رئيس جامعة صلاح الدين في أربيل: لن نسمح بنشر الأفكار المتطرفة
وقال رئيس الجامعة في تصريحات لصحيفة ـ«الشرق الأوسط»: «هناك تأثير آخر للحرب على الجامعات، وهو يتمثل بخروج الطلاب في مظاهرات، فعندما تقل إمكانيات الدولة وتزداد الاحتياجات تتصاعد ردة فعل الطلبة أيضا، وشهدنا هذه السنة عددا من المظاهرات والاحتجاجات الطلاب والاحتجاجات الطلابية فاقت عددها في العام الماضي، خاصة في جامعة صلاح الدين، لأن لدينا 7500 طالب في الأقسام الداخلية من مجموع كلي يبلغ 23000 ألف طالب، وكما تعلمون لا يمكن توفير جميع المستلزمات لهم بهذه الإمكانيات الضعيفة».
وعن كيفية مواجهة الجامعة، الفكر المتطرف أو تنظيم داعش من الناحية الفكرية، قال دزيي: «رسالتنا هذه السنة للطلبة كانت تختلف عن السنوات الماضية، فقد حرصنا من خلالها على ترسيخ التوعية لمواجهة هذه الظروف التي نمر بها جميعا، فالجبهة الداخلية مهمة جدا خاصة من ناحية حدوث ردة الفعل في الأوساط الجامعية، كذلك طلبنا من الأساتذة الحديث عن الوضع الراهن إلى جانب موضوع المحاضرة الرئيسة في الكليات والأقسام، وننظم الكثير من الندوات الفكرية الخاصة بهذا الموضوع. مثلا قبل مدة نظم المركز الاستراتيجي للبحوث السياسية في الجامعة ورشة عمل خاصة عن الأمن في إقليم كردستان ودور الجامعة في توفير الأمن، من خلال مناقشة الموضوع من 4 محاور رئيسية، والآن ننوي طبع تلك المناقشات في كتيب ونعطي هذا الكتيب للجهات المعنية للاستفادة منه».
وأوضح أن الموسم الثقافي للجامعة انطلق قبل أيام بمجموعة من المواضيع الاقتصادية وقضية النازحين كنتيجة لحرب «داعش» وهذا الفصل يستمر 3 أشهر سيبحث خلالها كل أسبوعين موضوعا، وأكثر هذه المواضيع ستكون متعلقة بالحرب ضد تنظيم داعش.
وبسؤاله عن عدد طلبة الجامعة الذين انضموا إلى صفوف «داعش»، قال دزيي: «هناك حالتان مؤكدتان في الجامعة؛ إحداهما لطالب دراسات عليا كان موظفا في الجامعة ويكمل دراسته لكنه اختفى، وفيما بعد حصلنا من الأجهزة الأمنية في الإقليم على معلومات أكدت مقتله في الموصل. والأخرى لابن أحد الأساتذة انضم أيضا لصفوف التنظيم».
وكشف دزيي أن وجود عدد كبير من النازحين في أربيل أثر على الوضع الأمني في الجامعة، لكنه أكد أن الوضع تحت السيطرة. وقال إن «نحو 15 ألف طالب من جامعات الموصل والأنبار وسامراء وتكريت يؤدون امتحاناتهم في جامعة صلاح الدين بسبب تدهور الأوضاع في محافظاتهم، إضافة إلى قبول الجامعة لكافة طلبات الاستضافة التي قدمت إليها من قبل طلبة هذه الجامعات، وقبلنا منهم حتى الآن أكثر من ألف طالب».
ومضى رئيس الجامعة قائلا: «من أهم النقاط التي تشكل خطرا على الجامعة؛ قد يكون هناك أشخاص يحاولون فكريا حرف الطلبة نحو طرق أخرى، ونحن في هذا الإطار لا نسمح لأي شخص بتنفيذ أعمال شغب في الجامعة، ولن نسمح بالأفكار المتطرفة التي تعادي شعبنا وكردستان والعراق بالانتشار أو البقاء في الجامعة».
وبخصوص الطلبة الذين تطوعوا في صفوف قوات الپیشمرگه، قال دزيي: «لدينا طلبة وموظفون تطوعوا في صفوف قوات الپیشمرگه، وبالنسبة للموظفين منحناهم إجازة، أما الطلبة فقد وجدنا حلا لهم في مجلس وزارة التعليم العالي في الإقليم، ويتمثل بأن توجه وزارة الپیشمرگه كتابا لنا تبين فيه أن الطالب المذكور تطوع في صفوف قوات الپیشمرگه لكي نستطيع مساعدته بطريقة ما، سواء أكان ذلك عن طريق تأجيل السنة الدراسية، أو أداء الامتحانات في الصيف».
