صالح مسلم: لا نؤيد إقامة دولة كوردية قومية ونحن مع الأمة الديمقراطية
وأضاف مسلم في مقابلة مع جريدة الصباح الجديدة، أن العمليات العسكرية مستمرة في منبج، وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من قطع الطريق الرئيسي بين منبج والرقة وقطع طريق الامداد إلى الرقة من جرابلس ومنبج الذي يمر من تركيا وهم الان يفرضون حصارا محكما حول منبج ومستمرون في انتصاراتهم على داعش".
وحول الدور الأمريكي، وتواجد قوات أمريكية في كوردستان سوريا، وكيفية تنسيقها مع قوات سوريا الديمقراطية، أوضح أن "التنسيق بدأ مع الأمريكان عسكريا بعد احتلال مدينة كوباني من قبل داعش، حيث كان التنسيق انذاك مع وحدات حماية الشعب التي تطورت لاحقا إلى قوات سوريا الديمقراطية، وكانت الانتصارات التي حققتها وحدات حماية الشعب موضع اهتمام وجذب الأمريكان".
وعن موقف تركيا حول علاقات أمريكا مع حزب الاتحاد الديمقراطي، أفاد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، أن "تركيا وظفت علاقاتها الاستراتيجية مع أميركا لمعادات والاعتراض على اي مكسب كوردي، وعندما شعروا بان الكورد تحولوا الى قوة مهمة فاعلة استخدموا نفوذهم للتاثير على القرار الأمريكي، وبعد ان انكشفت علاقتهم وتوضح تنسيقهم مع داعش ادركت الإدارة الأمريكية وتوصلت الى قرار بضرورة التنسيق مع الكورد".
وأشار إلى أن "أمريكا مدت قوات سوريا الديمقراطية بالاسلحة والمعدات إلى جانب ضرباتها الجوية وإلى اي حد أو درجة سيستمر ويتطور هذا التنسيق فان ذلك يتوقف على مدى رغبة الولايات المتحدة، ولكن عموما التعاون موجود وهو في تطور مستمر".
حول وصف حزب الاتحاد الديمقرطي بانه أحد أجنحة حزب العمال الكوردستاني، قال مسلم أن "الغرض من هذا الطرح معروف وتقف وراءه تركيا التي استطاعت عبر الابتزاز والطرق الملتوية ادراج حزب العمال الكوردستاني كمنظمة إرهابية وتحاول أن تلصق هذا التهمة بنا".
وأوضح مسلم الذي يزور السليمانية هذه الأيام أن "تركيا وإقليم كوردستان يمنعون دخول الصحفيين، والباحيثين الراغبين في المجيئ الى كوردستان سوريا لنقل الواقع الموجود على الأرض، وكشف الأكاذيب، والشائعات التي تروج ضدنا".
وعن أهداف زيارته العديدة إلى تركيا، قال مسلم "هم كانوا يحاولون اعادتنا الى حضيرة اسطنبول إلى جانب الائتلاف الوطني السوري، ولم يكن لدينا مانع من التعاون معهم، إلا أن رفضهم الاعتراف بالوجود الكوردي كان يقف عائقا امام تحقيق التعاون، هذا الى جانب رفضنا المستمر لمحاولات انقرة بتدجين الثورة الكوردية، كما فعلت مع المعارضة السورية التي فرضت عليها أهدافها".
وحول وجود علاقة بين حزبه والنظام السوري، كشف عن وجود هدنة غير معلنة مع النظام حفاظا على أمن واستقرار المناطق التي نديرها وكنا في موضع الدفاع، وانتم الان ترون توسع الرقعة الجغرافية التي تحميها قوات وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، وكان هناك رغبة من الأمم المتحدة بعدم فتح جبهة بين الكورد والنظام، وكان ذلك لصالحنا الى حد ما".
وفي سؤال حول كيف تديرون المناطق المحررة، ومن أين تؤمنون مواردكم المالية ومتطلبات العيش واحتياجات المواطنين في ظل الحصار المفروض على مناطقكم؟ أجاب مسلم أنه "لدينا لجان اقتصادية هي التي تدير شؤون المواطنين، وهي التي تقرر وتنفذ المتطلبات ونحن لا نتدخل في التفاصيل، هناك تجار يقومون بتأمين الاحتياجات اليومية، ضمن اللجان المشكلة".
وأكد أنهم "مهتمون بالاستقرار في إقليم كوردستان، ولا نتدخل في الصراعات السياسية بين أحزابه، ونحن يهمنا البعد الاستراتيجي الكوردي، وأن تكون علاقاتنا جيدة مع كل الاحزاب الكوردستانية، واعتقد بان العلاقة غير الجيدة مع الديمقراطي الكوردستاني ناتجة عن وجود عوامل خارجية تجارية أو اقتصادية تنعكس سلبا على العلاقة بين الاحزاب الكوردستانية".
وعن طبيعة تعاون حزبه مع الحكومة العراقية قال مسلم "هناك "أمر يجب ان يدركه الجميع وخاصة ابناء الشعب الكوردي وهو أن بغداد هي المنفذ الاستراتيجي للكورد عامة في اجزاء كودستان الأربعة لانها العاصمة الوحيدة التي اعترفت منذ بداية الامر بالوجود الكوردي، لذا بغداد هي انسب عاصمة لاقامة علاقات استراتيجية من دون ان تكون لا اطماع او املاءات".
وعن رأيه حول طرح حكومة إقيلم كوردستان باجراء استفتاء على اقامة دولة كوردية، أشار مسلم إلى أنه يحترم ارادة شعب كوردستان، ولكنني اعتقد بان زمن الدولة القومية قد انتهى، ولا نؤيد اقامة دولة قومية اذا كانت عربية أو كوردية أو تركية لقد ذهب هذا العهد ونحن الان مع الأمة الديمقراطية".
