• Thursday, 06 August 2026
logo

واشنطن تحذر من تأخر تشكيل الحكومة العراقية: سيكون في صالح داعش

واشنطن تحذر من تأخر تشكيل الحكومة العراقية: سيكون في صالح داعش
دعت الولايات المتحدة الامريكية السبت القوى السياسية العراقية الى الالتزام بالتوقيتات الدستورية والاسراع بتشكيل الحكومة، محذرة من ان التأخير في هذا الامر سيكون في مصلحة تنظيم داعش.

وقالت سفارة الولايات المتحدة في بغداد في بيان "لقد استهدف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) خلال الشهر الماضي العراقيين من جميع الأعراق والطوائف والذي قتل رجال الدين السنة المعتدلين في الموصل وزعماء القبائل في الانبار وصلاح الدين والمسيحيين في شمال نينوى والكورد في ديالى وكركوك والمدنيين الشيعة في بغداد وبابل".
واضافت ان "ذلك جزء من استراتيجية متعمدة حسب ما جاء في الوثائق الخاصة بالتنظيم على مدى العقد الماضي لاذكاء الانقسامات العرقية والطائفية ونشر الخوف والفوضى ومن ثم ملء الفراغ برؤيته الملتوية للخلافة في القرن السابع".
وتابعت أن "الجنود العراقيين والبيشمركة الكورد الشجعان الوطنيين قد انتفضوا للدفاع عن العراقيين خلال الشهر الماضي، وضحى العديد منهم بأرواحهم. وقد حان الوقت الآن لقادة العراق المنتخبين حديثا للعمل وبنفس الشعور بالواجب والغاية لدفع البلاد إلى الأمام".
وأشارت إلى أن "الهجوم الأخير لداعش بدأ خلال وقت حساس بشكل خاص في العملية السياسية. وكان البرلمان الذي عمل منذ عام ٢٠١٠ على وشك ان ينهي دورته البالغة أربع سنوات وانتخاب برلمان جديد في ٣٠ نيسان المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة والذي لم يتمكن بعد من انعقاد الجلسة".
ولفتت القنصلية في بيانها إلى أن "البرلمان الجديد دعي منذ تشكيله وأركان المجتمع العراقي بما في ذلك قادة من جميع الكتل السياسية فضلا عن المرجعية في النجف الى اسراع عملية تشكيل الحكومة وفقا للجداول الزمنية المبينة في الدستور العراقي".
وشددت على أن "الولايات المتحدة تدعم بقوة هذا الرأي وندعو جميع القادة السياسيين الى تحمل مسؤولياتهم على محمل الجد واتخاذ القرارات اللازمة لدفع العراق إلى الأمام وتوحيد الشعب ضد التهديد المشترك الذي يشكله داعش".
وقالت إن "أي جهود لتأخير عملية تشكيل الحكومة أو استغلال هذه الأزمة من خلال آليات خارج الإطار الدستوري والقانوني سوف تفضي لصالح تنظيم داعش".
وأضافت أن "الدستور العراقي يوفر خارطة طريق لإبقاء البلاد متماسكة، بما في ذلك من خلال الحل السلمي للنزاعات على المناطق، ومنح السلطات إلى الأقاليم والمحافظات ومسارا لتشكيل حكومة جديدة يمكن أن توحد المواطنين وتستخدم الموارد الهائلة للبلاد لحماية السكان وطرد داعش من الأراضي العراقية. يجب اتخاذ كافة التدابير السياسية والأمنية خلال هذه الآليات الدستورية ".
وبينت بالقول "لا يزال الوضع الآن في العراق خطيرا للغاية. وان مزيدا من التأخير أو التصعيد من قبل أي طرف تحت اية ذريعة لا يمكن تبريره ولا يخدم الشعب العراقي الذي خاطر ١٤ مليون منه بحياتهم مؤخرا للتصويت لصالح تشكيل حكومة جديدة ومستقبل أفضل".
ودعت "جميع القادة العراقيين من جميع الأحزاب السياسية ومن جميع أنحاء البلاد للعمل بجدية والتحرك أكثر خلال هذه الأيام القادمة لتوحيد جهودهم ضد داعش وتفعيل عملية تشكيل حكومة جديدة بإتخاذ الخطوة الأولى في اختيار رئيس جديد للبرلمان تلك الخطوة التي سوف تشرع الجداول الزمنية المنصوص عليها في الدستور العراقي".
وأكدت على أن "الولايات المتحدة سوف تقف بقوة وراء كل الشعب العراقي من خلال تدابير دبلوماسية وسياسية وأمنية مكثفة للمساعدة في إلحاق الهزيمة بداعش وتعزيز رؤية عراق متحد وفيدرالي وديمقراطي على النحو المحدد في الدستور العراقي".
وكانت واشنطن قد حثت قادة العراق على تشكيل حكومة ذات قاعدة جماهيرية عريضة لضمان مشاركة جميع الأطراف وتشكيل جبهة موحدة ضد خطر داعش.
وكانت المرجعية الدينية العليا في النجف قد دعت، امس الجمعة، الكتل السياسية الى حسم اختيار الرئاسات الثلاث في جلسة مجلس النواب المقبلة والاسراع في تشكيل حكومة جديدة تحظى بقبول وطني واسع.
ومن المقرر ان يعقد مجلس النواب جلسته الثانية يوم غد الاحد لانتخاب رئيس للمجلس ونائبيه على ان يعقبه انتخاب رئيس الجمهورية الذي سيكلف الكتلة النيابية الاكبر باختيار رئيس الوزراء.
Top