الجبوري يدعو لدعم البيشمركة ويصف استقبال كردستان للنازحين بالموقف التاريخي
وقال الجبوري في كلمة له خلال مؤتمر العشائر الاول لمحافظة نينوى والذي اقيم في مدينة اربيل، ان "عملية التحرير تتطلب جهدا تحشيديا يتجاوز الكم العددي الى النوع الاحترافي والسلاح الفتاك الى الفكرة العميقة والإعلام والترويج المجرد، الى التوعية والتثقيف الهادف ، وهي في ذات الوقت ايمان بضرورة عودة الحق المسلوب اكثر منها مشاعر رغبة بالقتال وحمل السلاح ، فالحرب التي نخوضها حرب وجود وليس لدينا خيار اخر عنها فهي وسيلة الى غاية الاستقرار وعودة اهل نينوى الى ديارهم ، ويصدق فيها تعبير ( انها حرب من اجل السلام ) ، وهي شرف ليس لأحد حق ان يسلبه من احد فالكل شركاء في واجب التكليف كما هم شركاء في امتياز الفخر والنصر".
واشار الى ان "هجرة العذاب والالم التي عاشها اهل نينوى كإخوانهم من سكان المناطق المحتلة قبل ما يزيد على عام ونصف ، لا يوازيها الا عذاب اهلنا المختطفين في داخل نينوى وهم يلاقون من هذا التنظيم المجرم كل انواع التنكيل والأذى ، والإعدامات الجماعية التي تطال ابناء نينوى كل يوم ، لا لشيء الا لأنهم يرفضون الضيم والذل الذي يواجهونه من هذه الطغمة الباغية التي هتكت كل أسوار المعقول في الإجرام ، وأذاقت اهلنا في سجنهم الكبير أصناف الاذى والعذاب ، الامر الذي يدعونا للعمل المتواصل والجاد والمخلص والتضامني للإسراع في فك أسر نينوى من يد الظالمين" .
واكد الجبوري انه "في هذا الظرف مطلوب منا جميعا تهيئة كل احتياجات المعركة وعلى رأسها تسليح مقاتلي العشائر ودعم قوات البيشمركة التي تقف مع ابناء نينوى في عملية التحرير ، كي تكون هذه القوات كاملة العدة بعد اكتمال العدد لخوض المعركة ، كما ان الاحتياجات اللوجستية لمتطلبات المرحلة تفرض علينا دعم المحافظة بإطلاق كامل موازنتها لاستيعاب الاحتياجات الضرورية لدوائر المحافظة العاملة والتي تقف خلف المقاتلين لرعاية شؤون مواطني نينوى في المجالات المدنية والخدمية ، وتخفيف ظروف النازحين من اَهلها والذين تزايدت احتياجاتهم مع طول فترة النزوح مع ما تحملته حكومة كردستان مشكورة من اعباء اثناء استضافتهم وبالخصوص محافظة اربيل ودهوك اللتين كان عليهما الثقل الأكبر في رعاية ودعم نازحي نينوى وتلبية احتياجاتهم واقتسام اللقمة معهم في موقف تاريخي لا يمكن وصفه الا بأنه يليق بكردستان قيادة وحكومة وشعبا".
وبين ان "تعاضد قوات الجيش وابناء العشائر والبيشمرگة الابطال وتضامنهم في العمليات التي تجري في المناطق التي يجري فيها القتال حاليا يدل دلالة واضحة على اننا مقبلون على نصر عظيم بعون الله يصنعه الانسجام والتعاون والاخلاص ، ويسنده الدعم الكبير من قبل التحالف الدولي ، ويقف معضدا له الجهد الإنساني الكبير للمنظمات الدولية وكل ذلك بالتعاون والتنسيق والإدارة من الحكومة المركزية والقيادة العامة للقوات المسلحة والتفاهم اللامحدود بين كل الفعاليات الأمنية والعسكرية العراقية".
