المالكي يخسر دعوى ضد النجيفي أمام المحكمة الاتحادية
ومن جهته اعتبر الخبير القانوني طارق حرب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «السبب في رد المحكمة الاتحادية الدعوى من قبل رئيس الوزراء ضد النجيفي هي أنه لا يوجد نص في الدستور يلزم البرلمان بإصدار قانون الموازنة في وقت محدد، كما أنه لم يلزم رئيس المجلس بعرضها ضمن جدول الأعمال». وأضاف حرب أن «الأساس الدستوري الذي استندت إليه دعوى رئيس الوزراء ضد رئيس البرلمان واهن وضعيف، وبالتالي فإن المحكمة الاتحادية طبقت الدستور ولم تحابِ أحدا». وأوضح حرب أن «الدستور يطالب بإقرار الموازنة ولكنه لم يحدد شروطا عقابية على ذلك لأن المبدأ الأساس هنا هو الوطنية والحرص من قبل السلطة التشريعية بشأن إقرار الموازنة المالية التي هي أهم القوانين من وجهة نظر الدستور».
ويأتي قرار المحكمة الاتحادية في وقت لا تزال فيه الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان قائمة بشأن النفط ورواتب البيشمركة. وبينما يتمتع البرلمان الآن بآخر عطلة تشريعية له تنتهي في الـ14 من يونيو المقبل فإنه في حال فشل البرلمان في إقرار الموازنة المالية في غضون هذه الفترة سترحل الموازنة إلى الحكومة المقبلة، وهو ما يعني بقاء العراق بلا موازنة خلال عام 2014. وفي هذا السياق أكد مقرر البرلمان العراقي محمد الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «البرلمان لا يتحمل المسؤولية الأكبر في عدم إقرار الموازنة لأكثر من سبب، يقف في مقدمة الأسباب أن الحكومة أرسلتها متأخرة عن موعد إرسالها بنحو ثلاثة شهور»، مشيرا إلى أن «السبب الثاني يتمثل في أن الحكومة أرسلت الموازنة وهي مليئة بالألغام وبالتالي فإنها تعلم إنها لن تمر بسهولة من قبل الكتل السياسية، لا سيما الخلاف المركزي بين بغداد وأربيل». وأشار الخالدي إلى أن «رئاسة البرلمان عرضت الموازنة على جدول الأعمال وتمت قراءتها قراءة أولى، ولكن استمرار الخلاف بين الحكومة والإقليم أدى إلى تعطيل النصاب القانوني». ولفت إلى أن «المالكي ذهب إلى أبعد الحدود حين رفع دعوى قضائية ضد رئيس البرلمان، وجاء الحكم بأن السبب لا يعود إلى عدم رغبة رئاسة البرلمان في منع عرض الموازنة على جدول الأعمال، بل السبب يكمن في عدم حصول النصاب القانوني». وبشأن ما إذا كان البرلمان ينوي عقد جلسات بخصوص الموازنة خلال الفترة المتبقية من ولايته، قال الخالدي إن «المسألة تتعلق بطبيعة الاتصالات بين الأطراف السياسية، وذلك بغرض الاتفاق حول المشكلات الموجودة في الموازنة»، مؤكدا أنه «لا يوجد أي اتفاق بين الأطراف السياسية حتى الآن حول الموازنة».
