أمير الموسوي .. مستشار ومحلل الفشل
ان المدعو أمير الموسوي، وهو لاجئ عراقي في ايران وأحد مستشاري نوري المالكي وفي الوقت نفسه، هو عضو في الحرس الثوري الايراني، يهدد شعب كوردستان ويقول لهم "يجب أن يعقلوا" وعلى "كوردستان العراق" انهاء "التجاوزات"، هذا بالاضافة الى مجموعة من الشتائم والتحليلات اللاعقلانية.
وحول أحاديث وتهديدات أمير الموسوي، وجوابا على أسئلة وكالة أنباء بيامنير، قال محلل ومراقب سياسي ان "أمثال هؤلاء المستشارين ودعاة الخبرة في السياسة هم من منعوا المالكي من الاصغاء لتحذيرات القيادة السياسية الكوردستانية حول مخاطر الجماعات المتشددة في العراق، وأن لا يهتم بتجاوزاته المستمرة للدستور العراقي، ما نتج عنها انهاء التوافق بين المكونات العراقية وتمهيد الأرضية الخصبة لعودة كافة الجماعات المتشددة. كما أدت بجيش المالكي بكل امكانياته وقواته وبقياداته البعثية، عدم الصمود ولو ليلة واحدة في الموصل وصلاح الدين وكركوك. ما جعل الناس لايثقون الآن بجيش المالكي من الناحية الوطنية وامكانية صموده".
ويضيف المحلل السياسي لوكالة أنباء بيامنير ان "أمير الموسوي هو خبير عجيب وغريب، اذ يهدد الكورد، ويهدد السنة ودول المنطقة، وفي نفس الوقت يجرد حكومة سيده (المالكي) من أية اعتبار ويكشف ضعفها وعدم قدرة هذه الحكومة المهترئة حين يقول بكل صراحة: لولا فتوى آية الله السيستاني، كان بغداد ستسقط وكانت(داعش) قد وصلت البصرة".
وحول تخرصات أمير الموسوي، يتابع المحلل السياسي لوكالة أنباء بيامنير "لولا الموقف والخطوات الفورية للقيادة العسكرية والحكومية والسياسية الكوردستانية بعد فشل وانسحاب الجيش العراقي، لسقطت كافة المناطق المجاورة لمدينة الموصل، والحدود العراقية مع سوريا، والمناطق المجاورة لمحافظة ديالى الى الحدود الايرانية، وكذلك مدينة كركوك والمناطق المجاورة لها بيد داعش والجماعات البعثية والمجاميع الأخرى. كا كانت داعش ستجتاح اقليم كوردستان وتصل الى الحدود الايرانية. لذ نسأل هنا أمير الموسوي: هل ان هذا الموقف الكوردي يستحق الاشادة والشكر عندما قام اقليم كوردستان بالمحافظة على الاستقرار والأمن في هذا القسم من العراق وكذلك الحدود الاقليمية كواجب وطني وقومي ودولي، أم يستحق الشتائم والتهديدات؟".
ان أمير الموسوي، وباسلوب يناقض تماما مع أخلاقيات العمل الصحفي، يتحدث عن الزيارة الرسمية والمعلنة لنيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان الى ايران ويقول ان "بارزاني قد شعر بذلك الخطر وأدرك بان على اقليم كوردستان أن يتعقل من الآن وينسق مع الحكومة المركزية في العراق بشأن كوردستان". ويتهجم على السياسة النفطية لاقليم كوردستان.
وفي هذا الصدد، أعلن المحلل السياسي لوكالة أنباء بيامنير، "نقول لأمير الموسوي ومن يقفون وراءه خلف الكواليس، ان اقليم كوردستان ومن أجل مصالحه، ينتهج سياسة مستقلة وهو مستمر على هذا النهج. وفي الوقت نفسه، ان القيادة السياسية في اقليم كوردستان، ومن ضمنها نيجيرفان بارزاني، الذي تربطه بالجمهورية الاسلامية في ايران علاقات وثيقة، ويعي الدور الكبير لايران في المنطقة ولن ينسى مساعدة الجمهورية الاسلامية في ايران مع الأحزاب الكوردستانية في الماضي، ولهذا يرى بان زيارة ايران وكذلك استقبال الوقود الايرانية في أربيل أمر طبيعي، والأمر غير الطبيعي هو أن تكون هناك قطيعة بين طهران وأربيل".
كما أعلن المحلل السياسي لوكالة أنباء بيامنير انه "من كان عليه أن يتصرف بحكمة ويقبل بالتنسيق المشترك، هو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وليس رئيس وزراء اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني. ان بارزاني قد زار بغداد مرات عديدة وكان يجتمع مع المالكي في كل زيارة، من أجل التوصل الى التنسيق والتوافق بموجب الدستور العراقي، حول مسألة نفط اقليم كوردستان، ولكن كان رد المالكي ان قام بقطع ميزانية ورواتب شعب اقليم كوردستان، وبهذا أنهى كل المناقشات الدائرة في هذا الشأن.
وهنا نسأل أمير الموسوي: لولا السياسة النفطية لحكومة اقليم كوردستان، فمن أين كان سيوفر شعب كوردستان الكهرباء والوقود؟! من أين يوفر رواتب موظفي الاقليم، التي قام المالكي بقطعها بشكل غير قانوني، ودون أي سند قانوني واداري ودولي؟!".
وحول أحاديث نيجيرفان بارزاني عن حقوق السنة والمطالبة بتشكيل اقليم في العراق، قال المحلل السياسي لوكالة أنباء بيامنير "كان من المفترض بأمير الموسوي أن لا يقع في الخطأ ويصل به الأمر الى كلام غير واع، كان عليه قراءة الدستور العراقي الذي ينص على انه من حق محافظة أو عدة محافظات، تشكيل اقليم في اطار العراق الاتحادي. وان عدم تطبيق الدستور وخرقه، أدى الى وقوف غالبية السنة ضد حكومة المالكي وينتفض القسم الأكبر منهم بوجه الحكومة، وهذا ليس في صالح الدولة العراقية كما انه ليس في صالح الشيعة والكورد والمكونات الأخرى".
وفي هذا السياق تابع المحلل السياسي لوكالة أنباء بيامنير "أكدت القيادة السياسية في كوردستان كما أكدت من قبل، ان هذا الفشل العسكري العراقي كان سببه فشل العملية السياسية والحكم في العراق من قبل المالكي، لذا ومن أجل انهاء التعقيدات وعدم الاستقرار الحالي؛ ينبغي اللجوء الى الحل السياسي الذي يتفق عليه الكورد والسنة والشيعة والمكونات العراقية الأخرى، ويتم تصحيح مسار العملية السياسية مجددا من أخطاء المالكي وفق الدستور".
وفي جانب من حديثه لوكالة ايسنا، يزعم أمير الموسوي بان الطرف الكوردي شارك في اجتماع في الآردن بحضور أمريكا والطرف السني، وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي لوكالة أنباء بيامنير ان "الكورد ليسوا بحاجة الى الذهاب للأردن لرؤية أسامة النجيفي، ان القيادة السياسية الكوردية تجتمع دائما مع جميع الأطراف، السنية والشيعية، في أربيل وبغداد. ولا تحتاج الى حياكة المؤامرات، لاننا قد قررنا أن نعيش في بلد ديمقراطي وفق الدستور العراقي، وفي الدول الديمقراطية توجد عادة منافسات سياسية وليست مؤامرات".
وفي جانب آخر من حديثه لتلك الوكالة، يهدد أمير الموسوي شعب كوردستان والسنة ويقول "يجب انهاء تجاوزات كوردستان العراق ومجموعة الأنبار".
وحول هذه التهديدات، قال المحلل السياسي لوكالة أنباء بيامنير ان "عمليات القتل الجارية في العراق بحق المواطنين المدنيين، تقع مسؤوليتها على عاتق أشخاص مثل أمير الموسوي وأمثاله من المحللين الهزيلين الذين حرضوا حكام العراق على خرق الدستور وانهاء التوافق مع الكورد والسنة، كما أضعفوا العمل المشترك في البيت الشيعي. وان على أمير الموسوي أن يدرك ان لغة التهديد وخرق الدستور، لم يؤدي الى خلق الأستقرار والهدوء في أي بلد، وبالتالي لا يؤدي الى خلقه في العراق، لذا ان الطريق الأصوب لتصحيح المسار وانهاء الوضع المعقد في العراق، هو التوافق بين الشيعة والكورد والسنة، ومما لاشك فيه، ان السياسيين في الجمهورية الاسلامية في ايران، يدركون جيدا بان هذا هو الطريق الصائب، عليه، لا أعتقد بانهم يصغون الى أشخاص مثل أمير الموسوي والجهلاء الآخرين من وراء الكواليس، ولن يسمحوا لهم بعد الان بتهديد الاستقرار، كما لن يسمحوا لأي جاهل باستعداء السنة ضد الشيعة في العراق ومحاولة تخريب العلاقة بين الكورد والشيعة".
PNA
