لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية تصدر توضيحاً
ورداً على التقرير الدولي المذكور اصدر د. ديندار زيباري رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية توضيحاً جاء فيه:
ان حكومة إقليم كوردستان بكل مؤسساتها ذات العلاقة ملتزمة بمباديء القانون الدولي الخاصة بالحروب، وقد اقامت العديد من دورات التأهيل والتوعية لقوات البيشمركة في هذا المجال، وقال، وحول تقرير الأمم المتحدة نؤكد ان حكومة إقليم كوردستان والوزارات ذات العلاقة ستقوم بمتابعة جدية لأوضاع تلك المناطق والإلتجاء المستمر للمواطنين المدنيين الى قوات البيشمركة والمناطق الآمنة في إقليم كوردستان، وذلك كي تتمكن من اداء واجبها الإنساني تجاه اولئك المدنيين الفارين مع مراعاة الظروف الأمنية، وإذا كانت هناك حلات خاصة او خروقات، فإن الجهات ذات العلاقة تعمل على ايجاد حلول وإيجاد سبل لمساعدة هؤلاء المواطنين المحتاجين الى مساعدة قوات البيشمركة. واكدت لجنة التقييم والرد على ان القوات الأمنية التابعة لحكومة إقليم كوردستان سمحت لآلاف العوائل والمواطنين من العرب السنة النازحة والمتوجهة الى الإقليم في مناطق شنكال وضواحيها ومناطق كركوك والموصل وتلعفر والكوير ومخمور بالدخول الى المناطق الآمنة والتي هي تحت سيطرة قوات بيشمركة كوردستان وقدموا لهم كل ما يمكن من مساعدات إنسانية. لكن هناك حالات استثنائية بسبب الوضع الأمني غير الطبيعي للمنطقة تضطر فيها البيشمركة الى اتخاذ تدابير امنية مشددة بعض الشيء بسبب تسلل ارهابيين من داعش بين المواطنين المدنيين والتجائهم الى المناطق الآمنة لتنفيذ مآربهم الدنيئة والقيام بأعمال تخريبية وإرهابية. وكمثال هناك عدد من العوائل من العرب السنة تقع مناطقهم بين قوات بيشمركة كوردستان وإرهابيي داعش في منطقة شنكال، وهنا القوات الأمنية التابعة لحكومة إقليم كوردستان مستمرة في مساعيها وخاصة مع المنظمات الدولية ومنها الصليب الأحمر والأمم المتحدة لتأمين احتياجات ومتطلبات اولئك المواطنين، وقد طالبوا الصليب الأحمر العمل من اجل التأكد من هوية تلك العوائل وذلك لأن حكومة الإقليم استقبلت اعداد هائلة من مواطني تلك المناطق ومدينة الموصل، وهناك مخاوف من ان يكون ارهابيون قد تسللوا الى المنطقة مع اولئك النازحين، كون المنطقة حدثت فيها معارك كثيرة وهناك احتمال كبير من ان يكون بين النازحين من يكن الولاء لداعش طوعاً او إكراهاً. ويقول زيباري ايضاً" ان القوات الأمنية استقبلت على الدوام اولئك العوائل العربية، وعلى الرغم من الظروف الإقتصادية الصعبة التي يمر بها الإقليم، فقد سعت الجهات ذات العلاقة الى تأمين المستلزمات الرئيسية لتلك العوائل حتى قبل وصولهم الى المناطق المخصصة لهم. ومع ان بعض تلك العوائل يسكنون في مناطق التماس مع الإرهابيين إلاّ ان المنظمات الخيرية الكوردستانية ومنها منظمة بارزاني الخيرية تحدت المخاطر واوصلت مساعداتها الى تلك العوائل وكانت على تنسيق مع منظمة الصليب الأحمر كطرف ثالث لإيصال تلك المعونات والمساعدات وطولبوا بأن يطمئِنوا تلك العوائل التي مازالت تحت سيطرة داعش بأن ارواحهم واموالهم سيكون في امان في حال توجههم الى إقليم كوردستان".
وجاء في تقرير الرد أيضاً" ان جزءاً من اولئك المواطنين يقع سكناهم على خط التماس مع الإرهابيين وتقع فيها المعارك والمناوشات وان الإرهابيين يقعون خلف مساكن تلك العوائل، وهذا ما يعيق عمل الصليب الأحمر والمنظمات الأخرى ويقع عائقاً امام تلك المنظمات لزيارة تلك العوائل والتأكد بأن لا علاقة لهم مع داعش ولن يتبادلوا المعلومات معهم او يزودون الإرهابيين بالمعلومات، او ان يحاول الإرهابيون عن طريقهم معرفة مكامن الضعف عند قوات البيشمركة في تلك المناطق لإختراقها عن طريقهم. لكن ومع ذلك توجهت المئات من تلك العوائل الى المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات البيشمركة وبعد التأكد من سلامة موقفهم وانهم لن يشكلوا خطراً على الموقف الأمني تم استقبالهم بكل احترام وتقدير وايوائهم وتقديم الخدمات الإنسانية اللازمة لهم، وان مجلس محافظة نينوى على علم بمجريات الأمور في تلك المناطق وما تواجهه القوات الأمنية من مخاطر هناك". اما بالنسبة لحدود محور كركوك فقد قال زيباري" توجه عدد كبير من المواطنين العرب وخاصة سكنة منطقة الحويجة الى المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات البيشمركة واستقبلتهم تلك القوات بالترحاب على الدوام وقدمت لهم المساعدات اللازمة، وهم مستمرون في محاولاتهم للهرب والتوجه الى المناطق التي يسيطر عليها قوات البيشمركة عبر خطوط التماس ما يشكل خطراً كبيراً على امن قوات البيشمركة، حيث لايجوز امنياً ان تفتح قوات البيشمركة مواضعها الأمامية وجبهتها الأمامية لإستقبال وايواء النازحين". واعتماداً على عدد من المصادر الأمنية على حدود محور كركوك قال زيباري" لقد القت قوات البيشمركة القبض على عدد من الإرهابيين حاولوا التسلل بين النازحين لعبور المنافذ الى داخل المواضع الأمامية لقوات البيشمركة، كما ان داعش يراقب الموقف وقطعات البيشمركة والذين يدخلون عبر خطوط التماس". لذا فإن المسؤولين الأمنيين يقترحون بأن تعمل الأمم المتحدة على حماية هؤلاء النازحين وفتح مخيمات وتقديم المساعدات لهم، وذلك لأن عدداً كبيراً من اولئك النازحين توجهوا الى المدن وشكلوا عبئاً كبيراً في كافة المجالات، لكن لو كانوا في المخيمات ستكون السيطرة وتقديم الخدمات بشكل أفضل".
اما بشأن النازحين القادمين من وسط العراق فقد قال رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية" استقبلنا مئات العوائل العربية القادمة من وسط العراق من الذين توجهوا الى إقليم كوردستان، وبعد تحرير مناطقهم كتكريت مثلاً عادت الكثير من تلك العوائل الى مناطقها، وهناك على طريق ليلان نزراوة مجمعان يحويان مواطنين نازحين من الحويجة، وبإمكان منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى القيام بزيارتهم للوقوف على حقائق الأمور على الأرض ومدى مساعدة هؤلاء من قبل القوات الأمنية التابعة لحكومة إقليم كوردستان". لكن يجب توضيح بعض الأمور لأولئك الساكنين على خط التماس والذين يحاولون اللجوء الى الإقليم بأن هناك خنادق ومياه تفصل قوات البيشمركة عن داعش، كما ان المنطقة مزروعة بالألغام، لذا من الصعب استقبال النازحين المدنيين من تلك النقاط دون عراقيل او صعوبات او مخاطر قبل التأكد من ان داعش لم يتسلل من بينهم وان داعش لم يستفد من تلك الظروف من الناحية الإستخبارية والمعلوماتية. ويشير التقرير الى ان البيشمركة تستقبل المواطنين المدنيين في كل المحاور حسب التعليمات الصادرة اليها، وكانت لها تحقيقاتها ومتابعاتها حسب المحاور وجبهات القتال، وذلك لأن لكل محور خصوصيته الديموغرافية. اما بشأن بعض الحالات التي يُدّعى ان عراقيل امنية وضعت في طريق نقلهم الى المناطق الآمنة، نؤكد ان هناك مخاطر من ردة الفعل على السلام الإجتماعي بين المكونات وخاصة ان بعض سكان تلك المناطق متورطون في عملية الإبادة الجماعية التي مورست بحق الكورد الأيزديين، لذا هناك احتمالات من حدوث محاولات انتقامية من بعض الأشخاص فيستغل الأوضاع والإختلاط لينتقم، لذا فأخذ الإحتياطات واجبة لحماية المكونات من المخاطر. والعدد الكلي لتلك القرى الواقعة شمال وجنوب جبل شنكال تبلغ 197 قرية مكوناتها كالآتي( شمال جبل شنكال تضم قرى يقطنها الكورد والعرب وعددها 59 قرية عاد سكنة 35 قرية منهم، لكن هناك 23 قرية لم يعد اهاليها اليها وذلك بسبب سوء الأوضاع الأمنية. اما بشأن القرى العربية والتي عددها 26، فإن ساكنيها وقفوا مع داعش وقاتلوا ضد قوات البيشمركة). جنوب جبل شنكال عدد القرى التي يسكنها الكورد والعرب 32 قرية عاد سكنة 20 قرية منها الى مواطنهم لكن هناك 12 قرية اخرى لم يعد اليها ساكنيها بسبب سوء الأوضاع الأمنية فيها، اما القرى العربية الباقية فإن ساكنيها وقفوا مع داعش وهم جزء منه ومازالوا يقاتلون قوات البيشمركة وعددها 80 قرية.
