الرئيس بارزاني: يجب أن يكون الكورد شركاء في العراق وأن لا يفكر أحدا بالتحكم بهم واعتبارهم تابعين له ومواطنين من الدرجة الثانية
وفي مستهل اللقاء أعربت يانا هايباسكوفا عن شكرها معتبرة اللقاء تأكيد على العلاقات الإستراتيجية لأوروبا مع العراق وإقليم كوردستان، ثم قدمت التهاني بنجاح الانتخابات التي جرت في الإقليم ووصفتها بالديمقراطية مشيرة إلى إن التجربة الديمقراطية في كوردستان مثال جيد لمنطقة الشرق الأوسط حيث إن ممثلي وخبراء وسفراء دول الاتحاد الأوروبي قد زاروا مناطق كثيرة أثناء الانتخابات واهتموا كثيرا بالحماس الذي اتسمت به المنافسة الانتخابية.
هذا وقد رحب الرئيس بارزاني بالوفد الضيف معربا عن سعادته بشهادتهم التي تعطي زخما أكبر للشعب الكوردستاني، ثم تحدث عن انه في عام 1991 وفي لقاء جماهيري مع أهالي مدينة كويسنجق أعلن ان إقليم كوردستان سينتقل من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية عن طريق الانتخابات، والآن ورغم كل المصاعب والنواقص فان كوردستان قد اختارت طريقها الدستوري وتسير إلى الأمام على طريق الديمقراطية.
كما تطرق الرئيس بارزاني خلال الاجتماع إلى دور الكورد في مستقبل العراق ومسألة الشراكة الوطنية مشيرا إلى انه من أجل فهم مشاكل العراق من الضروري أن نسأل عن ماهية العراق، مضيفا؛ إن العراق قد تأسس بعد الحرب العالمية الأولى على أساس الشراكة بين القوميتين العربية والكوردية، ولكن لم تطبق أبدا هذه الشراكة واستمرت النزاعات والمصاعب.
وبعد سقوط النظام السابق قرر الكورد أن يبقوا مع العراق، وتمت المصادقة على الدستور على أمل أن يعرف الجميع واجباته وحقوقه، وأن نعيش على أساس الشراكة، ولكن ومع الأسف لم يلتزموا بهذا الدستور كذلك.
وأكد الرئيس بارزاني خلال حديثه انه يجب أن يكون الكورد شركاء في العراق وأن لا يفكر أحدا بالتحكم بهم واعتبارهم تابعين له ومواطنين من الدرجة الثانية، أو يحاول الحكم بمنطق الأغلبية والأقلية.
وتابع الرئيس بارزاني حديثه، مشيرا الى انتخابات الثلاثين من نيسان واصفا إياها بالفرصة الأخيرة للعراق، فإذا طبقت الشراكة الحقيقية على أرض الواقع فهناك أمل أن نبقى معا.
وفي رده على سؤال حول ماهية شروط إقليم كوردستان للمشاركة في الحكومة العراقية المقبلة، أشار الرئيس بارزاني قائلا: أن تطبق الشراكة الحقيقية عمليا.
وأشار، انه يجب تطبيق الدستور العراقي ليشعر المواطنين في العراق بأنهم مشاركون في الحياة السياسية، وأن تطبق المادة 140 من الدستور العراقي، وإعادة هيكلة الجيش العراقي على أسس وطنية، وأن تحل قضية البيشمركة، ويتم إصدار قانون النفط والغاز، وإجراء التعداد السكاني، وإلغاء كافة الهياكل والمؤسسات التي تأسست خارج الدستور.
وحول منصب رئاسة الجمهورية ومطالبة الكورد بالمنصب، أشار الرئيس بارزاني إلى انه مع كون المنصب تشريفاتيا الا انه بعد إعلان النتائج الرسمية للانتخابات وبعد أن يطمئن الكورد إلى إن العراق لن يعود إلى الأوضاع السابقة، حينها نحن نؤكد على حق الكورد بمنصب رئاسة الجمهورية كاستحقاق قومي لإقليم كوردستان.
وفي جانب آخر من الاجتماع، طرح سفراء دول الاتحاد الأوروبي أسئلة عدة عن مستقبل العراق ودور الكورد فيه، والعملية السياسية في الإقليم وكذلك أوضاع اللاجئين السوريين، وقد أجاب الرئيس بارزاني على أسئلتهم واستفساراتهم بكل وضوح.
