• Tuesday, 21 July 2026
logo

"الأحرار" تنضم لمنتقدي موقف المالكي من البرلمان وتعده "دكتاتورية ومحاولة لقتل المجلس"

انضمت كتلة الأحرار البرلمانية، امس الأربعاء، إلى قائمة منتقدي موقف رئيس الحكومة، نوري المالكي، من قضايا الموازنة العامة والبرلمان، وفي حين عدت أنه "تأخر متعمداً" إرسال مشروعها للبرلمان لوضعه "أمام الأمر الواقع" وإقرارها برغم ما تنطوي عليه من مشاكل وقضايا "تخدمه لأغراض سياسية وانتخابية"، عدت أن عزم المالكي صرف الموازنة من دون المصادقة عليها يشكل "دكتاتورية واضحة وإعلاناً عن موت البرلمان"، وطالبت باتخاذ "موقف حازم" لمنعه من ذلك.



وقالت النائبة عن الكتلة، ايمان الموسوي، في حديث إلى موقع (المدى برس)، إن "الحكومة أرسلت الموازنة العامة للدولة إلى مجلس النواب بوقت متأخر بأربعة أشهر عن الموعد المحدد"، مشيرة إلى أن هناك "أموراً تتعلق بمطالب التحالف الكردستاني وقضايا أخرى بالموازنة، تتطلب وقتاً لدراستها والاتفاق بشأنها بين الكتل البرلمانية".



وأضافت الموسوي، أن "تأخر المصادقة على الموازنة جاء نتيجة لسياسة اتبعها رئيس الحكومة، نوري المالكي"، عادة أن "المالكي خطط لذلك مسبقاً لوضع البرلمان أمام الأمر الواقع".



وعدت النائبة عن كتلة الأحرار، أن "المالكي أراد من خلال تأخير إرسال الموازنة، الضغط على البرلمان كي يمررها برغم ما فيها من مشاكل وقضايا تخدمه لأغراض سياسية وانتخابية"، لافتة إلى أن "الكثيرين من أعضاء مجلس النواب، أصبحوا أداة بيد الحكومة ويأتمرون بأمرها، مغلبين مصالحهم الحزبية والشخصية على الوطنية"، بحسب رأيها.



وتابعت الموسوي، أن "إعلان رئيس الحكومة، عن عزمه صرف الموازنة من دون مصادقة البرلمان عليها، يمثل منتهى الدكتاتورية"، مستطردة أن ذلك "يشكل كارثة حقيقة وإعلاناً عن موت السلطة التشريعية".



وطالبت النائبة عن كتلة الأحرار، رئاسة مجلس النواب وأعضائه، بضرورة "اتخاذ موقف حازم لمنع رئيس الحكومة من التصرف بالموازنة".



وكان رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، أعلن في وقت سابق من الأربعاء، عن عزمه المضي قدماً بصرف أموال موازنة العام الحالي 2014، "حتى إذا لم يقرها مجلس النواب"، كاشفاً عن تقديم طعن إلى المحكمة الاتحادية بشأن عمل البرلمان بصفته "المسؤول التنفيذي المباشر وفقا للدستور"، وفي حين دعا إلى "مقاطعة جلسات مجلس النواب وتعطيلها"، عد حضور النواب إلى البرلمان من دون طرح قانون الموازنة "شهادة زور".



يذكر أن كتلاً سياسية عدة انتقدت تأخر الحكومة بإرسال مشروع قانون الموازنة العامة إلى البرلمان، وما تضمنه المشروع من "عدم دقة ومشاكل" لاسيما مع إقليم كردستان.



كما وصفت كتلة المواطن، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، في وقت سابق من الأربعاء، هجوم المالكي على البرلمان بأنه "دعاية انتخابية"، وعدت أن الحكومة تعتاش على "الأزمات وتحاول نقلها باستمرار"، مؤكدة أن رئيس الحكومة يحاول "لفت الأنظار إليه وإضعاف دور البرلمان باستعمال كتلة دولة القانون داخل المجلس"، وأن البرلمان كان "ناجحاً وأقر قوانين مهمة عكس الحكومة التي كانت فاشلة".



بدوره اتهم التحالف الكردستاني، الاربعاء أيضاً، المالكي بـ"محاولة إرجاع العراق إلى زمن الأحكام العرفية"، مبيناً أن رئيس الحكومة "لا يمتلك الصلاحيات لصرف أموال الموازنة العامة من دون موافقة البرلمان"، عازياً اتهامات المالكي لرئيس مجلس النواب، أسامة النجيفي، إلى "الخلافات الشخصية بينهما".
Top