• Sunday, 12 July 2026
logo

مقتل العدناني ضربة موجعة جديدة لـ"داعش"

مقتل العدناني ضربة موجعة جديدة لـ
تعرض تنظيم "داعش" الارهابي لضربة جديدة موجعة بعد مقتل القيادي البارز والمتحدث باسمه ابو محمد العدناني، الذي يعد احد اهم مهندسي هجمات المتشددين في الغرب، في خسارة تضاف الى اخفاقات ميدانية عدة مني بها في سوريا.

وأعلن تنظيم "داعش" الارهابي في بيان مساء الثلاثاء (2016-8-30) مقتل أبو محمد العدناني، واسمه الحقيقي طه صبحي فلاحة والمتحدر من محافظة إدلب (شمال غرب)، أثناء "تفقده العمليات العسكرية" في حلب.

وبالاضافة الى كونه احد ابرز قادة التنظيم، فان للعدناني رمزية خاصة لدى المتشددين كونه هو من اعلن في حزيران 2014 تأسيس ماتسمى بـ "الخلافة الاسلامية" في سوريا والعراق، قبل ان يبرز اسمه اثر تكرار دعوته الى شن هجمات في دول الغرب، وذلك وفق تقرير لفرانس برس.

وبعد العدناني (39 عاما)، ثالث قيادي رفيع المستوى يخسره التنظيم في غضون خمسة اشهر فقط، ما يوجه الانظار اكثر الى زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي الذي بات معزولا اكثر فاكثر.

وقال الخبير في شؤون الحركات المتطرفة في سوريا والعراق هشام الهاشمي لوكالة فرانس برس ان "مقتل العدناني يعد ضربة قاصمة لتنظيم داعش"، ويظهر ان التنظيم "بات غير قادر على حماية اهم قادته".

-اقتراب من البغدادي-

وبحسب الهاشمي، يبدو "من الواضح ان تنظيم داعش بات مخترقا على صعيد الصف الثاني من القيادة، اذ ان معظم تحركات هذه القيادات وسيرتها وتنظيمها اصبحت معروفة من قبل المؤسسات الاستخباراتية".

ورجح ان "الولايات المتحدة باتت قريبة جدا من ان تغتال البغدادي في الفترة المقبلة".

واعتبرت واشنطن ان "ازالة العدناني من ميدان القتال سيشكل ضربة كبيرة لداعش في العراق والشام".

وقال الخبير في الشؤون "الجهادية" ايمن التميمي لوكالة فرانس برس ان خسارة العدناني "مهمة رمزيا ولكنها ايضا تعكس تراجعا اكبر لتنظيم داعش".

واضاف "اذا كانت غارة للتحالف الدولي استهدفته فان ذلك يظهر مدى اختراق اجهزة الاستخبارات التابعة للتحالف الدولي، والا لما كانت تمكنت من قتل العديد من القياديين رفيعي المستوى".

وفي تموز الماضي، اعلن تنظيم "داعش" الارهابي مقتل احد اهم قيادييه العسكريين عمر الشيشاني في العراق. وفي اذار اعلنت واشنطن بدورها مقتل عبد الرحمن القادولي المكنى بحجي امام وكان يعد الرجل الثاني في التنظيم.

ميدانيا، مني تنظيم "داعش" الارهابي بخسائر كبيرة خلال الفترة الماضية في سوريا وخصوصا في محافظة حلب.

وبحسب الهاشمي فان العدناني "غالبا ما كان يتنقل بين مدينتي البوكمال ودير الزور (شرق) لكن يبدو ان معركة حلب واهميتها احتاجت ان يشرف بنفسه عليها".

وخسر "داعش" منذ بداية آب الحالي معقلين اساسيين له في محافظة حلب، وهما مدينة منبج التي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية اثر معارك دامت اكثر من شهرين، ومدينة جرابلس التي انسحب منها امام عملية عسكرية تركية دعما لفصائل سورية معارضة.

"مهندس" الهجمات الخارجية

ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية بيتر كوك العدناني بأنه "المهندس الرئيسي" لهجمات "داعش" في الغرب، كما انه "نسق تحرك مسلحي داعش في العراق والشام وشجع مباشرة افرادا على شن هجمات على مدنيين واعضاء في الجيش ونشط في تجنيد اعضاء جدد" للتنظيم.

وغالبا ما كان العدناني يصدر تسجيلات صوتية وبيانات يتناول فيها عمليات التنظيم خصوصا في العراق وسوريا التي تشهد نزاعا داميا منذ اذار العام 2011.

وفي العامين الاخيرين، كرر العدناني دعوة "جنود الخلافة" الى تنفيذ هجمات في الدول الاعضاء في التحالف الدولي بقيادة اميركية والذي يشن منذ ايلول 2014 ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا والعراق.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان العدناني لعب دورا كبيرا في عدد من الهجمات الكبيرة السنة الماضية بما فيها الاعتداءات التي شهدتها باريس ومطارا بروكسل واسطنبول والمطعم في بنغلادش وكذلك اسقاط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء المصرية والتفجير الانتحاري في تظاهرة في انقرة.

وادت هذه الهجمات في المجموع الى سقوط اكثر من 1800 قتيل وحوالى اربعة آلاف جريح.
Top