• Tuesday, 21 July 2026
logo

الامم المتحدة تشعر بالقلق من تمرير قانون الاحوال الشخصية الجعفري وباحث يعتبرها عاملا سلبيا في بنية المجتمع العراقي

الامم المتحدة تشعر بالقلق من تمرير قانون الاحوال الشخصية الجعفري وباحث يعتبرها عاملا سلبيا في بنية المجتمع العراقي
اعلنت ممثلية الامم المتحدة في العراق انها " تشعر بالقلق إزاء إقرار مجلس الوزراء مؤخراً لقانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي يهدد وحدة التشريعات الوطنية ويمكن أن يسهم في تفتيت الهوية الوطنية.

وقال بيان لبعثة الامم المتحدة ان "مشروع القرار من شأنه ان يسهم في قلب المكاسب التي تحققت لحماية وتعزيز حقوق النساء والفتيات التي يحميها الدستور."

واكد نيكولاي ملادينوف ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق " أحث مجلس النواب العراقي على ضمان ان تتمسك جميع القوانين المعنية بأعلى معايير حقوق الإنسان الدولية وتتوافق مع الصكوك الدولية التي يكون العراق طرفاً فيها بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) واتفاقية حقوق الطفل. (CRC) .

مبينا بأن "الأمم المتحدة مستمرة بالتزامها بدعم جهود الحكومة والمجتمع المدني الرامية الى تمكين المرأة وضمان المساواة بين الجنسين في القانون والممارسة لأن تحقيق مساواة المرأة يفضي الى تقدم المجتمع برُمته "

وجاء تأكيد مبعوث الامين العام في كلمة بذكرى اليوم العالمي للمرأة وتلقى مراسل وكالة ( بيامنير الاخبارية ) نسخة منه حيث رحَبَ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد نيكولاي ملادينوف بمناسبة: بحقيقة كون العراق، بالرغم من التقدم المتفاوت، هو واحد من بلدان الشرق الأوسط الرائدة في تمكين المرأة.

وقال ملادينوف "إن الإندماج الكامل للمرأة في المجتمع العراقي هو واحدٌ من مفاتيح الاستقرار والتسامح والديمقراطية. وقال، "لا يمكن لأي مجتمع ان يطلق على نفسه صفة الشمولية إذا لم تكن فيه معاملة الرجال والنساء على نحو متساوٍ أمام القانون وان لم تراعى فيه الحقوق المكفولة دستوريا للمرأة " .
وأطلقت الحكومة خطة عمل وطنية بشأن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (1325) بشأن المرأة والسلام والأمن. تمنح خطة العمل هذه المرأة العراقية فرصة حقيقية للمشاركة في هيكلة السلام وتعزيز السلام الشامل والمستدام. وقد قدم العراق أيضا التقارير الدورية الرابعة والخامسة والسادسة، بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو ) في شباط 2014، وهو أول تقرير من هذا القبيل يصدر في غضون عشرة سنوات.

ومع ذلك، فأن الأمم المتحدة تشعر بالقلق إزاء إقرار مجلس الوزراء مؤخراً لقانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي يهدد وحدة التشريعات الوطنية ويمكن أن يسهم في تفتيت الهوية الوطنية. كما ان مشروع القرار من شأنه ان يسهم في قلب المكاسب التي تحققت لحماية وتعزيز حقوق النساء والفتيات التي يحميها الدستور وفقا لما جاء في بيان الامم المتحدة.

باحث مختص في فلسفة الدولة وناشط في مجال حقوق الانسان وحقوق المرأة يرى بأن القانون لو تم تمريره وتصديقه سيكون عاملا سلبيا مؤثرا في تركبية البنية المجتمعية في العراق .

ويؤكد د. مؤيد بركات بأن من الضروري ان تلتزم الدولة ومؤسساتها بالمواثيق الدولية في هذا الخصوص لأن تمرير قانون من هذا الشكل يسلب أرادة المرأة ويجعلها عرضة للكثير من المشاكل الصحية والنفسية والمجتمعية لأنه في ذلك العمر لاتتوفر لديها المقدرات العقلية الكافية لأتخاذ القرار والتميز بين الصحيح والخاطى او المهم وغير المهم لمستقبلها لأن جميع افكارها في تلك المرحلة العمرية تتوضح على الميول الرغبات .

واضاف مؤيد وهو تدريسي في جامعة دهوك في هيئة العلوم التربوية بأن العراق يتطلع ليكون دولة ديمقراطية تراعي وتطبق حقوق الانسان وحقوق المرأة ، وفي حال كهذا فان القانون سيعد تجاوزا على تلك المواثيق، ثم ان من الضروري في حال تشريع القوانين الاخذ بالجانب المدني منها اكثر من الجوانب الاخرى .

وتابع " بان هذه الحالة ستزيد من تعدد وتنوع القوانين والتشريعات وتفكك البنية التشريعية وعدم قدرتها على مواجهة التغيرات والتطورات، وعليه فان الافضل الاخذ في تشريع القوانين على ان تتطابق مع المواثيق الدولية بالدرجة الاولى وليس لفئة مجتمعة دون اخرى لان العراق بلد تعددي ومن الضروري ان تكون جميع القوانين فيها ذات طابع مدني ".

Top