• Thursday, 23 July 2026
logo

نيجيرفان بارزاني: السيدة ميتيران ستبقى في ذاكرتنا دائماً

نيجيرفان بارزاني: السيدة ميتيران ستبقى في ذاكرتنا دائماً
بحضور الرئيس بارزاني في هولير تم إحياء ذكرى رحيل صديقة الكورد السيدة دانيال ميتيران في هولير، يوم الاثنين، وقد قُرئت فيها رسالة رئيس وزراء إقليم كوردستان، وجاء فيها أن السيدة ميتيران ستبقى في ذاكرتنا دائماً.
بعد ظهر يوم الاثنين 2015.11.23 بحضور رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني وعدد من الضيوف الأجانب والمحليين وجيلبيرت ميتيران نجل السيدة دانيال ميتيران والرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران، تم إحياء ذكرى رحيل صديقة الكورد السيدة دانيال ميتيران، التي أقيمت من قِبل مؤسسة شڤان پَرْوَر الفنية والثقافية، بدعم من وزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان.
في مراسيم هذه الذكرى قرأ وزير الثقافة والشباب خالد دوسكي، باسم رئيس وزراء إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني رسالة من رئيس وزراء إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، هذا نصها:
طاب نهاركم وأهلاً بكم في هذه الذكرى الجليلة
اليوم في هولير عاصمة إقليم كوردستان، بهذا القدر من الوفاء والاعتزاز يتم إحياء ذكرى رحيل السيدة القديرة والصديقة العظيمة لشعبنا، أمّ الكورد، السيدة دانيال ميتيران التي كرّست كل حياتها في مساندة ودعم الشعوب المظلومة والمضطهَدة. ذكرى السيدة ميتيران بالنسبة إلينا نحن -الكورد- إضافة إلى أنها تعبير عن مشاعر الوفاء والتقدير لصديقة عظيمة، فإنها في الوقت نفسه تعبير عن شعورنا بالاعتزاز بأن أصدقاءنا في العالم هم دائماً شخصيات عظيمة ومحبة للإنسانية وداعية للتطور.
بالنسبة إلينا نحن -الكورد- فخر عظيم أن شخصية شهيرة وقديرة كالسيدة ميتيران، تعرف بـ (أم الكورد). أمٌّ من مسافة عدد من البلدان، كانت مهتمةً ومتعاطفة دائماً، وكان قلبها وشعورها عند أبنائها. كانت واحدة من الأصدقاء الحقيقيين من الفرنسيين الذين اختصروا المسافة الجغرافية بين فرنسا وإقليم كوردستان، اليوم أيضاً بحضور نجلها السيد جيلبيرت ميتيران بيننا، فإن صدق وفاء وصداقة هذه السيدة الجليلة، للكورد وكوردستان يتجسَّد باستمرار.
في ثمانينيات القرن العشرين، في عهد عمليات الأنفال بحق شعب كوردستان، وصلت يد الوفاء من هذه الأم من تلك الجهة من الحدود إلى نازحي ولاجئي كوردستان، إضافة إلى أن هذه السيدة كانت صوت عذابات وآلام شعب كوردستان دائماً، في جميع المحافل والمؤتمرات. ففي المنتدى الذي عقد بعد الانتفاظة العظيمة في آذار 1991 أيضاً، بالطريقة ذاتها أوصلت المساعدات لنازحينا عبر الحدود. هذه الأم الرؤوفة، كانت معنا خطوة خطوة، في مصائبنا وقيامنا، في مآسينا ومسرّاتنا، دائماً كانت معنا، وفي آخر زيارة لها كانت شديدة السعادة بإعمار كوردستان، ودائماً كانت تحث على وحدة شعبنا.
السيدة ميتيران، حتى تلك الفترة التي كان زوجها السيد فرانسوا ميتيران رئيساً لجمهورية فرنسا، قدّما كلّ ما بإمكانهما تقديمه من أجل الكورد وقضيتهم المشروعة لإنهما لم يقصرا. وبعد ذلك، عن طريق مؤسسة (فرانس ليبيرتي) الخيرية لم تنقطع يد الوفاء والرحمة من هذه الأم الوفية دائماً لأبنائها في كوردستان.
اليوم نحن -الكورد- نقول للروح المباركة لأمنا الجليلة هذه: لن ننساك أبداً، جيلاً بعد جيل سيُحني هذا الشعبُ هامتَه احتراماً وتقديراً لروحك الطاهرة العظيمة. ولتكن روحك آمنة، ها هم أبناؤك اليوم في كوردستان مع الشعب الفرنسي الحرّ وجميع أحرار العالم، في خندق واحد في مواجهة الإرهاب والظلمات، يدافعون عن قيم الحياة والإنسانية والجَمال والحضارة.
فلتكن ذكرى أم الكورد عالية المقام جليلةً، السيدة ميتيران العظيمة، الأم دانيال، التي ستبقى دائماً في ذاكرتنا حيّة. شكري الجزيل لمؤسسة شڤان پَـرْوَر للفن والثقافة، التي تبنَّت تنظيم هذه الذكرى الجليلة، وشكراً وتقديراً لوزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان التي دعمت هذه المراسيم.
نيجيرفان بارزاني
رئيس وزراء إقليم كوردستان
هولير 2015.11.23
Top