حكومة إقليم كوردستان تبحث مع البرلمان أزمة البنزين والمحروقات
وفي مستهل الإجتماع أكد رئيس الوزراء على ضرورة أن يعمل الجانبان في الحكومة والبرلمان كفريق واحد لكي يتمكنا من تقديم الخدمات للمواطنين على أفضل وجه، والعمل معاً في في إيجاد حلول مناسبة لتلك المشاكل التي برزت نتيجة للأوضاع الراهنة في إقليم كوردستان وحدوث الأزمة المالية.
بعدها تحدث وزير المالية بالتفصيل عن الوضع المالي الراهن لإقليم كوردستان، منوهاً إلى أن قطع حصة الإقليم من الموازنة العامة العراقية من قبل بغداد، مع تحديد المصادر المالية الأخرى، أدت إلى تعرض حكومة الإقليم إلى جملة من المعوقات والمشاكل المالية الكبيرة وعدم تمكنها كالسابق ضمان دفع الخرجيات ورواتب الموظفين وتوفير مِنَح المشاريع والذي كان له تأثيراً على إدارة شؤون الدوائر والمؤسسات الحكومية.
كما أوضح « ضرورة إعادة النظر بشكل دقيق للموارد والخرجيات لكي يتم صرفها بموجب أولوية الخرجيات مثل رواتب الموظفين وعوائل وذوي الشهداء وتوفير مصروفات الخدمات العامة »، لذلك فان حكومة إقليم كوردستان قامت باعادة النظر بخصوص هذه المجالات. وأوضح أيضاً بان هذه الأوضاع جعلت حكومة الإقليم غير قادرة على توفير المحروقات وخاصة مادة البنزين بأسعار مناسبة للمواطنين كالسابق، ولكن هذه الأوضاع ستتحسن مع معالجة مشكلة الموازنة مع بغداد وستتغير الأمور نحو الأحسن.
بدوره شدد وزير الثروات الطبيعية على ضرورة دعم الحكومة من أجل توفير النفط الأبيض والمحروقات لمحطات إنتاج الكهرباء، ودعم المشاريع الستراتيجية، والمعامل والمشاريع الصناعية، والتجارية والسياحية.
ونوه إلى أن حكومة إقليم كوردستان تمكنت لحد الآن من الإستمرار بفضل وجود مصادر أخرى لتوفير الرواتب، وأكد أنه في الإطار ذاته فأن ستراتيجية الحكومة هي توفير الغاز الطبيعي بدلاً من الكازوايل لإستخدامه في محطات إنتاج الطاقة الكهربائية.
من جانبها جددت لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية في برلمان كوردستان أنه بالاضافة إلى واجب الرقابة على الحكومة، فانها تعمل كفريق واحد مع الحكومة لكي تتمكنان من معالجة المشاكل وخاصة مشكلة تحديد التسعيرة ونوعية البنزين. وبعد نقاش مستفيض تقرر عقد إجتماع آخر خلال الأيام القادمة، وأصر الجانبان على ضرورة أن تقوم وزارة الثروات الطبيعية باعداد ووضع آلية لفحص نوعية البنزين أبتداءاً من توريده ولغاية إستخدامه.
الإجتماع إتخذ أيضا عدد من القرارات الأخرى؛ مثل التنسيق مع لجنة الثروات الطبيعية في البرلمان ووزارة الداخلية، لصياغة إرشادات دقيقة ومفصلة حول كيفية إتخاذ الإجراءات القانونية ومحاسبة المخالفين الذين يقومون بالتلاعب بنوعية البنزين. وتشكيل لجنة للتنسيق في المجلس الإقليمي لشؤون النفط والغاز، ولجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية في البرلمان، ووزارة الثروات الطبيعية، وعضوية ممثل عن وزارة المالية ووزير الإقليم لشؤون البرلمان. على أن تعقد هذه اللجنة إجتماعاً كل أسبوعين كحد أقل لمتابعة المشاكل ومعالجتها.
كذلك دعا الإجتماع إلى التنسيق بين الجانبين لغاية نهاية شهر أيلول المقبل، في إعادة النظر إلى قانون صندوق العائدات النفطية وقانون تأسيس الشركة الوطنية الكوردستانية لإكتشاف وإنتاج النفط وإعداد تقرير حول الموضوع ووضعه امام البرلمان.
وفي الختام شدد الإجتماع أن هذه الخطط والإجراءات الحكومية فيما يحص ملف النفط، جميعها ذات صلة بالأوضاع المالية غير الطبيعية ومع عودة الأوضاع إلى طبيعتها ستتجه الأمور نحو الأفضل.
