• Wednesday, 05 August 2026
logo

صور مأساوية لحياة النازحين في سنجار

صور مأساوية لحياة النازحين في سنجار
"لو كنت هنا لكانت رؤيتك مختلفة، لو كنت هنا لترى وجهي القضية لعرفت في اي ظرف نعيش، هل صحيح نمتلك دولة، هل صحيح لدينا حكومة يهمها امر مواطنيها،،، ابدا لا اثق بذلك لأنه حتى الحكومة تستخدمنا كجزء من صراعها مع بني جلدتها، ولذلك ترى الاف الشيعة مهملين منسيين في سنجار "



هذا كان جزءا من حديث مطول اوصله لنا ( عبد الرحمن قاسم 53 – اب لاربعة اطفال ) ترك تلعفر في السادس عشر من حزيران الماضي متوجها الى قضاء سنجار ( 120 كم ) غرب الموصل في اتصال هاتفي ،،، واصفا اوضاع النازحين من تلعفر هناك بأنه " وضع مزري لايمكن ان توصفه باي شكل، الناس لاتجد ما تأكله كما يجب، نسينا الصوم ورمضان، فكل همنا هو توفير لقمة او وجبة طعام كافية وماء للشرب".



اضاف عبد الرحمن " يؤسفني ان حكومتنا التي بسبب توجهاتها الطائفية نحن اليوم هنا، لاتعطي اي اهتماما بوضعنا، ترسل المبعوثين ليتحدثوا مع الحكومة في سنجار ويظهروا في شاشات التلفزيون وكأنهم اصحاب قلوب رحيمة ، في وقت هم من يتحمل سبب وجودنا هنا ،،، انهم قساة واصحاب قلوب خالية من الرحمة".



ووصل الى قضاء سنجار منذ اندلاع المعارك في قضاء تلعفر ( 50 كم غرب الموصل ) وسيطرة مسلحي ( داعش ) اكثر من ثمانين الف نسمة من النازحين غالبيتهم العظمى من التركمان الشيعة ، اغلبهم يسكنون المباني العامة والابنية غير المكتملة والمساجد والجوامع والمراكز والمؤسسات المختلفة في مركز قضاء سنجار، وناحيتي سنونى وكرعوزير والقرى والمجمعات .



الصور والاحاديث الكثيرة التي يحاول بعض النشطاء ايصالها عن الاوضاع الانسانية السيئة للنازحين في سنجار " انه شيء لايصدق من كل الجوانب فلا مستلزمات كافية كي نعيش كبشر، ولا مأوى نقي انفسنا من حر الصيف اللاهب ".



اضاف عمار مسلم يونس : انا لاستطيع ان اقول من الان ان لدينا حكومة في بغداد ، ان كان الامر صحيحا فليخجلوا من انفسهم ويأتوا الى هنا لكي يروا الحال التي نعيش فيها، هل تتصور انه لايوجد لدينا الماء الكافي للشرب، ولامال لدينا لنشتريه، الماء في هذا الصيف القائض هل تعرف ما يعني ذلك وهم في بغداد يتصارعون ويتقاتلون في صراع طائفي قذر نحن اصبحنا الضحية ووقود ذلك الصراع.



وتابع عمار " الناس هنا من الاخوة الايزيدية لم يقتصروا ابدا، هذا الموقف لم نكن نتصوره ابدا، اهالي سنجار ووقفتهم معنا وقفة انسانية كبيرة، لم نكن نتوقع ان يقف الايزيدية مع محنتنا ويعملوا اكبر ما بوسعهم ، الناس قدموا لنا كل شيء، المؤسسات والمراكز الثقافية والمنظمات غير الحكومية، والجمعيات الخيرية لكل واحد منها كان لها موقفا خفف الكثير من الامنا".



وشدد عمار على القول : للاسف زارنا الكثير من المسؤولين هنا ويحاولون تقديم ما يمكن تقديمه في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اهل سنجار ولكن المسؤولين من بغداد كما تعلم انه ليس لديهم ان يقدموا اكثر من التصريحات ، انا هنا أوجه لومي الشديد للمسؤولين في بغداد، كان لابد لهم ان يقدموا المساعدة ويوصلوها لنا بأي طريقة كانت، فاذا لم يستطيعوا لماذا نقتل باسمهم ودفاعا عن توجهاتهم "

عمار فقد ثلاثة من اقرباءه في احداث تلعفر يوم السابع عشر من حزيران، مثل غيره من العشرات يقول : فقدنا الكثير من ابنائنا للاسف لا نمتلك اي معلومات عنهم ونعتقد انهم اصبحوا ضحية التصفية على الهوية ، كوننا شيعة وتعرضنا الى اسوء معاملة وهجوم من قبل الارهابيين الذي يقاتلون باسم الاسلام في تلعفر.



يقول الصحفي والناشط المدني من سنجار بركات عيسى : ان المواطنين في سنجار بذلوا الكثير من الجهود من اجل تخفيف الامهم، وحاولنا ان نكون معهم ليل نهار، ونعمل من اجل ايصال المساعدات اليهم، ونرفع المناشدات كي نساهم في تقديم المساعدات العاجلة لهم.



واضاف بركات : الناس هنا سجلوا مواقف انسانية كبيرة تجاه اخوتهم الشيعة التركمان، وقدم المواطنين من الايزيدية الكثير من مستلزمات منازلهم للنازحين ، والمساعدات لم تتوقف والجهود الطوعية للعمل من اجلهم لم يتوقف، وهذا اعتبره موقفا كبيرا ،، ففي ظل الظروف الصعبة اصلا لاهالي سنجار وقلة الخدمات ألا انهم فتحوا ابوابهم لاخوتهم القادمين من تلعفر دون النظر الى انتمائهم او هويتهم.



بركات وصف الاوضاع الانسانية لاهالي تلعفر في سنجار بأنها "مأساوية حقا" ، مضيفا : زارتنا الكثير من المنظمات الى انه الان لم تتغير احوالهم كثيرا، زارتنا ممثليات المرجعيات، نقلنا رسالتنا الانسانية لهم في ان ينقلوا هذه الصورة الحسنة للايزيدية تجاه اخوتهم التركمان الشيعة في سنجار الى المرجعيات والمواطنين لكي يتعرفوا على الصورة الحقيقية هنا ،،، ولازالت معاناتهم مستمرة ".



لذلك قال بركات: من خلال مطالب هؤلاء نرفع مناشادتنا الانسانية لجميع المنظمات الدولية وخاصة تلك التي تعمل في مجال النازحين لكي يوصلوا المساعدات اليهم قبل ان تتوسع معاناتهم وخاصة الخدمات الصحية والغذاء والماء وكذلك نود ان نوضح ان الطريق من دهوك الى سنجار امنة فلذلك يمكن تقديم المساعدات وتخفيف معاناة هؤلاء، لانه لايمكن لهؤلاء الى فترات قامة ان يعيشوا في هذه المبانى بل لابد ان يتم ايجاد حل لمعاناتهم في اسرع وقت ".
Top