مصادر تربوية: داعش يعدم مشرفين تربويين لعدم "اعلانهما التوبة" بالوقت المحدد
فقد أعدم مسلحو التنظيم اثنين من ابرز المشرفين التربويين في تربية نينوى، بعد أن اقرت المحكمة الشرعية اعدامهما بالقرب من مبنى محافظة نينوى، وذلك عقب انتهاء المهلة الزمنية التي منحها داعش لكافة الكوادر التربوية في محافظة نينوى لاعلان توبتها.
وكان تنظيم داعش هدد التدريسيين والتربويين في الموصل بالقتل والاعتقال مالم يعلنوا "التوبة" خلال مدة لا تتعدى ثلاثة ايام، وقرر منحهم اجازة مفتوحة بسبب تدريسهم مواد خصصصتها الحكومة الاتحادية "لكونها غير شرعية".
وقال المشرف التربوي، طارق حاجي، لشبكة روداو الاعلامية إن "داعش أعدم اقدم المشرفين التربويين وهما جار الله سلطان وعلي الحديدي، لرفضهما اعلان توبتهما رفضا قاطعا، وامام كافة الهيئة التدريسية، ولكونهما ابلغا مسلحي داعش بأن كلامهم باطل، ولم يتخليا عن تعهدهما أمام الله بايصال رسالتهما وشرف خدمتهما التربوية".
وأشار حاجي إلى أن "التنظيم المتطرف اعتقل من مبنى الاشراف التربوي، المشرفين وليد زكي، واياد فوزي، ودريد منير، ومنصور الساعاتي، لرفضهم وتريثهم في اعلان توبتهم التي جاءت مفاجئة، وصدمت عشرات المشرفين والتربويين في مديرية تربية نينوى".
من جانبه، انتقد مدير شؤون الطلبة في تربية نينوى، ذنون يونس، الحكومة الاتحادية ووزارة التربية "لصمتهما وعدم اتخاذهما اي قرار ينقذ المشرفين التربويين والاساتذة وغيرهم من الهيئات التدريسية لما تتعرض اليه تلك الشريحة المثقفة التي خرجت اجيالا، وهي تهان وتعتقل وتعدم امام طلابها من قبل عناصر متطرفة غايتها عودة الموصل إلى عصور ماقبل التاريخ".
بينما يقول التدريسي في ثانوية عمر بن الخطاب، عدنان محمود، لشبكة رووداو إن "الهيئة التدريسية شلت، واصبحت في خبر كان منذ أن سيطر التنظيم المتطرف على مدينة الموصل، فهو يتحكم ويفرض رأيه وقرارته فقط على تربية نينوى، وكإنما التربية هي جزء من وزارتي الدفاع والداخلية".
ويضيف أن "داعش عمل على فرض اعلان توبتنا وكإننا عناصر شرطة بين ايديها"، مطالبا الحكومة الاتحادية بـ"الاسراع في تحرير الموصل وعودة الآلاف من التدريسيين المهجرين والطلبة المهجرين، والذين ضاع من عمرهم عام كامل بسبب داعش".
وكانت مديرية تربية محافظة نينوى قد اعلنت عن أن نحو 1038 معلما ومعلمة وتدريسيين هجروا بسبب الاوضاع التي تتعرض لها مدينة الموصل بعد سقوطها بيد المتطرفين، ونزوحهم إلى اقليم كوردستان والمحافظات العراقية الاخرى.
