• Sunday, 19 July 2026
logo

موضوع جينوسايد الكورد (الانفال) بحاجة ماسة الى الجهد الاكاديمي كي يأخذ الاعتراف والاقرار العالمي

موضوع جينوسايد الكورد (الانفال) بحاجة ماسة الى الجهد الاكاديمي كي يأخذ الاعتراف والاقرار العالمي
وثائق جديدة ومعلومات لاتزال بحاجة الى البحث و المتابعة، مواقف لم تكن معلنة، وابعاد واثار ستستمر سنين طوال، الجروح التي لم تندمل بعد، او اللحظات التي لاتنسى، السياسات التي ادت الى القيام بجينوسايد الكورد في العراق من قبل نظام البعث، وادانة لمواقف احزاب وجماعات ودعوات للتعريف بالانفال بالصورة التي تعطيها الاهمية وتبين حجم المأساة، و ظلم ذوي القربى .


المنتدى الثاني لعمليات الانفال – جينوسايد الكورد في العراق الذي اقيم في جامعة دهوك دعى فيه المشاركين الى ضرورة العمل الاكاديمي عليه من قبل جميع جامعات كوردستان بغية دراسة الاثار التي نجمت عنها واعداد مناهج دراسية وتقارير عديدة عن كل المراحل و الافاق المستقبلية لها .
"هذه السنة كما في السنة الماضية جامعة دهوك مستمرة في دعم العمل على موضوع الانفال وستباشر بفتح وحدة خاصة لدراسة تلك الوثائق التي تخص عمليات الانفال واعداد التقارير بلغات مختلفة عنها نحو هدفها لكي تصبح قضية الانفال موضوع جامعي و اكاديمي اكثر منا هو عليه الان " حسب ما اشار اليه رئيس جامعة دهوك الاستاذ د. مصلح دهوكي الذي قال ايضا : من الضروري ان نخبر الاجيال القادمة بما خلفته الانفال – تلك الجريمة الذي هزت الضمير الانساني من اثار نفسية واجتماعية و اقتصادية التي تمتد ابعادها الى اكثر مما يتصور البعض انها مجرد حملة عسكرية ، وبطريقة علمية بعيدة عن روح التعصب كما من المهم ان يكون هناك المزيد من الجهد الاكاديمي كي تنال الاقرار العالمي كعمليات جينوسايد – ابادة جماعية .
المنتدى الذي اقيم الاحد 23 شباط 2014 و يأتب مناسبة مرور 27 عاما على جريمة الانفال ، تلك الجريمة التي استهدفت الشعب الكوردي في العراق واسفرت عن قتل و فقدان ( 182000) الف شخص و تدمير (4500 ) قرية / قدمت فيه محاضرات علمية و اوراق عمل لبحوث تتناول الانفال من عدة جوانب منها ( دراسة جريمة الانفال من واقع شهود الحال الذي نجوا من جرائم المقابر الجماعية للدكتور عبد الفتاح علي يحي البوتاني- موقف الاحزاب الاسلامية من جرائم الانفال قدمت من قبل د. وجيه عفدو – موقف بعض دول اوربا من قبل احمد جاسم – المثقف العربي وموقفه تجاه الانفال ، ابراهيم يوسف – انعكاس قضية الانفال في سياسات حزب البعث د. سالمى جاسم و الثار الاجتماعية لجريمة الانفال من قبل زوزان محمد ).
البحوث و الدراسات هي الوسيلة الاهمل للتعريف بجريمة الانفال للعالم، و هي الدليل الابرز لكي نعرفها كجريمة ابادة جماعية منظمة كما قال عنها د. عبد الفتاح علي يحي البوتاني لأن حزب البعث قام بعملية منظمة تستهدف ابادة الكورد، و المقابر الجماعية هي ابرز دليل على ذلك .
ويضيف عبد الفتاح " لابد من دراسة الانفال على الدوام، كي تصبح جزءا من عملية التربية و التعليم ولابد ان يتم محاكمة بعض الذين لايزالوا احياء وكانت لديهم مساهمة في قتل و اخفاء الالاف من ابناء الشعب الكوردي في تلك الفترة ولانزال نتذكرها ".
الى جانب ذلك انتقد د. وجيه عفدو موقف الاحزاب الاسلامية تجاه الانفال قائلا : لم يكن لديها اي موقف ولم تعبر لا في بيان ولافي اية ادبيات لها عن تلك الجريمة ولم يكن لديها سوى الصمت عنوانا عن موقفها لا بل نستطيع القول انها في بعض الاحيان كانت تؤيد سياسات نظام حزب البعث اكثر من مما كانت تنقده .
" ما تم تناوله وماخربج به المنتدى من افكار و اراء كانت مفيدة جدا، ولذلك فان موضوع الاهتمام به اكاديما امر مهم ، وكما رأينا من خلال البحوث التي قدمت انه لايزال هناك الكثير من العمل، و لاتزال هناك الكثير من الاسرار تقف وارء جريمة الانفال وأن لم نتبعها اكايديما لانستطيع اثباتها كجريمة ابادة جماعية " هذا ما قاله ارشد حمد محو الذي ادار احدى الجلسات مشيرا الى اهمية المنتدى و تناوله من قبل الباحثين .
ويضيف ارشد وهو تدريسي في قسم التاريخ وعضو مركز الابحاث العلمية والدراسات الكوردية التي نفذت المنتدى بالتعاون مع مديرية اعلام جامعة دهوك " ان موضوع الانفار لايزال حيا في ذاكرة الناس وراينا كم هو سلبي موقف المثقفين العرب و موقف الاحزاب الدينية وكذلك العديد من الدول ، يجب ان تتضمن المكتبة الاكاديمية هذه المواقف ، ويجب ان تدرس ونفس الشيء فيما يتعلق بدراسة الاثار النفسية المستمرة لذوي الضحايا او ما يسرده علينا بعض شهود العيان عن ما رأوه من صور بشعة لتلك الجرائم التي قام حزب البعث ضد المواطنين المدنيين العزل من الكورد في العراق ويندى لها جبين الانسانية وكذلك المواقف الجديدة التي اكتشف كل يوم وما سمعناه اليوم مثلا فيما يخص تركيا او الدول العربية ،،، هذه كلها امور مهمة يجب ان يتم تناولها اكاديميا حتى تصبح لها قيمة وان لم نفعل ذلك لن يرحمنا التاريخ و لن ترحمنا الاجيال القادمة".
السياسي جمال يوسف و عضو برلمان كوردستان السابق قال : لابد ان يكون هناك المزيد من الجهد لكي يأخذ التعريف بالانفال كعملية ابادة جماعية طريقه الصحيح وخاصة العمل الاكاديمي ، كما من المهم ايضا ان يكون هناك ضغوطات وخطط على الحكومة العراقية كي تقر بتبعات وما خلفته تلك العمليات لأنها الوريث الشرعي للنظام السابق كما في غيرها من المواضيع مثل هولوكوست اليهود والمانيا ، لابد ان تعترف الحكومة العراقية بالامر و لابد لها ان تتحمل التعويضات المناسبة و كذلك موضوع اعادة بناء تلك المناطق التي دمرت من جراء تلك العمليات
Top