محلل سياسي تركي لرووداو: هجمات PKK كانت ذات منفعة لأنقرة
وقد أجرت شبكة رووداو الاعلامية مقابلة مع اديز، قال خلالها إن حزب العمال الكوردستاني PKK ارتكب خطأ استراتيجيا عندما بدأ بالقتال، لأنه منح تركيا الحجة لمواجهته تحت مسمى الارهاب.
وأدناه نص الحوار:
رووداو: بفتحها قاعدة انجرليك الجوية، كم كان تأثير تركيا على تغيير موازين القوى في سوريا؟.
اديز: يقال إن تأثير الحملة التي يشنها التحالف الدولي ضد داعش سيزداد من خلال قاعدة انجرليك، ويبدو أن ضعف داعش سيغير موازين القوى في سوريا، لكن الموازين ستتغير أكثر ضد الاسلاميين ومن مصالح الكورد. في هذه المرحلة لا يبدو جليا ما إذا كان افتتاح قاعدة انجرليك يسهم في الاسراع في رحيل بشار الاسد من عدمه، المشكلة الرئيسية لدى حزب العدالة والتنمية هو اطالة بقاء الاسد، لكن الغاية من استخدام المقاتلات لقاعدة انجرليك ليس الاسد بل لاستهداف داعش، ولا يمكننا القول إن تركيا سعيدة بذلك.
رووداو: ما هي غاية تركيا من فتح قاعدة انجرليك الجوية العسكرية؟.
اديز: انقرة تهدف من خلال ذلك إلى الخلاص من الصراعات التي تشهدها المنطقة، بالاضافة إلى المشاركة في اللعبة، لو التزمت تركيا الصمت بعد الابادة التيس حصلت في برسوس (التفجير في مدينة سروج) لكانت قد واجهت مزيدا من الاتهامات، لقد أرادت تركيا بلا شك، أن تحكم قبضتها في مواجهة حزب العمال عبر فتح انجرليك، ولهذا بدأت باستخدام شعار "نواجه الارهاب اينما كان"، وبالتأكيد إذا لم يتقبل الغرب الحملة ضد حزب العمال الكوردستاني لما منح تركيا حق الدفاع عن نفسها، وبهذا أصبحت هجمات PKK ذات منفعة لأنقرة.
رووداو: هناك مشاكل داخلية في تركيا حاليا، هل كانت السياسة التركية في منطقة الشرق الاوسط سببا في ظهور تلك المشاكل؟، أم أن المشاكل الداخلية أدارت دفة السياسة التركية نحو ذلك الاتجاه؟.
اديز: تركيا ليس لديها سياسة صحيحة وواقعية في منطقة الشرق الاوسط حاليا، جميع حسابات حزب العدالة والتنمية كانت خاطئة، وعلى الرغم من ذلك، لم تتمكن من انتاج سياسة جديدة بسبب الضغوط الداخلية.
رووداو: ما رأيك بالدور الجديد لحزب العمال الكوردستاني في العالم؟، خاصة في عيون الولايات المتحدة والدول الاخرى؟.
اديز: على الرغم من أن الـPKK شكل صورة جيدة له لدى العالم بقتاله ضد داعش، لكنني لا اعتقد أن صورته ستبقى هكذا إذا أطال هجماته، فبدلا من اغتنام الفرصة قام باستخدامها بشكل آخر، والولايات المتحدة لن تغير خطابها القائل: "PKK و PYDمختلفان، أحدهما منظمة ارهابية والثاني ليس كذلك"، الغرب لن يدعم الارهاب بأي شكل، وعلى الرغم من جميع الخلافات؛ يجب أن لا ينسى الغرب بكونه حليفا، دوره الجيو- استراتيجي المهم والكبير في تركيا.
رووداو: ألن يتسبب بدء الضربات الجوية التركية على تنظيم سني قومي عربي اسلامي متعصب، في نقل داعش هجماته إلى تركيا؟.
اديز: هذا شيء متوقع، فبلا شك أظهر هجوم برسوس أن تركيا ليست بمنأى عن تلك الهجمات.
رووداو: هنك أسئلة ترد من قبل أفراد في الجيش مثل "لم لا يمنعون القتل؟" و"لماذا يقتل أطفالنا؟"، ما الذي يعنيه ذلك؟.
اديز: في الوقت الذي طرحت فيه هذه التساؤلات من قبل الجميع في تركيا، بدأت هجمات PKK واحيت الاستياء الذي كان سائدا في الرأي العام في السنوات السابقة، يرى الكثيرون أن حزب العمال الكوردستاني استسلم لخطأ استراتيجي.
رووداو: يظهر أردوغان وحزب العدالة والتنمية أنفسهم على أنهم أقوياء جدا، هل تعتقدون ذلك؟.
اديز: بعد السابع من حزيران لم يبد اردوغان أو حزب العدالة والتنمية بقوتهم السابقة، وكل محاولات أردوغان الحالية ترمي إلى العودة إلى الوضع السابق.
رووداو: هل تعتقد أن سلطات حزب العدالة والتنمية ستنتهي؟.
اديز: كل سلطة لها نهاية، لقد أثبت التاريخ ذلك.
رووداو: حل القضية الكوردية أصبح الموضوع الرئيسي للسياسة، هل تعتقد أنها ستحل بالاعتماد على ديناميكية داخلية تركية؟، أم أنها ستحل بطرف ثالث كما يقول حزب العمال الكوردستاني؟.
اديز: المشكلة تحل بالاعتماد على الديناميكية الداخلية في تركيا، فالطرف الثالث يزيد من المسألة تعقيدا، وستعيد احياء التهمة القائلة: "الكورد هم رجال الطرف الثالث"، وهذا لا يسهل حل المشكلة بل يصعبها أكثر.
