الخلافات تتصاعد داخل «الدعوة» و«القانون».. والأمطار تؤجل اجتماع العبادي بائتلافه
وفي حين أكد القيادي في «الدعوة» وعضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق وهو أحد أبرز القياديين المؤيدين للعبادي، أن من وصفهم بـ«المتذمرين المنفعلين نفسيًا داخل الائتلاف» هم من «حاولوا الإطاحة بالعبادي، لكنهم لم يجدوا المقبولية داخل الائتلاف»، فإن القيادي الآخر في ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة ووزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية السابق عامر الخزاعي أبلغ صحيفة «الشرق الأوسط»، بأن «الحديث عن إزاحة العبادي أخذ أكبر من حجمه لأنه في الواقع لا يوجد اتفاق أو توافق بهذا الشأن سوى أن الخلاف مع العبادي ودولة القانون التي هو عضو فيها هو أن إصلاحاته الأخيرة وبعض قراراته، ولا سيما سلم الرواتب الجديد كان ينبغي له مناقشتها مع كتلته أو العودة إليها في مثل هذه الأمور حتى لا ينعكس ما هو سلبي على الائتلاف والدعوة».
وأضاف أن «اتفاقًا حصل مع العبادي عن طريق وفد زاره في مكتبه من الائتلاف والدعوة على أن يقوم بكتابة إجابة تحريرية على الاعتراضات، وأنه في حال لم يلتزم العبادي بما تم الاتفاق عليه فإن بيانًا توضيحيًا سوف يصدر من قبل حزب الدعوة».
وردًا على سؤال بشأن صدور بيان وهو ما يعني عدم حصول تفاهم قال الخزاعي، إن «البيان لم يصدر باتفاق، بل تم تسريبه من قبل بعض الأطراف التي تريد التصعيد وقد تم انتقاد هذه الأطراف»، مبينًا أن «العبادي دعا إلى اجتماع للائتلاف مساء مساء أول من أمس (الأربعاء) غير أن الأمطار الغزيرة التي أدت إلى عزل المنطقة الخضراء دون باقي مناطق العاصمة حالت دون عقد هذا الاجتماع علمًا بأن العبادي سوف يبلغ دولة القانون تحريريًا بتبريراته بشأن عدم العودة إلى الكتلة في الكثير من الأمور ومنها ما أبلغ به الوفد الذي زاره من أن هناك مسائل إجرائية لا تستدعي العودة إلى الكتلة وهي تختص بشؤون مجلس الوزراء، حيث يوجد مستشارون وفنيون لمثل هذه المسائل».
وفي حين تشارك كتل أخرى ائتلاف دولة القانون بشأن تفرد العبادي بالكثير من القرارات التي بات يتخذها دون العودة إلى الكتل إلا أن دوافع كتلة دولة القانون بهذا الشأن بدت مختلفة عن مخاوف الآخرين، لا سيما أن باقي الكتل لا تزال ترى أن تغيير العبادي في هذه المرحلة أمر صعب، وأن البديل قد لا يتم الاتفاق عليه بسهولة. وفي هذا السياق، قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي سامي الجيزاني في تصريح إنهم لن يتخلوا عن العبادي، وكون هناك تحفظات على بعض الإجراءات أو القرارات التي يصدرها فهذا لا يعني التخلي عنه إطلاقا. وأضاف: «إن موقفنا ثابت كوننا ننتمي إلى التحالف الوطني والعبادي هو مرشح هذا التحالف، وبالتالي فإنه حين تكون لدينا تحفظات على بعض إجراءات العبادي هذا لا يعني تخلينا عنه أو تأييدنا للمحاولات الحالية من قبل البعض بتغييره».
أما القيادي عصام العبيدي في تصريح يرى أن «تحالف القوى لديه ملاحظات أساسية، لكنه لا يتبنى مثل هذه القرارات أو الإجراءات التي تقوم بها أطراف في الدعوة أو دولة القانون لأنها أشبه ما تكون كلمة حق يراد بها باطل»، مشيرًا إلى أن «رؤيتنا تنطلق من أن هناك خللاً في بناء الدولة واتخاذ القرارات السياسية، حيث لا يوجد فرق بين القرار والقانون». وأضاف أن «كلاً من المالكي بالأمس والعبادي اليوم لا يفرقون بين القرار والقانون، وبالتالي فإن دوافعنا في الخلاف تهدف إلى بناء الدولة وليس مجرد عملية سحب الثقة أم لا علمًا بأننا نرى أن العبادي بدا بالفعل يستغل المظاهرات وما يحظى به من تأييد بطريقة خاطئة وآخرها قضية سلم الرواتب التي جلبت عليه الكثير من المشكلات ولا يعرف كيف الخروج منها».
