اجتماع الرئاسات ينتهي بـ 14 نقطة ابرزها عدم السكوت على تركيا وحل الخلافات مع كوردستان
وقد تمخضت عن الاجتماع عدة نقاط كان ابرزها مواصلة رفض التوغل العسكري من تركيا داخل الأراضي العراقية، وكذلك حل الخلافات والقضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية انه "استجابة لمتطلبات الظروف التي تمر بها البلاد، وسعياً من أجل الارتقاء بالعملية السياسية وتطوير الأداء بمختلف المستويات لصالح البناء والنهوض والتقدم سياسياً وأمنياً وإدارياً، فقد عقد مساء اليوم اجتماع مهم في قصر السلام ببغداد حضره رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء و رئيس مجلس النواب و قادة ورؤساء الكتل السياسية".
وأوضح البيان انه "تم التركيز في هذا الاجتماع على مبدأ العمل بوحدة الموقف الوطني في التعامل مع جميع التطورات والمتغيرات التي تحصل داخليا وخارجيا منطلقين من مصلحة العراق والعراقيين وعلى أمن البلاد وسيادتها واستقلالها وسط هذه الظروف الإقليمية والدولية المشحونة بالاختلافات والمحكومة بالمصالح المتضاربة، وتوغل القوات التركية في الاراضي العراقية".
وبحسب البيان فإن "الاجتماع شهد نقاشاً صريحاً وجاداً في مختلف القضايا السياسة والأمن وفي المتغيرات الحاصلة إقليميا ودوليا وموقع العراق من هذه المتغيرات فقد كانت وجهات النظر متقاربة في معظم محاور النقاش الذي جرى بشأن جدول أعمال الاجتماع".
وأشار البيان الى انه تعبيراً من المجتمعين على وحدة الموقف ومن الشعور العالي بالمسؤولية فقد جرى الاتفاق على ما يلي:
1- الإلتزام بالعمل بمبادئ وحدة الموقف الوطني المسؤول والملتزم بمبادئ الدستور والحريص على وحدة العراق وأمنه واستقلاله، وخصوصا في القضايا الجوهرية الستراتيجية، وبما يحقق جوا إيجابيا للنهوض بالعملية السياسية وبأداء مختلف مؤسسات الدولة.
2- الاشادة بالبطولات والانتصارات المتحققة في مختلف قواطع العمليات التي خاض فيها الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والپیشمرگه ومتطوعو العشائر قتالا مشرفا ضد الارهاب وجرى بموجبه تحرير عدد من المدن والقرى والقصبات. والتأكيد على أهمية مواصلة تحرير المتبقي من مدن محافظة الأنبار والبدء بصفحة تحرير مدينة الموصل العزيزة.
3- دعم وإسناد الجيش العراقي وقوى الأمن الوطنية واعادة تنظيمها وتأمين كل ما يساعدها وبما يجعل منها جيشا وأجهزة قادرة على أداء الدور المهني الوطني المأمول منها على وفق مبادئ الدستور وبما يحفظ سيادة العراق وأمن العراقيين.
4- إدامة العمل على علاقات حسن الجوار والتعايش مع جميع الدول المجاورة ودول المنطقة الأخرى، ومن خلال مؤسسات الدولة، وبما يعبّر عن تلبية مصالح العراق واستقلاله والمصالح المشتركة مع الجميع والعمل على تطويرها. مع التأكيد على عدم إدخال العراق في أي اصطفاف مع أية جهة ضد جهة أخرى اقليميا أو دوليا.
5- تعزيز العلاقات الايجابية مع الدول العربية وتطويرها في هذه الظروف التي يواجه فيها الجميع مختلف التحديات التي تتطلب المزيد من التضامن والعمل المخلص لسلام وتقدم شعوب المنطقة واستقرارها.
6ـ اتفاق المجتمعين على تقديم الشكر والتقدير للدول التي قدمت و تقدم الدعم و الاسناد للعراق في مواجهته لداعش على ما قدموه من جهد جوي واستخباري ولوجستي مساند للقوات العراقية في مواجهة الارهاب، مؤكدين على أهمية إدامة زخم هذا الجهد الساند لتقدم قواتنا على الأرض وحتى تحقيق النصر الناجز على الارهاب.
7- إن أي دعم و اسناد من أية دولة للعراق لابد أن يأتي من خلال القنوات الرسمية العراقية و باتفاق معها. وان دخول قطعات عسكرية تركية الاراضي العراقية دون تفاهم أو أتفاق مسبق مع الحكومة العراقية لا يمكن القبول به أو السكوت عنه ومن حق العراق استخدام كل الطرق المشروعة للدفاع عن سيادته ووحدة اراضيه، ودعم الحكومة العراقية في الخطوات التي اتخذتها في هذا الصدد.
8- اتفاق المجتمعين على تهيئة كل ما يساعد على تحقيق المصالحة المجتمعية ومواصلة الجهود المبذولة في هذا المجال من أجل توحيد موقف ومشاركة العراقيين جميعهم وحل جميع الاشكالات عبر الحوار وعلى اساس الدستور والاتفاقات السياسية في بناء العراق الديمقراطي الاتحادي الحر المستقل.
9- التوصية بالعمل الحثيث من أجل انجاز تشريع القوانين المتأخرة وتعديل ما يتطلب التعديل منها، والتأكيد على تعزيز الدور الايجابي للكتل في مجلس النواب للمساعدة في سرعة الانجاز وصياغة تفاهمات بهذا الشأن.
10- التوصية بتوفير الاجواء المناسبة لفتح حوار جاد ومسؤول بين الحكومة الاتحادية وحكومة إققليم كردستان لمعالجة جميع المشكلات العالقة على أساس الدستور والحرص على الوحدة الوطنية.
11- مواصلة الجهود مع الدول والمنظمات من أجل عقد المؤتمر الخاص بإعمار العراق والتركيز على مشكلات النازحين وتهيئة سبل المساعدة لهم سواء في مناطق نزوحهم المؤقت أو بإعادتهم بسلام إلى مناطقهم المحررة واستتباب أمنها.
12- التعامل بجدية مع التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه البلد والافادة من الخبرات الوطنية والدولية بما يساعد على تجاوز هذه المشكلات، واحياء وتنشيط المصانع والمعامل المملوكة للدولة وتطوير ومساعدة جميع الجهات الحكومية من أجل دعم الانتاج الوطني وبتعاون ايجابي بناء بين القطاعين العام والخاص.
13- احترام مطالب المواطنين وما عبّرت عنه المرجعية من ضرورة القيام باصلاحات حقيقية جذرية و بما جاء في البرنامج الحكومي الذي صوت عليه مجلس النواب. اتفق المجتمعون على الحث والعمل على دعم أي جهد اصلاحي داخل مؤسسات الدولة وبما يساعد في القضاء على الفساد وفي تطوير الاداء بمختلف المؤسسات ويساعد في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين ويؤمّن تجاوز العراق لهذا الظرف الاقتصادي والمالي الذي يعانيه بفعل تدني أسعار النفط.
14-عقد لقاءات مماثلة بشكل دوري لا سيما عندما يستجد أمر على الساحة العراقية أو المنطقة لاتخاذ مواقف محددة و موحدة.
وكان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية قد اعلن يوم الخميس الماضي عن انه سيعقد اجتماع لزعماء ورؤساء الكتل السياسية في رئاسة الجمهورية اليوم لغرض دراسة الملفات السياسية والامنية لغرض توحيد المواقف, لاسيما توحيد الموقف تجاه محاربة داعش والتعامل مع التحالف الدولي وملف إعادة إعمار المناطق المحررة وتوحيد الرؤيه تجاه القوانين المهمة التي لم تشرع الى الآن.
