رئيس مركز لالش الثقافي والاجتماعي: خطة تحرير شنكال يجب أن تتضمن خارطة طريق لضمان أمن شنكال والحماية الدائمة للعائدين اليها
وكالة أنباء بيامنير، ارتأت اعادة نشر بعض المقتطفات من اللقاء، بالاضافة الى اجابات حول تساؤولات أخرى حول كارثة شنكال، طرحها وكالة بيبامنير على رئيس مركز لالش.
ومركز لالش، هو أكبر مركز ثقافي واجتماعي للكورد الايزيديين على الاطلاق ويضم في عضويته الآلآف من الشخصيات والأكاديميين والمثقفين والاعلاميين من الكورد ايزيديين. وللمركز فروع ومكاتب في جميع المدن والمناطق التي تتواجد فيها الكورد الايزديين بالاضافة الى مكتب في أربيل العاصمة وفي ألمانيا حيث تسكن الجالية الكوردية الايزيديية الأكبر في أوروبا.
وفي مستهل اللقاء، بحسب ما نشره موقع لالش، ينطرق الشيخ شامو، الى الظروف المحيطة بالكارثة، حيث يقول في مستهل اللقاء، وهو يسلط الضوء، على الظروف مجريات الأمور قبيل الأحداث:
"قبل ان تحل كارثة شنكال بيوم قام ووفد من الهيئة العاليا للمركز، بزيارة ميدانية الى جميع
الوحدات العسكرية هناك، وان جميع القادة العسكريين اكدوا على الدفاع عن شنكال حتى اخر قطرة دم، وان الاهالي في شنكال كانوا متعاونين جدا مع هذه الوحدات وكانوا يثقون بهم، لكن مع الاسف البعض من اولئك القادة لم يكونوا على قدر المسؤولية الواقعة على عاتقهم حيث انسحبوا وغادروا شنكال".
لافتا الى ان "اهالي شنكال الشرفاء دافعوا عن ارضهم وكرامتهم باسلحتهم البسيطة حتى اخر رصاصة ضد عصابات داعش الارهابية الذين كانوا يمتلكون اسلحة ثقيلة، وهذا ما جعل العديد من الاهالي ينزحون نحو الجبل وآخرون قصدوا كوردستان والآلاف وقعوا في قبضة عصابات داعش الذين مارسوا بحقهم أقسى الاساليب الوحشية في القتل والذبح والخطف وهتك اعراض النساء واخذهم مع الاطفال الى جهات ومناطق خارج شنكال ولا يعرف مصيرهم لحد الآن".
وعن جغرافية شنكال أشار، الشيخ شامو، خلال لقاءه مع موقع لالش الى ان “موقع وجغرافية شنكال كانا لهما التأثير السلبي على الايزدية اللذين يقطنون فيها وخصوصا كون طبيعية الايزدية متسامحين ويحبون ويحترمون الجيران ويؤمنون بالصداقة والتآخي، و كانوا يثقون بالعرب خير ثقة، الا انهم تلقوا ضربات قاسية وغادرة من اصدق اصدقائهم العرب الذين تربطهم اواصر كرافة وصداقة حيث تم خداع الايزدية واعطائهم وعودا كاذبة لحمايتهم الا انهم غدروا بالصداقة والكرافة ونكثوا الوعود مع الاسف الشديد". بحسب موقع لالش.
وتابع رئيس مركز لالش “كمركز لالش راينا ضرورة ان نلملم شتاتنا ونقوم بتقديم المساعدات لأهالينا الذين نجوا من وبطش داعش وغدر العرب والتجأوا الى محافظات كوردستان الامنة، وقمنا بالتنسيق مع مراكز ومكاتب لالش في دهوك شاريا وخانكى وديربون ومعبد لالش اضافة الى تعاون مجموعة من الناشطين المتطوعين من اهالي تلك المناطق بعمل لجان خاصة بالتنسيق مع الوحدات الادارية على مستوى محافظة دهوك لأيصال المساعدات لهم تقوم باستقبال الاهالي في شنكال وتقديم المساعدات اللازمة لهم من مأوى ومأكل وملبس وبالتعاون مع المنظمات الخيرية التي قدمت وتقدم الدعم الكبير لهم".
وفيما يتعلق بالأولويات في الأيام الأولى للكارثة التي حلت بشنكال، أوضح رئيس مركز لالش انه “ركزنا الاهتمام الاكبر على الاهالي العالقين في الجبل كونهم عانوا الجوع والعطش والحر اكثر من اسبوع، مما ادى الى موت العديد من الاطفال والنساء والعجز جراء قساوة الظروف المعيشية وردائتها هناك".
ومضى يقول” كنا على تواصل دائم مع الاهالي في الجبل، وقمت على عدة خطوط لأيصال معاناة أهلنا و خاصة الى فخامة الرئيس مسعود بارزاني و رئاسة البرلمان الكوردستان و رئاسة الحكومة الاقليم، اضافة الى ايصالي معاناتهم الى القنصلية الامريكية".
وحول حجم الخسائر والفاجعة التي تعرض لها اهالي شنكال اكد بان “كارثة شنكال لاتوصف ببضع كلمات واسطر، ما حدث من القتل الجماعي للرجال وقتل العجز بوحشية وخطف الالاف من النساء والاطفال وسلب نهب اموالهم وممتلكاتهم واجبارهم على ترك ديانتهم، لذا ارى ان شنكال التي استردت عافيتها بعض الشيء بعد 2003 فقدت كل شيء بين ليلة وضحاها".
وعن عدد النازحين الى محافظة دهوك اوضح الشيخ شامو ان “الكارثة المأساوية التي حلت بشنكال، اسفرت عن مصيبة لحقت بدهوك أيضا، كون النازحين اليها يعانون من مآساة حقيقة لانه لا يمكن للمنظمات الخيرية وغيرها ان تستوعب العدد الكبير للنازحين اليها، فهم اليوم يواجهون صعوبة كبيرة وبحاجة الى دعم ومساندة اكبر واكثر من الجهات الحكومية وغير الحكومية، وبالرغم من فتح ابواب المدارس والاماكن العامة والحدائق وايوائهم في البيوت، الا ان ذلك لا يسد الحاجة ولا يتناسب مع اعداد النازحين الهائل، لذا فانهم اليوم بحاجة الى دعم اكبر".
وبخصوص رؤيته حول ما حدث بشنكال يضيف، الشيخ شامو، بان “ما حدث في شنكال ليس مجرد حادثة عابرة ومرّت، ولا يمكن ان ننساها بمرور الزمن، فنحن مصرّين ومنذ اليوم الاول من وقوع الكارثة على ان يتم محاكمة المقصرين، وطالبنا ذلك من فخامة الرئيس مسعود بارزاني والقيادة الكوردستانية، وهم بدورهم شكلوا لجنة تحقيقية لمتابعة الامر لمحاكمة المقصرين في شنكال للذين لم يؤدوا واجبهم الوطني تجاه المنطقة".
وكما اشار الى ان “التاريخ سيذكر هذه الحادثة المؤلمة لكونها اول مرة في التاريخ يتم تهجير اهالي شنكال منها بالكامل"..
مضيفا “يجب ان لا ننسى بان فاجعة شنكال هزت العالم باكمله، مما استدعى مجلس الامن الدولي للتدخل والاستماع لاصوات المظلومين وخصوصا مناجاة اهلنا في الجبل، ومن هنا ارفع صوتي واطالب من مجلس الامن الدولي ان يتم الاعتراف بالفرمان الذي حل على الايزدية في يوم 3/8 /2014 بانه جريمة جينوسايد (القتل الجماعي) وان يتم الاعتراف بذلك دوليا واعطاء ضمان لحماية حقوق الايزدية في المناطق المتواجدين فيها مستقبلا".
وتابع “هناك سؤال مهم يشغلني ويشغل غالبية الايزديين وهو كيف لاهلنا في شنكال ان يثقوا ويأمنوا على ارواحهم بالرجوع اليها خصوصا بعد الغدر والخيانة الذي تلقوها من جيرانهم العرب الذين ساندوا عصابات داعش جنبا الى جنب".
وأشار الى ان "الفاجعة جعلت أهل شنكال المؤنفلين أن لا يثق بأنفسهم ولا بمحيطهم ارى أن شنكال اليوم بحاجة الى استرجاع الثقة و الحماية بخريطة خاصة حتى يتمكن اهلها من الرجوع اليها والعيش فيها بسلام، لذا اطالب من فخامة الرئيس مسعود بارزاني لبذل الجهود الكبيرة والمستعجلة لتبيان طريقة كيفية تأمين حماية وامن شنكال".
وفيما يتعلق بتحرير شنكال، واجابة على سؤال لمراسل وكالة أنباء بيامنير، يقول الشيخ شامو "شنكال محتلة الآن، وتحريرها بحاجة الى قوة عسكرية أكبر من الموجودة الآن التي تدافع عن جبل شنكال، صحيح هناك قوات من البيشمركة، واستطاعت الدفاع بشرف عن الجبل الى اليوم وسيظلون كذلك، ولكن التحرير نظرا لمساحة المنطقة الشاسعة وتعقيداتها الجغرافية والسكانية بحاجة الى قوة أكبر اضافة الى اسناد جوي كما رايناه في جبهة سد الموصل مثلا".
وأضاف "خاصة الآن وقد تردنا معلومات يومية بان قوات داعش تتقهقر وتتراجع بشكل دائم وقواتها في انتقاص مستمر عدة وعديدا خاصة في الجهة الشمالية اشنكال".
وعن ماهية الخطة من وجهة نظره، أضاف رئيس مركز لالش "ارسال قوات كافية من البيشمركة مع اسناد جوي كما أشرت، بالاضافة الى القوة المتواجدة الآن في المنطقة، وهناك معلومات بان قوات داعش باتت قليلة الآن في المنطقة، وغالبية القوات التي توجد في المنطقة هي من المسلحين من المناطق العربية المجاورة الذين حملوا السلاح وباتوا يقاتلون جنبا الى جنب مع ارهابيي داعش ضد سكان المنطقة وقوات البيشمركة".
وعن رؤيته للخطط المسقبلية الأمنية والعسكرية منها والعمارية، أشار "يجب أن تتضمن خطة تحرير شنكال مسبقا خطط أمنية لضمان أمن منطقة شنكال بالكامل وخطة شاملة ودائمة لضمان حماية الأهالي الذين يعودن الى المنطقة بعد تحريرها واعادة الثقة التامة اليهم، شنكال بحاجة الى خارطة طريق أمنية وعسكرية سريعة واعمارية واضحة المعالم".
ويضيف "اما من ناحية اعادة اعمار المنطقة، فالمنطقة كانت تفتقر الى خدمات ومشاريع البنى التحتية ومن كل النواحي، فما بالك الآن وهي قد تعرضت لكارثة واحتلال الارهابيين ونهب كل شيئ من قبل العناصر التي التحقت بالارهابيين من المناطق المجاورة لشنكال، لذا شنكال بحاجة الى خطة اعمارية شاملة وكاملة، وتعويض الأهالي، وانشاء مؤسسات للشهداء والمفقودين والمتضررين، واقترح انشاء ادارة مستقلة لشنكال تتبع مباشرة رئاسة الوزراء لحكومة اقليم كوردستان".
وعن مستقبل شنكال، يقول الشيخ شامو "ما حلت بالناس كارثة وفاجعة انسانية كبيرة، والناس واهتزت الثقة لديهم، لذا بالاضافة الى ما أشرت يبدو ان منطقة شنكال ومناطق سهل نينوى حيث التعددية الدينية، هم الآن بحاجة الى حماية ودعم دوليين لعادة الثقة والاطمئنان الى أهاليها، ولنكن صريحين، حتى بعد طرد داعش وهزيمتها من تلك المناطق، ستظل هناك مخاوف أمنية وهي تتعلق بالطبيعة الجغرافية والديمغرافية لها، ولاستراتيجيتها، لذا لن تخلو من المشاكل في المستقبل القريب".
