• Monday, 13 July 2026
logo

مراقبون سياسيون: يمكن للرئيس البارزاني القيام بدور كبير في عملية السلام بين PKK وتركيا

مراقبون سياسيون: يمكن للرئيس البارزاني القيام بدور كبير في عملية السلام بين PKK وتركيا
بعد محاولة الإنقلاب العسكري التي وقعت في تركيا يوم 15 تموز/يوليو الماضي، أصبح الوضع مناسباً لبدء عملية السلام، ويقول سياسيون ومراقبون كورد إنه "في حال أبدى كل من حزب العمال الكوردستاني والدولة التركية استعدادهما، فإن من الممكن أن يكون لرئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، دور كبير في بدء عملية السلام".

في يوم 7 آب/أغسطس نُظمت في إسطنبول "مسيرة الديمقراطية والشهداء" ضد الإنقلاب، وحضرها كل من الرئيس التركي، وقادة كل من حزب العدالة والتنمية، حزب الشعب الجمهوري، وحزب الحركة القومية.

ولم تتم دعوة حزب الشعوب الديمقراطية الذي أعلن عن موقفه الرافض للإنقلاب العسكري منذ اليوم الأول، للمشاركة في مسيرة إسطنبول.

وفي الوقت ذاته، انتقد السياسيون الكورد في كوردستان تركيا، الرسائل الموجهة للكورد خلال المسيرة.

وبحسب الكثير من المراقبين والسياسيين، فإنه بعد محاولة الإنقلاب في 15 تموز/يوليو، أصبحت الشروط متوفرة للبدء بحل القضية الكوردية، وفي الوقت ذاته يمكن لإقليم كوردستان أن يكون صاحب دور إيجابي وكبير في هذه المرحلة الجديدة.

وخلال المسيرات المناهضة للإنقلاب العسكري، لم تتم دعوة حزب الشعوب الديمقراطية، مما يطرح تساؤلاً حول ما إذا كان إبعاد الكورد عن السياسة القانونية والبرلمان التركي، على جدول الأعمال.

ومع أن حزب الشعوب الديمقراطية هو الحزب رقم 3 في البرلمان التركي، إلا أنه لم تتم دعوته إلى مسيرة إسطنبول، كما رفضت الأحزاب الكوردية في كوردستان تركيا الرسائل الموجهة خلال المسيرات، وبحسب السياسيين الكورد، فإن ذهنية السياسيين في الدولة التركية بعيدة عن إيجاد حل للقضية الكوردية.

وقيّم رئيس حزب حرية كوردستان، مصطفى أوزجليك، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، الحضور الكوردي في مسيرة إسطنبول، وتحدث عن أوضاع ما بعد المسيرة.

وقال أوزجليك: "إذا كانت ذهنية الدولة التركية كذهنية المسيرة التي خرجت في إسطنبول، وأن تركيا هي دولة مشتركة، والعلم التركي مشترك، فلن تُسفر الإجتماعات عن أي حلول".

وبحسب الكثير من السياسيين والمراقبين، فإن الوضع مناسب من أجل البدء مجدداً بعملية السلام.

وفي ذات السياق قال عضو اللجنة التنفيذية في الحزب الإشتراكي الكوردستاني، بايرام بوزيل، لشبكة رووداو الإعلامية: "محاولة الإنقلاب في يوم 15 تموز/يوليو أصبحت سبباً في توحيد المجتمع الكوردي والتركي وغيرهما ضد الإنقلاب، الأمر الذي خلق بيئة وفتح طريقاً يمكن من خلاله أن تبدأ الدولة التركية بحل مشاكلها الأخرى، وتركيا في الوضع الراهن بإمكانها وضع حلول لقضايا كل من الكورد، العلويين، الديمقراطية، وباقي القضايا.

وأثناء بدء عملية وضع الحلول للقضايا المذكورة، كان لإقليم كوردستان تأثير كبير وإيجابي، كما أوضح عدد من السياسيين الكورد أنه "في حال كان حزب العمال الكوردستاني والدولة التركية على استعداد للبدء بالعملية الجديدة، فسيكون إقليم كوردستان وسيطاً إيجابياً من جديد".

وحول احتمالية بدء عملية السلام، ودور إقليم كوردستان في العملية، قال رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني-تركيا، سرتاج بوجاك، لشبكة رووداو الإعلامية: "لقد كان لرئيس إقليم كوردستان، السيد مسعود البارزاني، تأثير في العملية منذ البداية، والآن أيضاً، إذا كان الطرفان على استعداد للجلوس معاً، فسيكون تأثير الرئيس البارزاني على العملية إيجابياً من جديد".

وانهارت عملية السلام بين حزب العمال الكوردستاني والدولة التركية في نهاية شهر تموز/آب من عام 2015، مما أسفر عن بدء الأعمال القتالية من جديد.
Top