قيادات كوردية: مسألة الأرض ستكون من أولويات مفاوضاتنا مع العبادي
وقال خسرو گوران القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني ورئيس كتلة الحزب في مجلس النواب العراقي، في تصريح لصحيفة ـ«الشرق الأوسط» إنه «ليس هناك جديد في شروطنا التي طرحناها خلال الأعوام الماضية، وهو ما نص عليه الدستور العراقي، ونحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني نريد تطبيق كافة النقاط الخاصة بإقليم كوردستان والشعب الكوردي التي نص عليها الدستور ولم تطبق حتى الآن».
وحول موضوع المناطق الكوردستانية خارج الاقليم، شدد گوران على أنه «يجب على بغداد الاعتراف بعودة هذه المناطق إلى إقليم كوردستان، وتثبيت هذا الحق دستوريا وقانونيا». وتابع أن تنظيم «داعش» يسيطر على مساحات من هذه المناطق في سهل نينوى وديالى و«قوات الپيشمرگه استطاعت أن تستعيد البعض منها، والمعارك مستمرة لاستعادة ما تبقى منها».
ولخص گوران المطالب الكوردية بـ«عودة كافة المناطق الكوردستانية المستقطعة إلى الإقليم وتصديق قانون النفط والغاز، وتثبيت قوات الپيشمرگه ضمن المنظومة الدفاعية العراقية، إلى جانب حصة الإقليم من ميزانية العراق التي تلكأت الحكومة العراقية منذ عام 2005 في تطبيقها وهي التي أوصلت العراق إلى ما هو عليه الآن من أزمات».
بدوره قال سعدي أحمد بيرة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، إن «مطالب الكورد هي نفس المطالب التي قدمناها في السابق لبغداد، كتطبيق المادة 140 والميزانية وقانون النفط والغاز والپيشمرگه». وأضاف بيرة: «على بغداد أن تستعد لتعويض كافة المواطنين الذين تضرروا جراء هجوم داعش على إقليم كوردستان والمناطق الكوردستانية في سنجار وسهل نينوى وخانقين وجلولاء وقرتبة وأطراف كركوك».
وتابع قائلا «إن من واجب بغداد وكإظهار لحسن نيتها تجاه الإقليم أن تحل مشكلة إيقاف مستحقات مواطني الإقليم قبل البدء بمفاوضات تشكيل الحكومة، وأعتقد أن إدامة سياسات عهد المالكي أو نهج بعض نواب دولة القانون أو القوى الأخرى لا تخدم وحدة الأراضي العراقية».
بدوره، حدد هوشيار عبد الله، النائب عن حركة التغيير الكوردية في مجلس النواب العراقي، أربع أولويات للكورد في المرحلة الحالية من العملية السياسية. وقال عبد الله «إن هذه الأولويات تشمل حسم مسألة الأرض في نطاق المادة 140، وثانيا آلية توزيع الثروات وثالثا مسألة قوات الپيشمرگه واحتسابها ضمن منظومة الدفاع العراقية، وتسليحها وصرف كافة مستحقاتها، خاصة بعد الدور الذي تلعبه قوات الپيشمرگه في الدفاع عن العراق بدلا من الجيش العراقي الذي صرفت عليه ملايين الدولارات، وكيفية توزيع السلطات بين الحكومة العراقية والمكون الكوردي والمكونات الأخرى، إضافة إلى ضمان المشاركة الحقيقية للكورد في العملية السياسية».
وشدد عبد الله على أن «العراق بحاجة إلى وجود توازن بين مكوناته الرئيسة من الكورد والشيعة والسنة، ومن دون وجود توازن معين على مستوى توزيع السلطة والثروات، لن يرى العراق مرة أخرى حكومة قوية قط، ولن تشهد العملية السياسية في بغداد الاستقرار والأمن».
