• Thursday, 23 July 2026
logo

حزب أردوغان.. تململ وانقسامات على أبواب الانتخابات

حزب أردوغان.. تململ وانقسامات على أبواب الانتخابات
أيام قليلة تفصل تركيا عن انطلاق الانتخابات البرلمانية المبكرة وسط توقعات بأن يفشل حزب العدالة والتنمية في الحصول على الأغلبية التي تسمح له بالحكم بمفرده، مما ينذر بأن تطفو خلافات الحزب الحاكم الداخلية على السطح.


ويخوض الحزب، الذي ينتمي إليه الرئيس رجب طيب أردوغان، الانتخابات الأحد المقبل في ظل تململ داخلي ناجم عن اعتراضات على سياسة الأخير، التي أدت إلى خسارة "العدالة والتنمية" في انتخابات يونيو الأغلبية المطلقة.

وبعد أكثر من عقد على حكم البلاد، وجد حزب العدالة والتنمية نفسه خلال الانتخابات الأخيرة في مأزق، فرغم فوزه بالمركز الأول بحصوله على 40.6 بالمئة، إلا أنه خسر الأغلبية الدستورية التي تتيح له تشكيل الحكومة منفردا.

وفي محاولة لتفادي الدخول في ائتلاف حكومي، عرقل أردوغان، وفق معارضيه، المشاورات مع الأحزاب الأخرى التي فازت بالانتخابات الأخيرة، قبل أن يدعو إلى انتخابات مبكرة على أمل أن تسمح له باستعادة الأغلبية المطلقة.
بيد أن المعطيات الحالية والتطورات الداخلية والتركية واستطلاعات الرأي تشير إلى أن "حزب أردوغان" لن ينجح في هذا المسعى، لاسيما أنه فقد الأوراق التي كانت تسمح له باللعب منفردا، وأبرزها الاقتصاد والأمن ووحدة "العدالة والتنمية".

وأكد مسح نشر الأربعاء أن الأتراك يشعرون بالتشاؤم حيال اقتصاد البلاد وأنهم غير واثقين من الآفاق الاقتصادية لتركيا، بعد فترة نمو كانت من بين أسباب احتفاظ أردوغان بالسلطة، كرئيس للوزراء ومن ثم رئيسا للجمهورية، منذ 2001.

إلا أن التصدع الداخلي والانقسامات في صفوف الحزب تفوق في خطورتها العامل الاقتصادي والأمني، لاسيما أن "العدالة والتنمية" كان يستمد قوته الأساسية من وحدة صفوفه والتضامن، مما ينذر بانهياره أو حتى بانشقاق بعض القادة لتشكيل حزب جديد.

ويعد نائب زعيم الحزب، بولنت أرينش، من أبرز الشخصيات التي أعربت علنا عن غضبها من سياسية أردوغان السلطوية والمنفردة على الصعيدين الداخلي والإقليمي، والتي أطاحت بعملية السلم مع الأكراد وسمحت لداعش بضرب الأمن التركي.
فالرجل الذي كان نائبا لأردوغان خلال تولي الأخير رئاسة الحكومة، عبر في أكثر من مناسبة عن حالة التململ في صفوف الحزب على غرار الرئيس السابق، عبد الله غول، الذي كان قد انتقد "صديقه وشريكه" السابق لاسيما على خلفية فضيحة الفساد.

وقبل أيام قليلة، وجه أرينش انتقادات حادة لأردوغان واتهمه بالتفرد والتخلي عن أصدقائه، قبل أن يحذر خصمه من أن عدم فوز "العدالة والتنمية" في الانتخابات وعودته للحكم منفردا سيدفع المعارضة الداخلية إلى التحرك.

وقال أرينش صراحة "لن نصمت ولن نختبئ، وسنظل نقول رأينا وانتقاداتنا بصوت عال، لا خطة لدينا لتشكيل حزب، لكني أنصح كل من يستخف بنا داخل الحزب بألا يجربنا، وألا يدفعنا لنري الجميع ثقلنا السياسي على الأرض".

ورغم أن الأيام التي ستعقب الإعلان عن نتائج الانتخابات وحدها القادرة على ترجمة تصريحات أرينش، إلا أن كلامه عن "ثقل سياسي على الأرض" يشير بوضوح إلى أن قوة فاعلة داخل حزب العدالة والتنمية تستعد لقلب الطاولة على "السلطان أردوغان".
Top