• Wednesday, 05 August 2026
logo

منظمة محلية تحذر من واقع الاقليات في الموصل الذين دفعوا اكثر من مليوني دولار لداعش

منظمة محلية تحذر من واقع الاقليات في الموصل الذين دفعوا اكثر من مليوني دولار لداعش
ناشدت رابطة التاخي والتضامن الايزيدية المنظمات الدولية والمحلية بايلاء المزيد من الاهتمام للاوضاع التي تعيشها مناطق الاقليات في محافظة نينوى وذلك للظروف الانسانية الصعبة التي تمر بها نتيجة تدهور الواقع الخدمي والامني بعد احداث العاشر من حزيران الماضي في وقت اسفرت الاوضاع الجديدة عن خسائر كبيرة في الارواح والاموال بالاقليات الدينية والاثنية في الموصل تجاوزت المليوني دولار.

واوضحت المنظمة في بيان لها ان هذه الاوضاع اصبحت سببا في ترك الالاف لمنازلهم و الهجرة لخارج البلاد : اجبرت التطورات الجديدة الالاف من ابناء الاقليات الى النزوح من مناطقهم كما عززت الرغبة لدى الالاف منهم بالهجرة الى خارج البلاد .
وشددت المنظمة ان الظروف الحالية تتطلب دعما دوليا مستمرا بسبب التقص الحاد في الكثير من المستلزمات "ومع تفاقم الازمات الناجمة عن النقص الحاد في المياه والكهرباء والمسلتزمات الطبية يواجه ابناء الاقليات ظروفا في غاية الصعوبة تتطلب التدخل العاجل من قبل الهيئات والمنظمات الدولية والمحلية والعمل على اغاثتهم من خلال تعزيز الدعم وتقديم المساعدة اللازمة لهم".
وشهد شهر حزيران الماضي بحسب العديد من المصادر والمتابعات نزوح الالاف من ابناء الاقليات من داخل الموصل الى اطرافها وخاصة الشبك الشيعة والتركمان الشيعة، الى جانب نزوح الالاف من المسيحيين من داخل الموصل واطرافها الى اقليم كوردستان وخارج البلاد، الى جانب موجة النزوح المستمرة لهم من القرى والبلدات التي تشهد اعمال العنف، اضافة الى نزوح كلي للصابئة والبهائية من داخل الموصل .

ولذلك تقول رابطة التضامن والتأخي الايزيدية وهي منظمة مدنية غير حكومية مهتمة بقضايا الاقليات وحقوق الانسان مقرها ناحية بعشيقة – شرق الموصل 25 كم انه " لابد من الاشارة اليوم الى أن حياة الاقليات في خطر شديد وهم يعيشون لحظات حساسة وحرجة ، ونؤكد انه لابد من وجود تحرك جاد ومسؤول على المستويين المحلي والدولي الذي من شأنه أن يضغط باتجاه ابعاد الخطر عن مناطق الأقليات بعد تزايد المخاوف من خروج الاوضاع الامنية عن السيطرة بفعل المتغيرات في موازين القوى ".

موضحة انه : في ظل المعطيات الجديدة التي تعيشها محافظة نينوى تعرب رابطة التاخي والتضامن الايزيدية عن قلقها من المصير الغامض الذي يحيط بالأقليات والتوقعات لسيناريو أسوء يستهدف وجودها في الصميم ، وعليه تناشد الرابطة جميع الجهات المعنية بحقوق الانسان ووسائل الاعلام بالالتفات الى واقع الاقليات والتعريف بما تواجهه من معاناة وازمات خطيرة باتت تهدد امنها واستقرارها.

وجاءت مناشدة رابطة التضامن بعد استمرار استهداف الاقليات في الموصل واطرافها، ففي وقت لم تتوقف اعمال النهب والسلب لممتكات الاقليات من قبل الجماعات المسحلة وعصابات داعش لقرى الشبك في شرق الموصل ، سببت اعمال العنف وسيطرة عناصر داعش على تلعفر نزوح مالايقل عن مئة الف شخص من تلك المدينة وخاصة من التركمان الشيعة بأتجاه قضاء سنجار القريب ومدن وبلدات اقليم كوردستان الى جانب تدمير الكنائس و المزارات الدينية الخاصة بالاقليات في داخل المدينة والمدن القريبة منها التي تسيطر عليها "عصابات داعش المجرمة " وفقا لشاهد عيان ومتبع لواقع الاقليات اشار بأن اكثر من اثنا عشر موقعا من مزار وكنيسة تعرضت الى النهب والتدمير داخل الموصل كلها تعود للاقليات الدينة والاثنية وفقا لقوله .
واضاف المصدر ان " عصابات داعش لاتؤمن بالتعددية الدينية، ولاتقر بوجود المسيحيين والايزيدية في الموصل ولذلك قامت بقطع رواتبهم ومنعت التحاقهم بوظائفهم ايضا وهذا دليل كاف ان الاقليات في خطر في الموصل مما يتطلب دعم دولي مستمر لهم في مناطق سهل نينوى التي يتواجد فيها عشرات الالاف من ابناء الايزيدية، المسيحيين، الشبك والتركمان والكاكائية".
وتابع المصدر وهو من المتابعين لواقع الاقليات : ان الخسائر التي لحقت بالاقليات من جراء سيطرة عصابات داعش على الموصل لاتقدر بثمن، ولايزالوا يدفعون الخسائر في دفع الفدية لاخراج ابنائهم المخطوفين لديها مثلما حصل مع الاخوة الايزيدية في سنجار وبعض الشبك الشيعة حيث تشير التقارير انهم الى الان دفعوا مالايقل عن مليوني دولار لداعش لاخلاء سبيل حوالي ثلاثين شخص مع ان العديد من منهم لايزالوا مفقودين ايضا ضاعت بهم السب وانقطعت اخبارهم منذ سيطرة داعش على الموصل في العاشر من حزيران الماضي.
Top