كيري يحذر من تحد جديد في تأمين العراق بعد "داعش"
وقال كيري أمام مؤتمر دولي لجمع المساعدات للعراق "لقد تغيرت قوة الدفع" مضيفا أن "التحدي الجديد الذي نواجهه هو التأمين والمساعدة في إعادة إحياء منطقة محررة"، بحسب "رويترز".
وحذرت ليز جراندي منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في العراق من أنه بدون تلبية احتياجات العراقيين المشردين جراء الصراع فإن الانتصارات العسكرية ستكون مؤقتة.
وقالت "الحملة العسكرية ستحقق نجاحا عظيما قصير المدى لكن ربما لديها قدرة محدودة على تحقيق تأثير دائم."
وكان المسؤولان يتحدثان في الوقت الذي يجتمع فيه عدد من وزراء الدفاع والخارجية في واشنطن لجمع الأموال للعراق والاتفاق على الخطوات التالية في الحرب على "داعش" خاصة في الموصل.
وقال كيري إن هدف المؤتمر هو جمع أكثر من 2.1 مليار دولار مساعدات. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أنه في ظل أسوأ السيناريوهات فقد يتطلب مواجهة آثار معركة الموصل وما بعدها على المدنيين ملياري دولار من أموال الإغاثة وإعادة الاستقرار.
وتوقع مسؤولون في العراق والأمم المتحدة والولايات المتحدة معركة صعبة في الموصل لكن يتوقعون صعوبة أكبر فيما يليها. ومازال المسؤولون يضعون اللمسات الأخيرة على خطط لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة وإعادة الخدمات الأساسية والأمن للسكان ولنحو 2.4 مليون نازح.
وقال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر بعد اجتماع منفصل لنحو 30 وزير دفاع في قاعدة أندروز خارج واشنطن "معظم المحادثات اليوم ..كانت عما سيحدث بعد هزيمة تنظيم داعش".
وأضاف كارتر "مبعث القلق الاستراتيجي الأكبر لوزراء الدفاع هنا كان إعادة الاستقرار وإعادة البناء ...والتأكد من أن خططنا وتنفيذها سيكون في الوقت المناسب من أجل تنفيذ الشق العسكري".
وقال كارتر إن بعض وزراء الدفاع أشاروا إلى عزم بلادهم على زيادة مساهماتها في الحملة العسكرية.
وخيمت على اجتماعات واشنطن سلسلة من الهجمات أعلن تنظيم"داعش" الارهابي مسؤوليته عنها أو جاءت بإيعاز منه مثل هجوم بشاحنة في نيس بفرنسا أودى بحياة 84 شخصا الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز "لسنا على أي حال بصدد هزيمة داعش. إنه اخطبوط ..ثعبان بعدة رؤوس."
وتجهز الأمم المتحدة حول الموصل ما تقول إنها ستكون أكبر عملية إغاثة إنسانية حتى الآن هذا العام في وقت يفر فيه السكان الخائفون من الأماكن التي يتقدم الجيش العراقي باتجاهها ومن المدينة نفسها. وسيحتاج هؤلاء إلى المأوى والطعام والماء والصرف الصحي لمدة تتراوح من ثلاثة أشهر إلى 12 شهرا وفقا لحجم الدمار الذي سيلحق بالمدينة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى إنه في أسوأ الظروف سينزح أكثر من مليون شخص من الموصل و830 ألف شخص آخرين من منطقة سكنية جنوبي المدينة لينضموا إلى 3.5 مليون عراقي نازح بالفعل.
وأبلغت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سامانثا باور المانحين بأنه يتعين عليهم أن يزيدوا من مساهماتهم المالية الآن.
وقالت "الالتزامات التي قطعت اليوم يجب أو توف سريعا وبشكل كامل. ففي كل حملة إنسانية في الآونة الأخيرة شاهدنا العديد من المانحين يبالغون في الوعود ويتقاعسون في التنفيذ."
وطالب كيري الحكومة العراقية بتبني عملية مصالحة سياسية بعد النصر على "داعش".
وقال الوزير الأمريكي "للقضاء على داعش في العراق نهائيا يجب أن تكون حكومة بغداد قادرة على الاستجابة لاحتياجات الشعب في مختلف أنحاء البلاد."
وأشاد كيري خلال مؤتمر صحفي برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لكنه قال "نود أن نرى بعض الإصلاحات تتم بشكل أسرع."
