الأقربون الأكثر... الجميع قلقون من تداعيات احتدام الصراع السوري
وتأجيل أية تمنيات برؤية نهاية لمآساة السوريين بسبب وحشية نظام قل نظيره، اللهم الا ما أرتكب صدام حسين من جرائم، وكذلك تدفق الجماعات الارهابية الى الداخل السوري.
فمع كل هذا، ترى الجميع، وخاصة دول وشعوب المنطقة، يتخوفون من تداعيات استمرار واحتدام هذا الصراع، وبطبيعة الحال، الأقربون جغرافيا، هم أول الناس الذين يتخوفون من شظايا تلك الحرب التي تدور رحاها في سوريا.
وشنكال، وهي المنطقة الكوردستانية التي تقع بالضبط على الحدود السورية، هي من المناطق الأكثر تعرضا لأية مخاطر قد تتشظى من نار الحرب المحتدمة، لذا ترى الشنكاليون يبدون قلقهم وتخوفهم من استمرارها.
وقال المواطن، عبدالله شمو، من مجمع بورك قرب الحدود السورية التابع لناحية سنون الحدودية في قضاء شنكال، لراديو ووكالة أنباء بيامنير، ان "الناس قلقون بشأن ما يحدث في سوريا، حيث سنون والقرى التابعة لها جميعها تقع على الحدود السورية وهذا مايجعلنا قلقون خاصة مع تصاعد الازمة في سوريا واحتدام المعارك وكذلك ما يقوم به عناصر الداعش من اعمال لا انسانية وخاصة ضد الأقليات".. مشيرا "لذا ترانا نحن مستهدفون من قبل الارهابيين دينيا وقوميا وان الوضع لا يبشر بالخير".
فيما قال المواطن، ازاد كوتي، من مجمع كوهيل، شمال شنكال، قرب الحدود السورية ان "مجمعنا مجاور للأراضي السورية ونحن قلقون من الازمة هناك حيث ليس بعيدا ان يقوم داعش بسحب عناصرها الى المناطق التي تتواجد فيها المواطنون الكورد والايزيديون لأن داعش يعتبرنا كفارا".. مشيرا "لذا وبكل صراحة نحن لا نشعر بالأمان خاصة في الفترة الاخيرة حيث الوضع في العراق كذلك يتدهور".
وقالت المواطنة، كتيبة بير خليل، من مجمع خانصور، شمال شنكال، ان "جميع القرى والمجمعات الشنكالية وخاصة التابعة لناحية سنون والقريبة من الحدود السورية مهددة بالخطر حيث الوضع في سوريا والازمة الحالية له تأثير كبير على الوضع الأمني في منطقة شنكال لاننا واقعون على الحدود حيث الحرب والقصف وجماعات أرهابية شتى".
فيما قال مدير ناحية سنون، نايف سيدو، انه "حتى الان الوضع الامني هادئ وليس هناك مشاكل وتداعيات تذكر، ولكن بالتاكيد الأزمة السورية لها تأثيرات سلبية على امن منطقة سنون باعتبارها منطقة حدودية وخاصة عناصر (داعش)".. مشيرا ان "زيادة قوات البيشمركة في منطقة شنكال في مصلحة أمن المنطقة وأهاليها".. مطالبا اقليم كوردستان "بارسال قوات اضافية لناحية سنون لانها مهددة بالخطر جراء الازمة السورية وتداعياتها على المنطقة".
كما لم ينسى مدير الناحية أن يكرر نداءه الى الجهات المعنية بتوفير الكمامات ومستلزمات الحماية من الأسلحة الكيمياوي لأهالي المنطقة، خاصة مع تكرار ورود أنباء عن عدم نية النظام السوري تسليم ترسانتها الكيمياوية ولهذا تبقى احتمالات استخدامها واردة في كل لحظة.
