• Monday, 13 July 2026
logo

مسلحو داعش يفقدون القدرة على إنتاج النفط وبيعه في العراق

مسلحو داعش يفقدون القدرة على إنتاج النفط وبيعه في العراق
تكاد قدرة تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، على انتاج النفط وبيعه في العراق تقترب من الصفر، ما ادى الى وقوعه في ازمة مالية خانقة في الاونة الاخيرة.

وكان التنظيم يسيطر في عام 2014 على قرابة 30% من الاراضي العراقية، ومن ضمنها عدد من الحقول النفطية وخاصة في محافظة نينوى، قبل أن تستعيد البيشمركة والقوات الامنية العراقية اجزاءً واسعة من المناطق التي كانت بيد التنظيم.

وفي عامي 2014 و2015 كان داعش يحكم قبضته على معظم الحقول النفطية في نينوى وصلاح الدين وجنوب كركوك، لكنه الان لا يسيطر الا على حقل نفطي واحد في القيارة دون ان يتمكن من تصدير اي كمية من النفط فيه، وتوجد في تلك المنطقة النفطية حقول (القيارة، والنجمة، وباجوان والقصبة) بقدرة تصدير كانت تبلغ 20 الف برميل نفط يومياً.

وقال مصدر رفيع من هيئة نفط نينوى، فضل عدم الكشف عن هويته، لشبكة رووداو الاعلامية، "كان داعش الى يوم 9/7/2016 يهرب 50 صهريجاً من النفط (اي 10 آلاف برميل) يومياً من 62 حقلا نفطياً في القيارة".

وكان داعش يقوم بعمليات تصفية جزء من النفط المستخرج من الحقول النفطية في القيارة، في مصفى حمام العليل، ويخصص المنتجات النفطية لسد الاحتياجات المحلية.

واضاف المصدر، انه بعد سيطرة القوات العراقية على قاعدة القيارة، فقد داعش قدرته على تصدير النفط، بسبب استهداف مقاتلات التحالف الدولي للصهاريج النفطية التابعة لداعش، ويقوم التنظيم الان بحرق بعض النفط الخام الذي لا يستطيع تصديره وذلك للحيلولة دون استهداف مواقعه من قبل طائرات التحالف.

وقال ابو عبدالله، والذي كان احد سائقي صهاريج نقل النفط لصالح داعش، لرويترز إن معظم التجار توقفوا عن شراء النفط الخام من تنظيم داعش بعدما دمرت الهجمات الجوية مئات الشاحنات على مدى الستة أشهر السابقة.

وأضاف أبو عبد الله "قتل 100 سائق على الأقل خلال الفترة الماضية وهم يحاولون تهريب الخام من العراق إلى سوريا، متابعاً "إن السائقين حاولوا مراوغة الهجمات الجوية بكتابة مياه شرب على الصهاريج لكنهم لم ينجحوا".

ومن المقرر ان تتم استعادة القيارة خلال المستقبل القريب، ومعها بدء عملية صيانة الحقول النفطية من قبل مجموعة شركات سونانجول الأنجولية الحكومية للطاقة التي كانت تدير حقلي القيارة والنجمة منذ عام 2010 بناء على عقد مبرم مع وزارة الدفاع العراقية، حتى انسحبت في 2013 نظرا لارتفاع تكلفة التطوير والمخاوف الأمنية.

وكان داعش يسيطر سابقاً على حقلي حمرين وعجيل الواقعين قرب سلسلة جبال حمرين جنوب كركوك، قبل اخراجه من المنطقة، لكن حقل عجيل النفطي الذي كانت تبلغ قدرته الانتاجية 100 ألف برميل من النفط، لا يزال منطقة حرب بين داعش والقوات العراقية دون ان تخضف فعليا لسيطرة اي جهة، كما تم اخراج داعش في حقل علاس النفطي في محافظة صلاح الدين.

كما تمكنت قوات البيشمركة من استعادة السيطرة على حقلي عين زالة وبطمة الواقعين في اراضي اقليم كوردستان والتابعين ادارياً لمحافظة نينوى، من تنظيم داعش الذي لم يمتد سيطرته على الحقلين أكثر من شهر، ويقدر احتياطي الحقلين من النفط بنحو 5 مليارات برميل.

وفي هذا السياق، قال الخبير في مجال النفط والغاز، بيوار خنسي، لشبكة رووداو الاعلامية، "فقد داعش ما نسبته 99% من القدرة على انتاج النفط وبيعه في العراق، وان المصدر الاول لايراداته الان هو سوريا".

واضاف الخبير النفطي، ان المجاميع المسلحة في سوريا تنتج قرابة 80 ألف برميل من النفط، حصة داعش لوحده منها 50 ألف برميل من النفط، فيما تنتج الحكومة السورية 10 آلاف برميل من النفط، والقوات الكوردية نحو 20 ألف برميل من النفط، ويتم تكرير كمية من ذلك النفط في المصافي الصغيرة فيما يقوم التنظيم بتهريب الجزء الاخر.

وتابع انه الى جانب سيطرته على الحقول النفطية، فإن داعش يسيطر على حقل الشاعر للغاز الطبيعي في مدينة حمص السورية.

واوضح الخبير النفطي لرووداو بشأن مصادر ايرادات داعش الاخرى، "ان داعش مستمر في بيع الاثار التاريخية واستحصال الضرائب من السكان في المناطق الخاضعة لسيطرته، كما ان بيع المحتجزين مصدر اخر للإيرادات التنظيم".
Top