حكومة اقليم كوردستان ترد على التقرير الصادر من منظمة العفو الدولية
واوضح الزيباري، بأن الإدعاءات التي وجهتها هذه المنظمة لقوات البيشمركة في المناطق المحررة من أيدي تنظيم داعش الإرهابي إتهامات غير صحيحة و عارية عن الصحة، وتنقص الحيادية وايضاً تتجاهل تضحيات قوات البيشمركة التي قدمدت الآف من الشهداء و الجرحى من اجل تحرير ابناء و مواطنين المناطق التي تم احتلالها من قبل داعش الارهابية.
وقال رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية لحكومة إقليم كوردستان، أن حكومة إقليم كوردستان تطالب المنظمة المذكورة بالعمل بشكل اكثر حيادية وعدم التشهير و التضخيم بالمعلومات الغير معروفة لدى الإقليم والمنظمات الفاعلة في المنطقة.
أما بالنسبة للإدعاء الموجه من قبل المنظمة بخصوص منع العوائل العربية من العودة الى المناطق التي تمت تحريرها من قبل قوات البيشمركة، قال الزيباري، بأن "بعض هذه المناطق هي نقاط تماس بين قوات البيشمركة و تنظيم داعش الإرهابي وأن هذا التنظيم يشن هجمات وبشكل مستمر على هذه المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات البيشمركة بأستعمال كافة الأسلحة المتاحة لديهم من سيارات مفخخة وصواريخ وغيرها من الأسلحة، ومن جهة اخرى الغارات الجوية المكثفة من قبل طيران التحالف الدولي كانت لها ايضا دور في تدمير المواقع التابعة لتنظيم داعش الذي استخدم منازل المدنيين للإختفاء من هذه الضربات الجوية الأمر الذي أدى الى تشكيل خطر على حياة المدنيين وتواجدهم في تلك المناطق المجاورة".
أما بالنسبة للإدعاءات المشار إليها في التقريرحول تدمير القرى من قبل قوات البيشمركة، أكد الزيباري، بأنه "وبعد سيطرة تنظيم داعش على مناطق عدة من العراق قامت بعض من العشائر القاطنة فى قرى (سيبا شيخ، أم خباري، خازوكا، جري، و قرية ساهر) على سبيل المثال بالإنضمام لتنظيم داعش الإرهابي وتقديم المساعدات لهم واختطاف النساء الازيديات وإغتصابهن وبيعهن في أسواق الرق والعبيد وقتل آلاف الرجال والنساء والأطفال وحرق وهدم المنازل للسكان الأصليين من الكورد وتدمير المئات منها، كما أصبحت هذه القرى مصدراً للهجمات الإرهابية لهذا التنظيم على قوات البيشمركة".
وأضاف الزيباري،انه "بعد تحرير هذه القرى و المناطق من قبل قوات البيشمركة من ايادي تنظيم داعش الإرهابي قام سكانها بالتعاون مع داعش بإطلاق النيران على قوات البيشمركة مما أدى الى إستشهاد العديد من البيشمركة وتدمير بعض المنازل التي كانت مستغلة من قبل تنظيم داعش بالإضافة إلى تفخيخ عدد هائل من المنازل السكنية من قبلهم بغية تفجيرها بوجه قوات البيشمركة".
من جهةٍ أخرى أشار الزيباري بأن قوات البيشمركة لم تقم بطرد أو منع العوائل المتواجدة في هذه المناطق من البقاء في مناطقهم على الرغم من مساندتها لتنظيم داعش الإرهابي بل وبالعكس ساعدتهم وقدمت لهم العون.
أما بالنسبة للمساعدات الإنسانية قامت حكومة إقليم كوردستان بتقديم يد العون لسكان هذه المناطق و بدون تمييز وخاصة من قبل منظمة البارزاني الخيرية لأهالي قرى (سحل المالح ، شعلان، حساويك، سحل، بير جاري، زكو، مجولي، بير قاسم، تل مشرف، و نعيم) التي تسكنها العشائر العربية من (الشمر ،الشرابي، زبيدات ، والراشد).
وأضاف الزيباري، بأنه "وعلى الرغم من هذه المساعدات الإنسانية من قبل حكومة إقليم كردستان قامت أهالي قرية سحل المالح من عشائر الجحيش بالهجوم على قوات البيشمركة وإستشهاد (13) منهم".
من ناحية أخرى سلط الزيباري الضوء على القرى التابعة لأقضية مخمور وكويرعلى خط التماس بين قوات البيشمركة وتنظيم داعش الإرهابي بانها تضم 115 قرية منها 77 قرية كوردية تم إخلاء جميعها ولحد اليوم وبعد عملية التحرير من قبل قوات البيشمركة يصعب على مواطني القرى المذكورة الرجوع لأسباب أمنية وأخرى خدمية وهناك اكثر من اربعةمائة الف نازح يزيدي يصعب عليهم الرجوع الى منازلهم خوفا من القتال المستمر و ايضا بشكل اساسي النقص في الخدمات الرئيسية والمعيشية.
بالنسبة لقضاء كوير قال الزيباري بان هذا القضاء يضم (2000) عائلة من الكورد والعرب وأن الزاب الكبير هو الخط الوحيد الذي يفصلها عن داعش ويتم قصفها بشكل مستمر من قبل هذا التنظيم الإرهابي الأمر الذي جعل الرجوع والحياة فيها شبه مستحيل.
أما بخصوص مناطق شمال محافظة كركوك وخاصة طوزخورماتو، سلط الزيباري الضوء على أن الحالة الأمنية لهذه المنطقة مستقرة حالياً و الجهود متواصلة لهذا الغرض، ففي الشهور الماضية تم الهجوم على بعض المؤسسات الحكومية من مستشفيات و مدارس وكذلك على بعض من المقرات السياسية مما اسفر عن وقوع عدة ضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح وهدم مايقارب 100 منزل سكني وحرق 60 محلاً تجارياً في هذه المنطقة.
اما بالنسبة لمنطقة جلولاء أفاد الزيباري بحسب المعلومات المتوفرة لديهم بأن تنظيم داعش الإرهابي خرب وهدم العديد من المرافق الخدمية والمنازل السكنية خلال فترة سيطرتها على هذه المنطقة التي دامت أكثر من خمسة شهور مما أدى إلى الحاق خسائر بالمال العام تقدر بــ(60) مليار دينار عيراقي.
وفي النهاية اكد الزيباري بأن لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية التابعة لحكومة الإقليم سوف ترد بالتفصيل وفي مستقبل قريب على إدعاءات منظمة العفو الدولي وبالإستناد على الإحصائيات والبيانات والأدلة الثبوتية.
