التحالف الوطني يدخل البرلمان بثلاثة مرشحين بعد إصرار دولة القانون على المالكي
فعلى صعيد الكتلة الشيعية ممثلة بالتحالف الوطني بوصفه الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي فإن الخلافات العميقة بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف الوطني (يضم التيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي) حالت دون الاتفاق على طرح بديل للمالكي لرئاسة الوزراء حيث لا يزال ائتلاف دولة القانون يصر على منح المالكي ولاية ثالثة وسط معارضة شديدة من الكرد والعرب والسنة ونصف الائتلاف الشيعي. وبينما لا يزال أسامة النجيفي هو المرشح الوحيد للعرب السنة لرئاسة البرلمان دون اعتراض واضح من أي من المكونات السنية في البرلمان فإنه واستنادا لما أبلغ به صحيفة «الشرق الأوسط» القيادي في التحالف الكردستاني شوان محمد طه أن «الكتل الكوردستانية لم تحسم أمرها بعد بشأن المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية» مشيرا إلى أن «هذا الأمر قيد الدراسة حتى الآن» دون أن يفصح عن الأسباب الحقيقية لهذا التأخير بينما تصر كتلة التحالف الكوردستاني على ضرورة حسم اختيار المرشح لمنصب رئاسة الوزراء.
من جهته أكد الخبير القانوني أحمد الجميلي في تصريحأن «هناك سببين يجعل الكتل السياسية تتأخر في حسم ترشيحها للرئاسات الثلاث، الأول التطورات التي حصلت في البلاد بعد كارثة الموصل وما جرته من تداعيات لم تكن متوقعة ولا محسوبة على الإطلاق وبالتالي فإن كل طرف يريد معرفة حجم تأثيره في ضوء الواقع الجديد، والثاني يتعلق بالجلسة الأولى والتي تحتاج إلى أغلبية الثلثين لمنصبي رئيس الجمهورية والبرلمان». ويضيف الجميلي أن «كل الكتل البرلمانية وفي ظل الخلافات العميقة بينها تعلم جيدا أن أيا منها لا يمكن أن تحصل على الأغلبية المطلقة وهي 219 صوتا من أصوات أعضاء البرلمان لتمرير مرشحيها لمنصب رئاستي الجمهورية والبرلمان وبالتالي فإنها تنتظر الجلسة الثانية التي تحتاج إلى الأغلبية البسيطة أي 156 صوتا»، مؤكدا أنه «في حال تم احترام السياقات الدستورية فإن الجلسة الثانية يمكن أن تعقد في اليوم الثاني أما في حال إبقاء الجلسة مفتوحة على غرار 2010 فإن علينا انتظار شهور طويلة في ظل أوضاع لم يعد ممكنا معها انتظار وقت طويل لتشكيل الحكومة القادمة».
في سياق ذلك أكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أنه «في ظل إصرار دولة القانون على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء فإننا كائتلاف وطني هيأنا أنفسنا لجلسة البرلمان المقبلة». وقال أمير الكناني القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع الذي كان مقررا عقده أول من أمس تم تأجيله بطلب من بعض قيادات التحالف الوطني» مشيرا إلى أن «الائتلاف الوطني (ائتلاف الصدر والحكيم) سوف يجتمع غدا (اليوم) لمعرفة الملابسات» مبينا «إننا هيأنا أنفسنا للجلسة الأولى للبرلمان وذلك بطرح مرشحينا الاثنين لرئاسة الوزراء وهما عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي بينما سيطرح الإخوة في دولة القانون نوري المالكي كمرشح وحيد لهم وهو ما يعني عمليا الانفصال عنهم».
