حكماءُ من مسلمي منطقة شنگال وعَدوا الرئيس بارزاني أن يكونوا حُماةَ الأخوّة والتعايش
يوم الأربعاء 2015.12.16 التقى رئيس إقليم كوردستان (مسعود بارزاني) مع عدد من الشخصيات والشيوخ والحكماء المسلمين بمنطقة شنكال، ليستمع عن قرب إلى أوضاع أهالي شنكال ومطالبهم ويتبادل معهم الآراء بخصوص بناء وتعميق التعايش ومستقبل شنكال.
في هذا اللقاء ألقى (الرئيس بارزاني) كلمة أما الحضور، وتحدث فيها عن الأوضاع السياسية والقومية والجغرافية والاجتماعية لشعب كوردستان، حيث كانت نموذجاً للتعايش القومي والديني للمكونات المختلفة على امتداد التاريخ، وبيّن أيضاً أنه يجب تعميق وإغناء ثقافة التعايش في منطقة شنكال وجميع كوردستان وألا يُسمَح لأي نوع من الإساءة إلى راحة الناس وثقافة التعايش للكوردستانيين ولأهالي شنكال. كما وصف جهود رجال الدين والأطراف السياسية والشخصيات والحكماء، في هذه الظروف، بأنها هامة وضرورية وذات تأثير.
تحدث (الرئيس بارزاني) عن وحشية إرهابيي داعش ولاأخلاقيتهم، وأنه على امتداد التاريخ لم يظهر عدوّ مثل داعش في ارتكاب الجرائم البشعة بحق شعب كوردستان، وأن جرائم داعش تلك تعادي كل شعب كوردستان وأن جراح الأخوات والأخوة الإيزديين هي جراح كلِّ كوردي، وأن ما جرى للأخوات والأخوة الإيزديين جرى لجميع شعب كوردستان. كذلك تحدث عن أن الأخوات والأخوة الإيزديين تعرضوا لظلم مضاعف، وارتكبت بحقهم الجرائم بسبب انتمائهم الكوردي وبسبب دينهم أيضاً.
أشار أيضاً إلى أن داعش أصيب بالهزيمة على أيدي قوات البيشمركة، لكن لا يجوز السماح لأن تتحقق أهداف داعش في تقويض الأخوّة والتعايش. بل أكد على ضرورة البدء بثقافة التعايش التي بسببها ارتقت مكانة واسم شعب كوردستان على مستوى العالم، مؤكداً على أن فقدان التعايش بالنسبة إلى شعبنا هو فناء وكارثة.
على امتداد كلمته تحدث (الرئيس بارزاني) عن ضرورة بناء شنكال، وأبدى اهتماماً بالأوضاع الاقتصادية والخدمية لأهالي هذه المنطقة، ولهذا المقصد طلب من أهالي شنكال، بجميع مكوناتها، أن يعملوا مع جميع الجهات ذات العلاقة، بحكومة إقليم كوردستان، على بناء شنكال في أحسن هيئة وأن يتم العمل أيضاً من الناحية الإدارية، بحيث تكون لمنطقة شنكال خصوصية وتكون محافَظة.
في جانب آخر من اللقاء توجه الحضور بالشكر إلى (الرئيس بارزاني) الذي وفى بوعده وحرر منطقة شنكال من إرهابيي داعش، وثمّنوا عالياً تضحيات قوات البيشمركة الأبطال الذين حرروا جبل شنكال ومدينة شنكال بدمائهم، ووعدوا (الرئيس بارزاني) أيضاً أنهم سيكونون حُماةً للأخوّة والتعايش في المنطقة، وأنهم سيزيدون هذا التعايش غنى وعمقاً. ثم عرضوا أسئلتهم وملاحظاتهم أمام (الرئيس بارزاني) بخصوص مستقبل شنكال وبنائها.
في الإجابة عن أسئلة الحضور وملاحظاتهم، شكر (الرئيس بارزاني) التزام أهالي شنكال بمقومات الأخوّة والتعايش مع التأكيد على أننا جميعاً أخوة وأقارب، ولا فرق بيننا، وكلٌّ حرٌّ في التعبير عن آرائه ومعتقَدِه دون أن يفرض قناعاته على الآخرين. وتوجّه (الرئيس بارزاني) بالشكر إلى أهالي محافظة دهوك وجميع شعب كوردستان الذين أظهروا كلّ جُود وأخوّة في هذا القتال، وهزموا العدو بالدم والتضحيات، كما قدموا المساعدة للنازحين المنكوبين بسَعة صدرٍ وشعور وطني وقومي.
في ختام كلمته، أكد (الرئيس بارزاني) على وجوب أن يقرر أهالي شنكال طريقة حياتهم ومستقبلهم وأبدى أمله في أن تصير شنكال لجميع المكونات نموذجاً للبناء ولراحة جميع المواطنين.
