برلماني كوردستاني يؤكد أهمية توازن العلاقات بين أربيل وأنقرة
ويرى سياسيون ومراقبون كورد أن توطيد العلاقة بين أربيل وأنقرة، والزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إلى إقليم كوردستان العراق (ربما ستتم اليوم)، ليست على حساب الكورد بالمناطق الكوردية في كل من تركيا وسوريا، بل تأتي في إطار توطيد العلاقة بين الإقليم ودولة جارة مهمة في المنطقة.
وقال شيرزاد اليزيدي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، في حديث لصحيفة ـ«الشرق الأوسط»: «نحن لسنا ضد علاقات حسن الجوار والتعاون بين الإقليم وتركيا، وبقية الدول المجاورة، ونحن أيضا من جانبنا نطمح ولطالما طالبنا أنقرة بعلاقات حسن جوار وتعاون بيننا في الإدارة الذاتية في كوردستان سوريا والحكومة التركية، والتعاطي بشكل إيجابي مع التجربة الديمقراطية في كوردستان سوريا».
ودعا اليزيدي تركيا إلى الاستفادة من الدرس وتجربتها مع كوردستان العراق.
من جانبه، وصف الباحث حسن أحمد مصطفى، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية المستقل بأربيل والمختص بالعلاقات الكوردية – التركية، العلاقات بين إقليم كوردستان العراق وتركيا بأنها «علاقات صحية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بلا شك فإن العلاقات بين إقليم كوردستان وتركيا تتركز على الأكثر في المجال الاقتصادي، لأن هذه العلاقات ظهرت في البداية على نطاق اقتصادي بين الطرفين، ومن ثم أثرت على نشوء العلاقات الأخرى بين الجانبين، ومنحت الإقليم قدرة أفضل على مساعدة الأطراف المتنازعة في تركيا؛ من كورد وأتراك للتقارب فيما بينهم. لذا، فتقوية هذه العلاقات لن تكون على حساب الكورد في أجزاء كوردستان الأخرى، خصوصا الكورد في تركيا».
وأضاف مصطفى أن العلاقة مع تركيا تتميز بخاصيتين: «أولاهما أن إقليم كوردستان ينظر باستراتيجية إلى علاقاته مع أنقرة، لأن تركيا تمثل بوابة الإقليم إلى أوروبا. وثانيا أن هذه العلاقات هي مع أرض تركيا وشعبها، فحتى لو ضعفت سلطة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، فإن حكومة إقليم كوردستان ستحتفظ بعلاقاتها هذه مع تركيا، لذا هذه العلاقات علاقات صحية».
بدوره، قال فائق مصطفى، النائب عن كتلة التغيير في برلمان إقليم كوردستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إلى الإقليم، هي جزء من العلاقات الإقليمية لكوردستان العراق.. نحن لا نستطيع أن ننقطع عن هذه العلاقات، لكن يجب علينا أن نحافظ على التوازن الموجود إقليميا، وهذا التوازن يصب في مصلحة الجانبين، بحيث يتم تنظيم العلاقات بين الطرفين بشكل نحافظ من خلاله على استراتيجيتنا القومية في إقليم كوردستان».
وتابع مصطفى: «الآن هناك عقدة في العلاقات بين تركيا وإقليم كوردستان، وهذه العقد تكونت بسبب الموقف التركي من (داعش)، الذي لم يكن في مصلحة الإقليم والنظام الديمقراطي الحر في العالم الذي يقف اليوم ضد الإرهاب. لذا أعتقد أن الزيارة ستشهد إعادة النظر في هذه القضية وبحثها من جديد، وكذلك بحث العلاقات الاقتصادية بين الجانبين».
