مليونا نازح من الأنبار والموصل وديالى في إقليم كوردستان
وقالت عاليا البزاز مسؤولة المكتب الإقليمي في وزارة الهجرة والمهجرين العراقية في إقليم كوردستان، لـ«الشرق الأوسط»: «إن أعداد النازحين في إقليم كوردستان بلغت نحو مليوني نازح من مناطق الأنبار وديالى والموصل وصلاح الدين، غالبية هذا العدد يوجدون في دهوك بالمرتبة الأولى، ومن ثم أربيل التي تأتي بعد دهوك في المرتبة الثانية من حيث عدد النازحين وثم محافظة السليمانية التي تأتي في المرتبة الثالثة، وهم موزعون ما بين الذين يعيشون في المخيمات والذين يسكنون خارج المخيمات في مدن الإقليم».
وتابعت البزاز: «الحكومة الاتحادية وزعت منحة المليون دينار على 95 في المائة من هؤلاء النازحين، أوقفنا التوزيع لمدة أسبوعين بسبب عدم وجود مبالغ كافية لتوزيعها على النازحين الذين لم يتسلموا المنحة لحد الآن، وأمس بدأنا مرة أخرى بتوزيع المنحة، هذا بالإضافة إلى إننا نوزع وباستمرار المساعدات على النازحين ونوفر لهم احتياجاتهم الضرورية من أجهزة وأغراض منزلية».
موجات النزوح من المحافظات العراقية بدأت بالتدفق إلى الإقليم منذ بداية العام الحالي 2014، وازدادت كثافتها مع دخول تنظيم داعش العراق وسيطرته على مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق في يونيو (حزيران) الماضي، وما آلت إليه من سقوط للمحافظات السنية الأخرى الواحدة تلو الأخرى، فاكتظت مدن الإقليم بأعداد هائلة من النازحين الذين تركوا كل شيء ولجأوا إلى الإقليم الكردي الذي وجدوا فيه الأمان الذين كانوا يبحثون عنه.
ويعتبر قضاء شقلاوة واحدا من الأقضية التابعة لمحافظة أربيل عاصمة إقليم كوردستان العراق، فهي تقع على بعد (50 كلم شمال شرقي أربيل)، وتعد من المدن السياحية في كوردستان العراق، أصبحت هذه المدينة مركزا للنازحين القادمين من محافظة الأنبار بعد تدهور الأوضاع الأمنية في تلك المحافظة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال رزكار حسن، قائمقام قضاء شقلاوة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بلغت أعداد النازحين حسب آخر إحصائية في قضاء شقلاوة 6 آلاف عائلة، أي بواقع (35 ألف شخص)، وهم موزعون في مركز القضاء والنواحي والقرى التابعة له، في المقابل يبلغ عدد سكان شقلاوة الأصليين نحو 26 ألف شخص، حيث فاق عدد النازحين عدد سكانها الأصليين».
وتابع حسن: «أبرز المشكلات التي يواجهها النازح تتمثل في مشكلات الحصول على السكن والإيجارات، ومشكلات التربية، نحن فتحنا 3 مدارس للنازحين في مركز المدينة، الآن نعاني من مشكلات نقل الطلبة إلى المدارس من أماكن سكناهم، فهذه المدارس موجودة وسط المدينة، وأكثر الطلبة يسكنون ضواحي شقلاوة، كذلك هناك مشكلات في القطاع الصحي من حيث قلة الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية، فعدد المرضى في صفوف النازحين كبير جدا لأنهم لم يعتادوا على مناخ شقلاوة البارد وكذلك منازلهم غير مهيأة بأجهزة التدفئة اللازمة».
وأشار قائمقام شقلاوة إلى أن المساعدات المقدمة للنازحين ليست بالمستوى المطلوب، وأضاف: «حقيقة وزارة الهجرة والمهجرين العراقية مقصرة بحق النازحين في شقلاوة، أما حكومة الإقليم فهي قدمت للنازحين كل ما بوسعها تقديمه، وهنا أناشد الحكومة الاتحادية ووزاراتها خاصة وزارة الصحة ووزارة الهجرة والمهجرين ووزارة النفط، فنحن في فصل الشتاء ونحتاج إلى مادة النفط الأبيض لتوزيعها على العوائل، وكذلك نطلب المنظمات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة بالمساهمة في مساعدة النازحين».
الشرق الأوسط اللندنية
