• Saturday, 25 July 2026
logo

آرام شيخ محمد: بغداد تمنع وصول المساعدة العسكرية للبيشمركة

آرام شيخ محمد: بغداد تمنع وصول المساعدة العسكرية للبيشمركة
يقول آرام شيخ محمد، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي، في مقابلة مع شبكة رووداو الاعلامية إن بغداد تعيق وصول بعض الاسلحة الصغيرة وتمنع وصول المساعدة العسكرية لقوات البيشمركة.

رووداو: كيف تقيم العمل البرلماني في الدورة الحالية؟.

آرام شيخ محمد: الأوضاع التي سبقت أحداث حزيران ومجيئ داعش كانت متأزمة، كان الوزراء الكورد منسحبين، وحصة اقليم كوردستان من الموازنة والرواتب كانت مقطوعة، فضلا مشكلتي النفط والبيشمركة بين اربيل وبغداد، بالاضافة إلى المشكلة الامنية في الانبار وديالى، ومشكلة السنة الذين كانوا يشعرون بالتهميش في العملية السياسية، ثم وقعت أحداث الموصل، لذا لم يكن عقد أول جلسة نيابية عملا سهلا.

إن تشكيل الحكومة العراقية لم يكن سهلا، خاصة للجانب الكوردي، الذي شارك في تلك الحكومة بعد شروط ومساع دولية وعلى أساس وثيقة سياسية للاسف لم ينفذ الكثير منها حتى الآن، إذ تم تنفيذ القليل من بنودها.

من حيث التشريع، لم يصل مجلس النواب أي قانون يخص اقليم كوردستان وحقوق الكورد سوى مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2015، وذلك بسبب الازمة السياسية والامنية جراء الحرب مع داعش والازمة المالية.

رووداو: مشاركة الكورد في بغداد ضعيفة، ويرى البعض أنها بداية لنهاية العراق، وأن الكورد لا يهتمون ببغداد.

آرام شيخ محمد: هذا السؤال لديه عدة أوجه، فحول دور الكورد في بغداد بالتأكيد لا يمكن حكم العراق من دون الكورد، ولكن حول دور الكورد والاهتمام ببغداد من قبلهم فهذا متعلق باستراتيجية السياسة الكوردستانية، ونحن الكورد لدينا استراتيجية سياسية ضعيفة بشكل عام.

رووداو: كيف؟.

آرام شيخ محمد: القيادة السياسية في اقليم كوردستان لا تولي اهتماما كبيرا ببغداد، كان يفترض أن تدرس دور الكورد في بغداد بشكل أعمق وأدق، لأننا مبتلون بمشاكل بغداد على الدوام.

في موضوع الرواتب نعتمد على بغداد، وفي القتال ضد داعش افتتحت بوابة دولية صغيرة على اقليم كوردستان لمساعدة البيشمركة، ولكن عدا بعض الاسلحة الخفيفة والمعدات العسكرية لم يتم منح البيشمركة أي شيء، فيما كانت بغداد سببا في منع وصول المساعدات العسكرية للبيشمركة، ونحن كممثلين كورد حافظنا إلى حد ما على اتحادنا ووحدة صفنا وبيننا تقارب جيد لماجهة تلك المشاكل.

رووداو: في الدورة السابقة تشكل ائتلاف الكتل الكوردستانية باشراف من رئيس اقليم كوردستان، لكن هذه الكتلة تجتمع في غرفتك، فمن المسؤول عن ذلك؟.

آرام شيخ محمد: أنا لا أحمل أحدا المسؤولية، لكن كما قلت سابقا فإن الكورد ليست لديهم استراتيجية سياسية لمواجهة المشاكل والازمات في بغداد، أنا لا أتحدث عن من يجمعنا ومن لا يجمعنا، لكن إنظر إلى (رووداو) لديها برنامج رباعي الاطراف يقوم فيه اربعة من السادة بجراء تحليلات، إلا أن القيادة السياسية الكوردستانية ليس لديها طريقة مشابهة للبرنامج لتحليل الاوضاع السياسية والامنية والعسكرية، بدءا من القتال ضد داعش حتى المشاكل السياسية، كان الاجدر بالقيادة الكوردستانية أن تعقد العديد من الاجتماعات المشابهة لتلك التي تقوم بها رووداو لدراسة التطورات، لكنها لم تفعل ذلك.

رووداو: هل لديك اتصالات مع الرئاسات في اقليم كوردستان؟، هل انتم على اتصال في ما يخص المواقف والقرارات؟.

آرام شيخ محمد: نعم لدينا اتصالات، لكنها ضعيفة جدا، واحدة من انتقاداتنا هي أن العلاقة بين اقليم كوردستان والممثلين الكورد في بغداد لم تتم بشكل مؤسساتي، يجب على جميع الكتل أن نبدأ حملة لانشاء مزيد من التنسيق والعلاقات بين الممثلين الكورد ورئاسة اقليم كوردستان، لأن القرارات الصادرة في بغداد لها علاقة باقليم كوردستان ايضا.

رووداو: في الايام القليلة الماضية لوحظ أن هناك حملة اعلامية ومحاولات سياسية قوية من قبل ائتلاف دولة القانون لحل اتفاق اربيل وبغداد ومعاداة الكورد، كيف ترون ذلك؟.

آرام شيخ محمد: هذه الافعال من قبل دولة القانون ليست جديدة، لا تنسوا أن دولة القانون كانت هي الحكومة والسلطة، لقد انتهجوا سياسة قطع موازنة اقليم كوردستان، وهم أنفسهم من وقف ضد سياسة كوردستان النفطية، ومنعوا وصول أي قطعة سلاح إلى كوردستان، وفي أسوأ ايام القتال ضد داعش كان ائتلاف دولة القانون يجبرون الطائرات على الهبوط في بغداد وتفتيشها بذريعة السيادة العراقية.

رووداو: لكنهم مازالوا في الحكومة؟.

آرام شيخ محمد: نعم هم باقون في البرلمان، ومؤيدو المالكي في دولة القانون يخلقون المشاكل للحكومة، يعادون العبادي ويقفون ضد الاتفاق المبرم بين اقليم كوردستان وبغداد، ولا يخفي بعض نواب دولة القانون عداءهم للكورد، بعضهم يرون أن الكورد يسرقون نفط العراق وأن قوات البيشمركة تتبع سياسة التطهير العرقي في بعض المناطق.

رووداو: ما هو دور المالكي في تشجيع ودعم تلك الاصوات في مجلس النواب وتحركات الحكم في بغداد؟.

آرام شيخ محمد: بالتأكيد دور المالكي باق في تلك الاشكاليات، لأن لديه كتلة كبيرة في مجلس النواب، ولديه أشخاص في الحكومة ايضا، لذا فإن حيدر العبادي أمام مفترق طريقين، إحدهما الاصلاح والشعارات التي رفعها سواء في الاتفاق مع السنة أو الكورد وإلى متى سيبقى على هذا الطريق، والثاني إلى أي حد يلتزم بتعهداته، ومدى قيام القيادة الكوردستانية بدعمه في خطواته وعمله.

رووداو: بحكم أنه كان النائب الأول لرئيس مجلس النواب وأنت النائبا الثاني، إلى أي مدى تعده شخصا صادقا وجدي في برنامجه؟.

آرام شيخ محمد: الذي رأيته من العبادي أنه رجل جدي في خطواته الاصلاحية، لكن التزامه بتلك الخطى والعمل يتوقف على المصالح السياسية والأوضاع، خاصة وأن مصالح الدول الجوار تتقاطع مع الاجندات الداخلية في العراق.

رووداو: زرتم تركيا مع سليم الجبوري ووفد نيابي عراقي، لكنك لم تكن مستعدا لوضع اكليل من الزهور على قبر اتاتورك، لماذا؟.

آرام شيخ محمد: كانت تلك الزيارة في اطار تطبيع العلاقات بين العراق ودول الجوار، زرنا تركيا وتحدثنا مع المسؤولين فيها حول العلاقات الثنائية والملف الامني ومشكلة النازحين، يبدو أن الجانب التركي كان قد أعد برنامجا لزيارة قبر اتاتورك، وكل من السادة د.ريبوار من الاتحاد الوطني الكوردستاني ود.مثنى من الاتحاد الاسلامي الكوردستاني، ود.فارس من الحزب الديمقراطي الكوردستاني كانوا معنا في الوفد، لكن كهيئة رئاسة مجلس النواب لم أر أنه من الجيد فعل ذلك، كما اني عدت إلى بغداد لرئاسة جلسة نيابية، ولم اكن الوحيد؛ إذ أن النواب الكورد لم يقوموا بذلك ايضا.

رووداو: هل كان هذا موقف سياسي وقومي من قبلك، في الوقت الذي تتبوأ منصبا سياديا في العراق؟.

آرام شيخ محمد: نعم له صلة بموقفنا السياسي والقومي، أنا شخصيا لم أكن مقتنعا بوضع اكليل من الزهور على قبر اتاتورك.

رووداو: طيب كيف كان موقف سليم الجبوري والمسؤولين الاتراك؟.

آرام شيخ محمد: أبلغت سليم الجبوري بأني لن اشارك في فقرة زيارة قبر اتاتورك، وكان الامر اعتياديا بالنسبة له.

رووداو: في الفترة التي كنتم فيها في بغداد، ما الفرق بين عملي مجلس النواب العراقي وبرلمان كوردستان؟.

آرام شيخ محمد: لا اريد تفضيل عمل أحد المجلسين على الآخر، لكن الذي شعرت به أن استجابة المسؤولين الحكوميين العراقيين لمجلس النواب العراقي أكثر من استجابة المسؤولين في اقليم كوردستان لبرلمان كوردستان، خاصة في ما يتعلق بالذهاب إلى البرلمان واللقاء مع اللجان النيابية، فوزير المالية يأتي بشكل اعتيادي جدا إلى المجلس وإلى لجنة النفط والغاز النيابية، ووزير المالية يأتي بشكل طبيعي جدا إلى اللجنة المالية، وبحكم رئاستي للعديد من اللجان فقد تم استدعاء مستشارين في مجلس الامن للجنة الامنية، كمثال على ذلك جاء وزير الدفاع إلى مجلس النواب، كما جاء رؤساء مجالس ومحافظو المحافظات العراقية إلى المجلس.

وفي اقليم كوردستان، يذهب الوزراء والمسؤولين إلى البرلمان رويدا رويدا، وخطت هيئة رئاسة البرلمان خطوات جيدة، لكن الواجب الملقى على عاتق الحكومة أن ترسل وزراءها ومسؤوليها إلى برلمان كوردستان.

كما تم استدعاء وزيري الداخلية والدفاع إلى مجلس النواب العراقي، ومن المقرر مساءلة نائب رئيس الوزراء د.صالح المطلك حول ملف للفساد.
Top