إردوغان يرفض الانتقادات بشأن حرية الصحافة في بلاده
واتهم إردوغان الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما، الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن الذي يعيش في منفاه في الولايات المتحدة، بأنه وراء الفضيحة والتسريبات بهدف تقويض سلطته. وقام بشن حملة على الإنترنت وحظر موقع «تويتر» لأسبوعين، كما حظر موقع «يوتيوب» منذ مارس (آذار) رغم الكثير من الأوامر القضائية برفع الحظر.
وزادت عمليات الحظر هذه من مخاوف الجماعات الحقوقية وحلفاء إردوغان الغربيين بشأن الحريات الأساسية في البلاد التي تعتقل عددا من الصحافيين يفوق عددهم في أي دولة أخرى حتى إيران والصين وإريتريا المعروفة بسجلها في قمع حرية الصحافة، طبقا للجنة حماية الصحافيين. ورغم الاتهامات بزيادة نزعة إردوغان السلطوية، وفضيحة الفساد، إلا أن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه حقق فوزا كاسحا في الانتخابات المحلية في مارس الماضي. من جهة أخرى، أعلنت تركيا أمس أنها ستتحدى قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بدفع 90 مليون يورو كتعويضات لقبارصة يونانيين عن اجتياحها الجزيرة عام 1974. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو: «نظرا لأسس هذا الحكم وطريقة إصداره وواقع أنها دولة لا تعترف بها تركيا، لا نرى ضرورة لدفع» هذه المبالغ. وأضاف: «لا نعد هذا القرار ملزما من حيث الدفع لأنه يتضمن تناقضات قانونية». وأضاف أن الحكم «وجه أكبر ضربة» لعملية السلام بعد استئناف المحادثات التي تجري برعاية الأمم المتحدة في فبراير (شباط).
وأكد أنه «إذا أريد التوصل إلى حل شامل، فعلى الجميع أن يعرفوا مسؤولياتهم». ويتوقع أن يزور نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قبرص في وقت لاحق من هذا الشهر للمساعدة في دفع عملية السلام. والجزيرة مقسمة منذ عام 1974 عندما قامت تركيا بغزوها واحتلال جزئها الشمالي ردا على انقلاب في نيقوسيا وقفت وراءه أثينا لتوحيد قبرص مع اليونان. وكانت محاولة أولى لتوحيد الجزيرة فشلت في 2004 بعد أن رفض القبارصة اليونانيون الحل المطروح في استفتاء.
