إفتتاح المكتب التجاري الكندي رسمياً في إقليم كوردستان
وفي مستهل المراسيم ألقى السفير الكندي لدى العراق برونو ساكوماينيال كلمة، أشار فيها إلى أنه خلال الستة أشهر الماضية زار العراق للمرة السابعة. كما سلط الضوء على تأريخ العلاقات الدبلوماسية العريقة بين بلاده والعراق والتي تعود إلى عام 1961، وأفتتحت أول سفارة عراقية في كندا عام 1973، وبعدها إتخذت كندا نفس الخظوة حيث إفتتحت سفارتها في العراق عام 1975 ولغاية عام 1990 وكانت العلاقات بين البلدين قوية وكان لكندا دور مهم في العديد من المجالات وخاصة من ناحية إستقبال الطلبة العراقيين. ولكن بعد إحتلال الكويت من قبل نظام صدام حسين، قامت كندا باغلاق سفارتها لدى العراق.
كما أوضح أنه عقب إعادة إفتتاح السفارة الكندية في بغداد بشكل رسمي عام 2013، أتيحت لهم الفرصة للعب دورهم في العراق وخاصة في إقليم كوردستان، وبعد ربع قرن عدنا إلى العراق وبشكل خاص إلى إقليم كوردستان مع وفد من رجال الأعمال في مختلف المجالات. كما أكد على أنهم سعداء في العمل مع أصدقائهم في إقليم كوردستان.
كما أعرب في الوقت نفسه عن شكره وإمتنانه لرئيس حكومة إقليم كوردستان ومسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم ومحافظ أربيل والوزراء والمسؤولين الحكوميين لتقيدم كافة أشكال الدعم والتسهيلات لكندا في إفتتاح المكتب التجاري في ألعاصمة أربيل.
بعدها ألقت ليان يليج وزير الدولة للشؤون الخارجية الكندية كلمة وصفت من خلالها إفتتاح المكتب التجاري الكندي بخطوة في غاية الأهمية لتقدم العلاقات بين كندا وإقليم كوردستان، مشيرة إلى وجود العديد من الفرص في إقليم كوردستان، مع إستقرار الأوضاع الأمنية فيه، ونوهت إلى ضرورة العمل بشكل جماعي لإنجاح العلاقات بين إقليم كوردستان وكندا وخاصة في قطاع النفط والغاز وتبادل الخبرات في مختلف المجالات.
وأشارت في الوقت نفسه أنها قامت بجولة إلى قلعة أربيل الأثرية،وإطلعت بشكل مباشر على هذة القلعة التي يعود تأريخها إلى 8000 عام، داعية حكومة إقليم كوردستان في الإستمرار في دعم المكتب التجاري الكندي في الإقليم.
من جانبه هنأ مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان إفتتاح المكتب الكندي في الإقليم، مؤكداً أنهم إتخذوا القرار الصائب في الوقت المناسب، موضحاً أنه في الوقت الذي كانت العلاقات بين كندا والعراق جيدة لم يتمكن الإقليم من الإستفادة من هذه العلاقات، لأن إقليم كوردستان كان يمر بمحنة وكان محروماً من أقل حق من حقوق الإنسان.
ولم يخفي مسؤول العلاقات الخارجية بأن الأوضاع الراهنة في العراق تشكل أكبر تحدي للعمل، ولكن هناك رغبة من جميع الأطراف لبناء عراق جديد يشارك فيه الجميع من عرب وكورد وشيعة وسنة والتركمان والآشوريين والكلدان. كما نوه إلى أن هذه الخطوة التي أقبلت عليها كندا تعتبر مهمة جداً لتقدم العلاقات بين كوردستان وكندا، وجدد التأكيد على أن إقليم كوردستان فيه الكثير من الفرص الواعدة للإستثمار، وأعرب عن أمله أن تضع كندا إعمار إقليم كوردستان ضمن خططها وبرامجها.
وأكد فلاح مصطفى في الوقت نفسه على أن إقليم كوردستان غني بالثروات الطبيعية وهو بحاجة إلى الخبرات وإستثمار هذه الثروات خدمة للشعب العراقي بشكل عام ومن ضمنه إقليم كوردستان، كما جدد التأكيد على أن كندا باعتبارها إحدى الدول المتقدمة في النظام الفدرالي وبالامكان الإستفادة من تجربتها في هذا المجال.
واوضح أن إقليم كوردستان لدية الكثير من الخطط لإعمار العراق، ولكن بغداد لم تسمح بذلك. وأكد على أن أبواب إقليم كوردستان ستبقى مفتوحة، داعياً إلى دعم حكومة إقليم كوردستان سيما في تلك المجالات التي وضحتها في أولويات عملها.
كما أعرب عن شكره للوفد الكندي الضيف الذي قام بزيارة إقليم كوردستان عقب إنهاء زيارته إلى بغداد والبصرة. متمنياً النجاح لخطواتهم ومشاريعهم في إقليم كوردستان.
