• Sunday, 19 July 2026
logo

سياسي كوردي: اللغة التي تحدث بها الأسد في خطابه لم ترتقِ لمستوى رجل دولة

سياسي كوردي: اللغة التي تحدث بها الأسد في خطابه لم ترتقِ لمستوى رجل دولة
أثار الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري، بشار الأسد، من داخل مبنى مجلس الشعب السوري بدمشق، أمس الثلاثاء، وتحدث فيه عن الأوضاع التي تشهدها سوريا والمنطقة، ردود فعلٍ محلية ودولية متباينة.

وتضمن خطاب الأسد سيلاً من الاتهامات لأطراف محلية وإقليمية ودولية، إلى جانب العبارات التهكمية التي استخدمها في حديثه عن أطراف الأزمة السورية، فضلاً عن إخلاء طرف النظام السوري عن كل ما حدث ويحدث في البلد.

وفي اتصال هاتفي لشبكة رووداو الإعلامية مع عضو ممثلية الإدارة الذاتية الديمقراطية بكوردستان سوريا في إقليم كوردستان، فتح الله الحسيني، لتسليط الضوء على بعض النقاط التي برزت في خطاب الأسد، أوضح الحسيني أنه "قبل تدخل الأطراف الخارجية في الأزمة السورية، كان الأسد يزعم أن هناك أطرافاً خارجيةً تتدخل في الشأن السوري، حيث أن النظام السوري بعقليته الإقصائية لم يستطع التعامل مع تطلعات الشعب السوري، مما أوصل الأمور إلى ما هي عليه الآن".

وأضاف الحسيني أنه "جراء سياسات الأسد الخاطئة تحولت (ثورة) الحرية الكرامة من السلمية إلى العسكرة، وأصبحت رهينةً بيد أطراف إقليمية ودولية، حتى تحولت سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات".

وفيما يتعلق بالمصطلحات التي استخدمها الأسد في حديثه عن أطراف المعارضة السورية، تابع عضو ممثلية الإدارة الذاتية الديمقراطية بكوردستان سوريا في إقليم كوردستان بالقول إن "اللغة التي تحدث بها الأسد في خطابه لم ترتقِ لمستوى رجل دولة، بل كانت أقرب ما تكون إلى لغة شخص يفتقر للإحساس بالمسؤولة، رغم اختلافنا مع الأطراف التي تم توجيه الكلام إليها".

أما بالنسبة لحديث الأسد عن سعي بعض الجهات لتقسيم سوريا، فأردف الحسيني قائلاً: "النظام لم يقدم أية حلول للحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ولو نظرنا إلى الجغرافية السورية اليوم، لرأيناها مقسمة بالفعل، فهناك مناطق تخضع لسيطرة جبهة النصرة، وأخرى بيد تنظيم داعش، والنظام بدوره لا يزال مسيطراً على مناطق تواجده، فضلاً عن المناطق الكوردية التي يسيطر الكورد".

وعن التهم التي وجهها الأسد للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد الحسيني أن "تركيا تدخلت في سوريا بشكل سافر، وأردوغان لم يتدخل لإنجاح (الثورة) السورية، وإنما لطمس مكتسبات الكورد وإجهاض انتصاراتهم التي شهد ويشهد لها العالم بأسره، لأنه يعي تماماً أن الكورد لن يخرجوا خاليي الوفاض من الأزمة السورية، أما حديث الأسد عن أردوغان فهو حديث دكتاتور عن دكتاتور، وغير منصف عن غير منصف، وكلاهما وجهان لعملة شوفينية واحدة".
Top