• Wednesday, 05 August 2026
logo

مسرور بارزاني: كوردستان كانت رهينة لحكومة ونظام عراقي فاشل لعشر سنوات

مسرور بارزاني: كوردستان كانت رهينة لحكومة ونظام عراقي فاشل لعشر سنوات
قال مستشار مجلس امن اقليم كوردستان مسرور بارزاني إن كوردستان كانت رهينة لحكومة ونظام عراقي فاشل لمدة عشر سنوات، وعبر عن اعتقاده أن العراق بات أكثر تقسيما من السابق، معتبرا أنه يجب الاعتراف باقليم كوردستان كدولة مستقلة ذات سيادة جين يقرر شعبها ذلك.

وقال مسرور بارزاني في مقابلة مع صحيفة في جي الالكترونية النرويجية "آمل أن يعترف المجتمع الدولي بإقليم كوردستان كدولة مستقلة ذات سيادة، عندما يجري الكورد الاستفتاء على مصيرهم".

وأوضح أن "كوردستان كانت رهينة لحكومة ونظام عراقي فاشل لمدة عشر سنوات، والتطورات الحالية تحتاج إلى منهاج جديد لأن العراق لم يعد كما كان سابقا قبل التاسع من حزيران يونيو، بل بات أكثر تقسيما، والاصرار على نفس التركيبة السياسية لن يؤدي سوى إلى الفوضى وانعدام الاستقرار".

وأضاف أنه من الضروري ان "يعترف القادة العراقيون والمجتمع الدولي أن الذي كان مقررا لعراق فيدرالي فيه شراكة بعد عام 2003 فشل، ففيه الفساد بلا يمكن تصوره، وتعمه الفوضى، مع انعدام الخدمات، ووجود ملايين المواطنين اللاجئين داخل البلاد وخارجها".

وحول المجاميع المسلحة، قال مسرور بارزاني إن "العديد من المقاتلين الأجانب جاءوا اولا الى سوريا للقتال من أجل داعش، وقد انتقلوا الآن للقتال في العراق. ليس لدينا معلومات محددة حول عدد المواطنين النرويجيين، نظرا لأن العديد منهم تغيرت هوياتهم، ومع ذلك، هناك دلائل تشير إلى أن بعض منهم يأتون من الدول الاسكندنافية".

وأضاف أنه "من الصعب تقدير عدد المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون الآن مع داعش في العراق، ولكن المعلومات لدينا تشير إلى أن مئات من المقاتلين الأجانب، ومعظمهم من أوربا، انضموا إلى داعش، والمجموعة اعلنت في تصريحات مخيفة مؤخرا بتهديدها المباشر لأمن العواصم الأوربية".

وبخصوص أسباب تردي الاوضاع في العراق، قال "هناك العديد من العوامل التي أدت إلى مثل هذه الحالة من الفوضى، وأهم هذه هو إحجام الحكومة العراقية عن متابعة الدستور واتفاقيات تقاسم السلطة شاملة. بالاضافة إلى استمرار تهميش الأحزاب السياسية، ومركزية السلطة في يد رجل واحد، ما أدى إلى تشكيل حكومة طائفية، يقول بارزاني".

وبشأن التقدم السريع للمسلحين، قال مسرور بارزاني "لقد حذرنا الحكومة العراقية من الوضع المتدهور في الموصل وحولها، بالإضافة إلى أنشطة داعش في المنطقة منذ عدة أشهر، ولكن للأسف لم تلق تحذيراتنا اذانا صاغية، وقد لعب الانهيار المروع للجيش العراقي واستسلامه دورا هاما في ذلك".

وحول مدى تهديد المجاميع المسلحة لكوردستان، أوضح مسرور بارزاني أن "من المهم التأكيد على أن داعش لا يمثل تهديدا لكوردستان فحسب، ولكن المجتمع الدولي برمته، بما في ذلك النرويج، فداعش تمتلك أسلحة وأموالا وشبكات وتسعى لزعزعة العواصم الأوربية، ونجاحها في العراق يؤثر بالتأكيد على المجتمع الدولي".

وبخصوص اختلاف الوضع في كوردستان عن بقية أنحاء العراق، قال "كوردستان تمثل واحة من الاستقرار في بحر من الاضطرابات والفوضى. لقد حافظ الاقليم على أمن مواطنيه، على الرغم من الفوضى في سوريا والتفجيرات الانتحارية والهجمات اليومية في بقية انحاء العراق، والآن تسيطر جماعة إرهابية على حدودنا".

وحول التطور الاقتصادي في الاقليم، قال إن "اقتصاد كوردستان يتجاوز العراق، رغم الحصار المالي المفروض على منطقتنا وشعبنا من قبل الحكومة العراقية"، مستطردا "الدخل الإجمالي للفرد الواحد لدينا أعلى من العراق، ونوعية الحياة في كوردستان يفوق كل الأرقام القياسية".


وتابع قائلا "نحن نمارس ديمقراطية متطورة ونوفر بيئة سياسية مستقرة تقوم على التفاهم والتسامح وليس الانتقام والعقاب. والأهم من ذلك، نحن نواصل الدفاع عن ثقافة غنية من التسامح والتعايش الذي يشهده الاقليم لأكثر من قرن من الزمان، ونحن نتطلع لمستقبل أكثر إشراقا".

المصدر: موقع الحزب الديمقراطي الكوردستاني
Top