بيان من الاجتماع القيادي الكوردستاني
وفي معرض تقرير الوفد جرت الاشارة الى ان تاكيداته في الحوارات تضمنت الاشارة الى ترابط المطالب والاشكاليات، وليس ممكناً عزل بعضها عن البعض الآخر. فالاستحقاق الاساسي، الذي ينبغي التاكيد عليه هو احياء السياقات الدستورية والالتزام بتطبيقه ، دون تجزئة انتقائية، واعادة تفعيل العملية الديمقراطية السياسية، وتكريس قيم المواطنة والشراكة والمصالحة المجتمعية الوطنية، وتعبئة القوى الشعبية لمواجهة الارهاب الداعشي والحاق الهزيمة به.
وقد خَلُص الاجتماع القيادي مع الوفد المفاوض، الى ان المهم في عملية التغيير هو تجاوز عناصر واسس الازمات التي ادت الى
تدهور الاوضاع وانهيار الجبهة الامنية، الى جانب كل ما تراكم من عناصر تآكل العملية السياسية والتجاوز على الدستور، وتفكيك العملية السياسية . واذا لم تتوضح ملامح البرنامج الحكومي، وترتبط بضماناتٍ مؤكدة للاتفاقات المبرمة، فان مخاطر فشل المساعي الوطنية لانقاذ البلاد هي التي ستتحكم بسير الامور، وتدفع في المحصلة النهائية الى اجهاض الجهد الوطني ، وتصبح الحكومة القادمة رهينة لها.
ان القيادة الكوردستانية، اذ تعبر بوضوح عن دعمها واستعدادها للمشاركة في انجاح تشكيل الحكومة وفق السياقات الدستورية ، والعمل مع الشركاء من ممثلي المكونات الوطنية في تحويل المرحلة القادمة الى منصة لاستنهاض العراق وانقاذه من الازمة والتحديات المرتبطة بها. تؤكد على ان ذلك يتطلب الالتزام ببرنامج حكومي ملموس، يستجيب للاستحقاقات التي تراها الكتل المعبرة عن الطيف العراقي بمكوناته وقواه الحية ، ضرورية لانجاح الحكومة، قادرة على انهاء الوضع المتأزم المهدد بالمزيد من المخاطر.
وقدر تعلق الامر باقليم كوردستان، فان القيادة اذ تؤمن بان تطبيق الدستور والسيرورة الديمقراطية ، يكتسب اهمية استثنائية للعراقيين، فانها تؤكد بان اطفاء فتيل الازمات التي ظلت تثار على الاقليم، الى حد الحصار الاقتصادي عليها وقطع رواتب المواطنين في الاقليم، والسعي لاضعاف القدرات العسكرية للبيشمركة والامتناع عن صرف مستحقاتها، تشكل اولوية للمشاركة الفعالة في العملية السياسية والحكومة القادمة.
واوصت القيادة الكوردستانية ، وفدها المفاوض، التحرك وفق الورقة المعتمدة من قبل القيادة ، والتأكيد على البرنامج الحكومي باطاره الديمقراطي الدستوري، ، على ان تلتزم الحكومة امام البرلمان بالاستجابة لمطالب الشعب الكوردستاني ، وتضمينها في البرنامج الحكومي .
يرى الاجتماع ضرورة :
- اطلاق رواتب العاملين في الاقليم المتراكمة والمستحقات الاخرى فوراً ،
-صرف الاموال المطلوبة لتغطية نفقات النازحين ، واحتياجاتهم الانسانية .
-دعم الجهد العسكري للبيشمركة في مواجهة داعش و الارهاب بكل اشكله وتجلياته .
ووجه الاجتماع القيادي، التحية والشكر لجميع الدول والحكومات التي وقفت الى جانب الشعب الكوردستاني .
صلاح الدين
٢٥ - ٨ - ٢٠١٤
