بان كي مون يحذّر : مصداقية الانتخابات العراقية ستتأثر لو استمر انعدام الثقة بين الأطراف السياسية
جاء ذلك خلال التقرير الفصلي الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الخميس، عن الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق، أمام مجلس الأمن الدولي، للمدة من تشرين الثاني 2013 المنصرم إلى آذار 2014 الحالي، بحسب ما أورده موقع المنظمة الدولية.
وقال مون، إن "العراق شهد تدهوراً ملموساً في الحالة الأمنية، حيث قتل فيه ما لا يقل عن 2221 مدنياً وأصيب 4157 آخرون، خلال المدة من 14 تشرين الثاني 2013 إلى الأول من آذار 2014 الحالي"، مشيراً إلى أن "سنة 2013 المنصرمة كانت الأكثر دموية منذ سنة 2008، حيث سجلت بعثة الأمم المتحدة في العراق مقتل 7818 شخصاً وجرح 17 ألفاً و981 شخصاً آخرون".
وكانت بعــثـــة الأمـــم المـتــحـــدة لمساعدة العــراق (يـــونــامي)، قد عدت، مطلع كانون الثاني، سنة 2013 المنصرمة هي "الأكثر دموية" في العراق منذ 2008 الماضية، إذ سجلت سقوط ما مجموعه 3154 شخصاً، بمن فيهم أفراد الشرطة، منهم 963 قتيلاً و2191 جريحاً، وأن العراق يشهد منذ نيسان 2013، سقوط أكثر من 1500 شخص شهرياً بين قتيل أو جريح، واعتبر رئيسها، نيكولاي ملادينوف، أن هذه الأرقام "مفزعة وتبعث على الحزن"، وأن العنف "العشوائي في العراق بات غير مقبول"، مناشداً القادة السياسيين اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الجماعات "الإرهابية" من تأجيج التوترات الطائفية التي تسهم بدورها في إضعاف النسيج الاجتماعي للمجتمع.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة ان "أعمال التحضير للانتخابات البرلمانية، تسير في مسارها الصحيح، إلى حد كبير، على الرغم من الحالة الأمنية المتدهورة"، مبيناً أن "36 ائتلافاً سياسياً سيشارك في انتخابات مجلس النواب العراقي التي ستقام في الثلاثين من نيسان المقبل".
وأوضح مون ان "ممثله الخاص في العراق، عقد سلسلة من الاجتماعات مع القادة السياسيين شدد خلالها على أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد في أنحاء العراق كافة، والامتناع عن أية إجراءات أو بيانات يمكن أن تؤخرها أو تقوضها"، لافتاً إلى أن "صدقية العملية الانتخابية يمكن أن تتأثر سلباً إذا ما استمر انعدام الثقة بين الأطراف السياسية الرئيسة في العراق".
وحذر الأمين العام مجلس الأمن الدولي من "خطورة التحديات السياسية والأمنية في العراق التي ما لم يتم التصدي لها سريعاً قد تؤدي إلى آثار مدمرة ودائمة بالنسبة لاستقرار البلد على المدى الطويل"، معرباً عن "القلق العميق إزاء تدهور الحالة الأمنية في العراق لاسيما في محافظة الأنبار، ما أدى إلى موجة جديدة من النزوح الداخلي في البلاد".
ودان مون بشدة "عمليات القتل العبثي للعراقيين الأبرياء من النساء والأطفال والرجال على يد الإرهابيين وجماعات المعارضة المسلحة الأخرى"، مبدياً دعمه "التام للحرب التي تشنها الحكومة العراقية ضد الإرهاب".
وناشد الأمين العام للأمم المتحدة، المؤسسات والجهات الوطنية الفاعلة، ضرورة "الدخول في شراكة لإعادة إرساء القانون والنظام في الأنبار"، مؤكداً أن "360 ألف شخص نزحوا من الأنبار، ما يتطلب مساعدتهم وإغاثتهم من قبل الجهات والمنظمات الإنسانية".
