الكورد يطمحون للحصول على 4 وزارات في حكومة العبادي "التكنوقراط"
وحصل العبادي وحكومته الحالية في شهر ايلول من عام 2014، على ثقة البرلمان، والذي قال حينها ان "الحكومة العراقية جديدة هي حكومة تكنوقراط"، والان مع وجود ازمات مالية وسياسية والحرب على تنظيم داعش، يقول العبادي "نحتاج الى الاصلاحات، وان الاصلاحات تتم فقط عبر حكومة تكنوقراطية".
واجتمعت الكتل الكوردية بالبرلمان العراقي، سريعا في منزل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، للتوصل الى قرار حول مطالبهم من حكومة التكنوقراط في حال تشكيلها.
واكد رئيس كتلة التغيير في البرلمان العراقي، هوشيار عبد الله، لشبكة رووداو الاعلامية، "كان هناك اجماع في منزل رئيس الجمهورية، على انه لا يجوز ان تؤثر التغييرات في حكومة التكنوقراط على نسبة ممثلي الكورد في بغداد".
وتتألف الحكومة العراقية، من 22 وزارة، لكن يشغل الكورد ثلاث وزارات فقط هي (المالية، الهجرة والمهجرين، والثقافة)، وكان للكورد وزارة المرأة ووزير دولة سابقا، لكن بعد ترشيق الحكومة تم الغاؤهما من الحكومة.
واضاف عبد الله، "اتفقت الاطراف الكوردية، انه لا يمكن ان تقل حصة الكورد في الحكومة المقبلة عن 20%"، متابعا "على الرغم من ان الامر غير واضح بعد، وموضوع تشكيل حكومة جديدة لا يزال قيد المناقشة، لكن قد يحصل الكورد على 4 وزارات".
ودعا العبادي رسميا من مجلس النواب الى دعمه لتشكيل حكومة تكنوقراط، لكن البرلمان العراقي رفض طلب رئيس الوزراء مبدئيا، وطلب منه تقديم ورقة عمل تبين ما هية خطواته لتشكيل حكومة تكنوقراط.
وكشف رئيس كتلة الجماعة الاسلامية في البرلمان العراقي، احمد حاجي رشيد، معلومات اكثر حول الحكومة المقبلة بالقول "تتالف الحكومة من 16 وزارة"، مضيفا "ستكون 8 وزارات من حصة الشيعة، و8 وزارات اخرى للكورد والسنة".
وحول حصة الكورد، اضاف رشيد، "من حق الكورد الحصول على ثلاث وزارات ونصف، لكننا نسعى للاتفاق مع السنة لتقاسم الوزارات اربعة باربعة، لان السنة يطلبون الان شغل منصب وزير الهجرة والمهجرين الذي يشغله الكورد من حركة التغيير".
وتشغل محاولات العبادي لتغيير الحكومة العراقية الحالية، البيت الشيعي، ويقول احد الوزراء الشيعة في حكومة العبادي، لشبكة رووداو ، انه "يجب تغيير العبادي ايضا، اذا تم تشكيل حكومة تكنوقراط، لان السيد العبادي ليس من ضمن التكنوقراط".
واضاف الوزير الشيعي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، "اشعل العبادي بهذه الخطوة الحريق في البيت الشيعي الان، باحداث مشكلة سياسية في حين ان جميع الشعب العراقي منشغل بالحرب ضد داعش الذي يشكل خطرا على كل العراق".
وتحدث احد الوزراء الكورد، عن حكومة التكنوقراط، بالقول انه ليس من الواضح كيف ستكون الحكومة التي يتحدث عنها العبادي.
وقال وزير الهجرة والمهجرين العراقي، جاسم محمد، لشبكة رووداو الاعلامية، "هناك نوعان من حكومة التكنوقراط، الاول ان يكون جميع اعضاء الحكومة بعيدين عن الاحزاب السياسية وان يكون رئيس الوزراء دكتاتورا، او ان يوجد رئيس دكتاتوري يعين الوزراء واي من اولئك لا يستطيع الوقوف ضد رئيس الوزراء"، موضحا ان النوع الثاني هو "تحديد اشخاص يملكون الخبرة لشغل الوزارات عن طريق الكتل السياسية".
وتابع الوزير الكوردي، " من غير الواضح الى الان، اي خطوة سيخطوها العبادي، لكن الواضح هو كيف ستشكل حكومة من خارج ارادة القوى السياسية، وتطلب الحصول على ثقة البرلمان الذي يتكون من القوى السياسية؟" ذاكرا "اذا كان الوزراء من خارج القوى السياسية، فان الكتل السياسية ستستدعي وزيرا من التكنوقراط يوميا، وتطالبه باعادة الحصول على الثقة، بشكل يجعل الوضع السياسي غير مستقر".
واشار محمد الى انه " لم يتضح لاي جهة الى الان، اذا ما كان سيتم تغيير كل الوزراء، وتعيين وزراء جدد، كيف سيتم تغيير وزير ليس لديه اي مشكلة، كل هذا لا يزال قيد لامناقشة، وحينما يصبح الموضوع جديا، فلا شك ان الاطراف الكوردية ستعود الى القرار السياسي لاقليم كوردستان".
