخالدية كانت الاعنف على الاطلاق "حيث كنا نعتقد ان المعركة الفاصلة ستكون في الفلوجة لكن تبين ان المعركة الحقيقية هي معركة تحرير الجزيرة كونها المأوى الرئيسي لكل زعامات التنظيم في الانبار".

واكد "ان النصر في الخالدية سينعكس ايجابا على معارك تحرير بقية المناطق مثل جزيرة الرمادي وجزيرة هيت وبلدات اقصى غرب المحافظة"، موضحا ان "المعارك ستكون هناك سهلة وسينهزم الارهابيون فيها بعد ان كسروا في حاضنتهم الرئيسية".

من جهته قال قائد الحشد العشائري الفريق رشيد فليح وهو الحشد الذي يضم مقاتلين متطوعين محليين من اهل الانبار "ان الجيش العراقي حين بدأ المعركة كان يتوقع ان عدد عناصر التنظيم الارهابي في جزيرة الخالدية ما بين 150 الى 200 عنصر فقط الا انه فوجئ بأن اعدادهم تتراوح من 1200 الى 1400 من المسلحين المحليين والاجانب من مختلف الجنسيات".

وبين فليح "ان القوات العراقية المشتركة تمكنت خلال معركة التحرير من قتل نحو الف مقاتل من عناصر التنظيم وان معظمهم قتلوا في مناطق الكنعان والبو بالي والكرطان التابعة للجزيرة".

وعزا ارتفاع اعداد قتلى عناصر التنظيم في المنطقة الى "ان معظم الارهابيين الذين فروا من مدينة الفلوجة بعد تحريرها لجأوا الى جزيرة الخالدية عن طريق منطقة البو شجل فضلا عن انها كانت بالاصل ممرا وقناة استراتيجية لتغذية الارهابيين في عدد من مناطق الانبار وكانت تضم العديد من المضافات لهم".

واكد فليح "ان كامل ارض جزيرة الخالدية تحررت من داعش ولم يتبق الا جيوب قليلة هنا وهناك يتم التعامل معها من قبل القوات العراقية فضلا عن اعمال رفع العبوات الناسفة والالغام الارضية التي زرعوها في المنطقة".

بدوره اكد عضو مجلس محافظة الانبار عذال الفهداوي ان جزيرة الخالدية كانت مركزا للقيادة والسيطرة لدى تنظيم "داعش" في الانبار وممرا للتمويل وحركة المقاتلين الى المناطق الاخرى من المحافظة.

ولفت الى ان الجزيرة كانت من اولى المناطق التي دخلها التنظيم في المحافظة وبقيت قاعدة حصينة لمسلحيه طيلة السنوات الماضية لما تتمتع به من تضاريس جغرافية معقدة متمثلة بكثرة البساتين والمبازل والاقنية المائية التي تعيق حركة الاجهزة الامنية.

ورأى عذال الفهداوي "ان القضاء على التنظيم الارهابي في منطقة جزيرة الخالدية يعد كسرا لشوكة الارهاب في عموم مناطق محافظة الانبار"، مؤكدا ان "النصر في الخالدية يعني حسم المعركة معنويا لصالح الجيش العراقي في بقية المناطق الخاضعة للتنظيم في الانبار".
وشدد على ان قيادات وعناصر "داعش" لم يجدوا اي منفذ لهم للفرار من الجزيرة بعد ان كانت هي المنفذ الآمن لهم خلال معارك الفلوجة والرمادي السابقة "بيد انها تحولت هذه المرة الى مقبرة لهم ولم يكن لهم فيها سوى الاستسلام او القتل".

ولفت الى ان "أهالي منطقة الجزيرة كانوا في منأى عن حرب تحرير المنطقة لأن اغلبهم غادروها الى مخيمات خاصة بالنازحين أنشئت من قبل الحكومة العراقية في مناطق آمنة"، مؤكدا انهم سيعودون اليها حال استتباب الامن واستقرار المنطقة واعادة الخدمات اليها.

يذكر ان الجيش العراقي أطلق في 30 حزيران الماضي عملية تحرير جزيرة الخالدية من ثلاثة محاور وبمشاركة قوات الشرطة الاتحادية والحشدين الشعبي والعشائري وبغطاء جوي من القوة الجوية وطائرات التحالف الدولي ليحسم المعركة بعد نحو شهر بتحرير المنطقة بالكامل.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مساء السبت الماضي تحرير الجزيرة بالكامل وقتل أعداد كبيرة من عناصر تنظيم "داعش" الارهابي.
Top